رأي ومقالات

لم تكتفي اللجنة بمصادرة المزرعة لكنها صادرت منزل الاسرة الوحيد الذي حازه الحاج عطا المنان عن طريق الخطة الإسكانية


خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة التفكيك يوم امس الأول ، أصدرت قرارا بمصادرة كل اموال وممتكات المهندس الحاج عطا المنان ادريس المبينة في تفاصيل القرار ، لا شك ان اول ما يصطدم به القرار المادة ( ٦١) من الوثيقة الدستورية والتي تنص علي عدم نزع الملكية الخاصة الا بموجب امر قضائي وفِي مقابل تعويض عادل ، ومن عجب كانت تسير الإجراءات بخطي حثيثة الي تحويل الملف الي القضاء ، فمنذ ان اسرعت حكومة ( قحت) بفتح بلاغات في مواجهة الحاج عطا المنان ضمن المعتقلين السياسين الأوائل لدي نيابات الثراء الحرام والأراضي ونيابة الفساد ، وكان ذلك علي خلفية صدور قرار المحكمة الدستورية ببطلان اعتقاله مع إمهال النائب العام خمسة عشر يوما للافراج عنه او تقديمه للمحاكمة ، ولما كانت كل الاتهامات تدور بشكل أساسي حول مزرعته الكائنة بالجريف غرب والتي تم تحسينها من زراعي الي سكني ضمن كل الاراضي الزراعية التي تم تحسينها نتيجة امتداد شارع النيل المتجه جنوبا الي سوبا ، فقد تم تقديم كل المستندات الرسمية والقانونية التي تؤكد بشكل قاطع انه قد قام بشراء المزرعة من الملاك السابقين وبالأقساط ومازال عليه جزء لم يسدده حتي الان ، ثم ان التحسين الذي فرضته عليه السلطات قد تم وفق الإجراءات القانونية السليمة وبعد سداد كل الرسوم المطلوبة للدولة، عندما اصبح الامر بهذا الوضوح امام السيد وكيل نيابة الاراضي اصدر قراره بالإفراج عن المشكوضده بالضمان ، ولكن أيادي الانتقام والظلم الخفية عطلت قرار الإفراج ، لاحقا وبعد رحلة طويلة من التحريات والإجراءات توصل أيضا وكيل نيابة الثراء الحرام الي ذات النتيجة والقناعة التي كانت لدي زميله بنيابة الاراضي ولكن ذات الأيادي كانت وراء عرقلة الإفراج .
والامر كذلك ، ومن اسف ، بدي جليا ان مرحلة النيابة يغلب عليها النشاط السياسي المحموم ان لم يكن يسودها بالكامل وعليه كانت الطلبات بتحويل الملف للقضاء لاننا جميعا في هيئة الدفاع لدينا اطمئنان راسخ وقناعة لا تتزحزح بان هذه البلاغات مصيرها الشطب المؤكد ، يبدو واضحا ان الاتهام يشاركنا هذه القناعة فبدلا من تحويل البلاغ للمحكمة تم تحويله للجنة التفكيك … سبحان الله ، وقد شكرت لجنة التفكيك السيد النائب العام الذي مدها بالملفات والمعلومات من خلال المؤتمر الصحفي دون اَي مواربة او خجل .

ليس صحيحا ما ذكرته لجنة التفكيك في المؤتمر الصحفي من ان الحاج عطاالمنان قد تمت مواجهته ولَم يثبت ملكيته للأراضي ، فلم يصل للحاج او لنا كهيئة دفاع اَي طلب بالحضور امام اللجنة او اَي شكوي او استفسار عن اَي امر من الأمور المطروحة أمامها ، اللهم الا اذا كانت اللجنة قد اعتبرت نفسها درجة من درجات النيابة وقد بادر السيد النائب العام في وقت سابق بالنفي عن اَي صلاحيات يكون قد منحها لها ، ولكن اللجنة قد فضحته وقالت انها قد واجهت المتهمين وعجزوا عن إثبات ملكيتهم ( وكانت في تلك اللحظة تتقمص شخصية النيابة العامة)، ثم شكرت النائب العام علي التعاون الذي وجدته منه.
لم تكتفي اللجنة بمصادرة المزرعة لكنها صادرت منزل الاسرة الوحيد الذي حازه عن طريق الخطة الإسكانية مثله مثل اَي مواطن سوداني كما صادرت عدد (١٥) فدان بمنطقة المسعودية اشتراها بحر ماله منذ الثمانينات، ولان اللجنة لم تلتقي الحاج ولَم يلتقيها فقد أخذت بيانات أمواله من أقواله التي أدلي بها في يومية التحري .
عجيب امر العدالة في السودان ، في الوقت الذي كنّا ننتظر فيه رفع الامر للقضاء تم رفعه الي لجنة سياسية يتسنمها الناشطون السياسيون ، لا يوجد في كل العالم مثل هذا الذي نعيشه .
كنّا نامل من السيد النائب العام والنيابة العامة وهي ما زالت في طور التكوين والتشكيل ان ترسي بحق قيم العدالة والمساواة وسيادة حكم القانون لاسيادة حكم الأهواء والتشفي الكيد السياسي ذلك اننا نعيش في عهد يجب ان تسود فيه قيم الحرية والعدالة والسلام.
الحقيقة القانونية التي يعرفها القانونيون ان مثل هذه القرارت السياسية الهشة تجد الإبطال عند الجلسات الأولي امام القضاء وهذا هو سبب تخوفهم من وضع الامر امام القضاء ، ولا شك انه سيوضع يوما أمامه .

الأستاذ محمدالحسن عوض الله
المحامي



‫5 تعليقات

  1. بعد ما كانت حركات نهب مسلخ أصبحوا وزراء نهب مصلح بالقانون سبحان الله تعالى لكن ليكم يوم شلو الصبر بس و أمامكم اما الموت أو الهروب قبل الطوفان ال….
    الكثير من المغتربين يمتلكون فلل و عمارات و محلات تجارية و أراضي زراعية أفضل و أجمل و أكثر و أغلى مما يمتلكه أعضاء المؤتمر الوطني فماذا سوف تفعلون لهم!؟! هل سوف تتم مصادرتها بحجة أنهم غير معارضي للنظام السابق أو بحجة صلة القرابة أو بحجة أنهم محتالين!؟!
    قسما بالله كنت اسمع منذ سنين بأنكم سوف تحردون كل منسوبي النظام السابق من ممتلكاتهم إذا الموضوع موضوع نهب و خمش و سرقه باسم القانون بعد أن كان بالسلاح و باسم المهمشين.
    السؤال هو
    من سوف يشتري منكم ما قمتم بنزعه!!!!! ؟؟؟؟؟؟
    و من المستفيد من عمليات النهب باسم قانون التفكك؟؟؟؟!
    حكومة انتقالية ليست من حقها نزع أو فصل أو محاكمة اي فرد مهمتكم هي تسير أمور البلاد لحين موعد الانتخابات فقط!
    و سوف تحكمون في يوم من الايام على كل أفعالك. و لن تنفعكم الجنسيات الأجنبية ي تربية البارات و العربدة و المخدرات.
    بالمناسبة الجنسية و العمل بمنظمة الكلاب المتحدة تمنح الفرص و المناصب على حسب درجة العمالة و حتى الشهادات الجامعية و كل حملة الشهادة و المناصب لا يعملون في الدوائر و المؤسسات الرسمية بالدول الأوربية الخاصة بالمواطنين الأصليين و إنما يعملون بأقسام اللاجئين و الاجاتب فقط حتى على مستوى الطب.

  2. البل الجد بدأ يا كيزان أموال و ممتلكات الشعب المنهوبة يجب أن تعود إليه نقطة على السطر.

  3. خطوة
    إذا استمرت غلبة وهيمنة قوى اليسار على حكومة الفترة الإنتقالية، فسوف تستمر عملية المصادرة (الإسترداد) و التي بدأت برموز المؤتمر الوطني والنافذين في العهد السابق، لكنها لن تقف عندهم. ستطال قريبا رجال أعمال كثر يظنون أنفسهم بعيدا عنها. لجنة إزالة التمكين سوف تكون هي الذراع القوي واليد الطولى في تنفيذ هذه السياسة .
    تحظى هذه العملية بترحيب  شعبي كبير لأسباب معلومة، ربما يزيد هذا من زخمها ويعطيها دافع إضافي،ويُكسب القائمين عليها مزيد من الشرعية.
          هذه القوى تفعل ذلك بدوافع أيدولوجية عميقة وإرث ثقافي متجذّر وبُعد أخلاقي

  4. الفساد فى امتلاكه لهذه المزرعة فى هذا الموقع
    الفساد فى تحديد مصلحة الاراضى لرسوم فرق التحسين بمبلغ ١٥٠٠ جنيه للفدان وعندما قام الكيزان الحرامية بتحسين مزارعهم التى امتلكوها باستغلال النفوذ وبعد ان قام الكيزان بسداد رسوم فرق التحسين بعدها اعلنت مصلحة الاراضى رفع رسوم فرق التحسين الى ١٥٠٠٠٠٠ جنيه للفدان اى مليار ونصف بالقديم وقالوا هى لله وما لدنيا قد عملنا كيزان الاجرام الذين يغرفون من بحار ومحيطات الاجرام والفساد قاتلهم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *