استشارات و فتاوي

لو افترضنا أنّ الدولة أخطأت في تحديد بداية رمضان وثبت أنّ النّاس أفطروا يوماً من رمضان فهل عليهم القضاء أم، لا ؟


مسألة
لو افترضنا أنّ الدولة أخطأت في تحديد بداية رمضان ، وثبت أنّ النّاس أفطروا يوماً من رمضان
فهل عليهم القضاء أم ، لا ؟
قبل الجواب على هذه المسألة
أولاً كيف نثبت هذا الخطأ الذي وقعت فيه الدولة
خصوصاً إذا بذلت الدولة وسعها واستفرغت جهدها عبر أجهزتها وهيئاتها المتخصصة ولجانها الشرعية في تحري الهلال وأعلنت اتمام العدّة ثلاثين
هنالك طريقان مشروعان أحسب أنّه لاثالث لهما إذا استبعدنا حسابات الفلكيين
الأوّل : أن يأتي شاهدٌ معتدٌ بشهادته ثقةٌ مستوفٍ للشروط ويشهد أنه رأى الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ، ويأخذ القاضي بشهادته . ثمّ يعلن للنّاس ذلك وتتراجع الدّولة عن إعلانها
هنا نحكم بخطأ الدولة في إكمال عدّة الشهر ثلاثين
وساعتئذ تكون الفتوى بأن يقضي الناسُ يوماً مكانه
الطريق الثاني الذي به نحكم أنّ الدولة أخطأت في إكمال عدّة الشهر ثلاثين
الثاني : أن يصوم النّاس رمضان ثمانيةً وعشرين يوما ثم يروا هلال شوال .
فإذا ثبت ذلك فعليهم أن يقضوا يوما مكان اليوم الذي أخطأوا فيه .
فإذا لم يحصل أحد هذين الأمرين فلاسبيل للفتيا وإلزام النّاس بقضاء هذا اليوم
ومما اتفق عليه علماء الأمّة سلفاً وخلفاً أنّ
هلال رمضان يثبت بالرؤية هذا عند جميع أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين وفي اللفظ الآخر: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين.
وفي اللفظ الآخر: فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا )
متفق عليه
وفِي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين “. رواه البخاري ومسلم
وقد ورد هذا الحديث في مسألة دخول الشهر الهلالي ، وهو يدل على أنه لا يُلتفت في معرفة دخول الشهر إلى الحسابات الفلكية وإنما يُعتمد على الرؤية الظاهرة للقمر عند ولادته فنعرف دخول الشهر

مُدّثر أحمد الباهي



‫2 تعليقات

  1. خطأ الدولة هو ان الدولة لم تتحرى شهر شعبان اي بداية شعبان لم تكن موثقة حتى يكمل ثلاثين يوما وحسب النتيجة فقد اكمل الثلاثين يوم الخميس فكيف يكون الجمعة متمم له وبحسب رؤية شعبان في البلدان الاخرى ..
    ثانيا هل الحديث مخصص لكل دولة على حدة ام انه للامة الاسلامية . وهل الحدود الجغرافية تمنع ان تتبع دولة دولة في دخول الشهر .. كان العالم الاسلامي كله يصوم في يوم واحد حين كان تحت الحكم العثماني ماعدا الدول في اسيا العليا التي يختل الليل والنهار ..
    وكان السودان تحت الحكم الخديوي يصوم باعلان الازهر فهل كنا نقول نكمل شعبان 30 يوم .. وقد عايشنا كيف اننا كنا ننتظر بيان الاذاعة حين يقول لقد تمت رؤية الهلال في كل من مصر والسعودية وغيرها .. ولم يحدث ان اختل ..
    حدث مثل هذا الجدل عام 1984 في المملكة العربية السعودية والتي كانت تصوم وتفطر حسب اعلان الازهر وبعد الخلاف السياسي ارادت السعودية ان تستغل بقرارها حتى في الصيام وحاولوا التحري لرؤية هلال رمضان فتاخروا عن اعلان الازهر وفاجأنا الهلال وفطرنا يوم وبعدها افتى بن باز ان الذي يود ان يقضي يقض او ان تتقوم الدولة بالفدية ..
    كثيرا ما كان يتاخر اعلان رمضان حتى الساعة 12 ليلا وكم مرة ننام على اساس انه رمضان فيحدث ان يكون او لا يكون ..
    الدولة اعتقدت ان السودان هو الخرطوم فمن المعروف هناك فارق توقيت بين الولايات الغربية والشرقية والوسط وكان حريا بها تحري الهلال على ثلاث او اربع مراحل من التوقيت ولا يجزم الامر بعد الرؤية في الخرطوم قبل مغيب الشمس في الجنينة او الفاشر .. واذا كانت هذه الرؤية غير مقيدة لفارق التوقيت فلم اذن يصومون معنا .. وعلى كل اود شرح هل الحديث للامة الاسلامية ام انه مخصص لكل دولة وكيف تم التخصيص لان زمن بداية الاسلام لم تكن الدول بهذه الحدود الجغرافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *