مقالات متنوعة

مشروع الجزيرة يحتاج 3 مليار دولار يا حميدتي


مشروع الجزيرة يحتاج 3 مليار دولار أكثر من العاصمة الادارية يا حميدتي

تواردت الاخبار أن حميدتي قد تسلم مخطط العاصمة الادارية الجديدة بتكلفة 3 مليار دولار من أجل فك الاختناقات على الخرطوم، وهذا بلاشك فكرة لابأس بها لكن ليست من الاولويات ، ومبلغ 3 مليار دولار بلاشك كبير ، واذا كان الدعم السريع لديه هذا المبلغ ، لماذا لا يتم دعم الخبز والبترول والسلع الضرورية والقطاع الصحي والتعليمي. لأن هذه القطاعات هي الاساس في توفير الامن والاستقرار وتفرغ الشعب للانتاج . والخرطوم لم تستوعب هذه الملايين بسبب جمالها أو ايجاد الوظائف الانتاجية ، هرب اليها اهل السودان لأنه مناطقهم اصبحت طاردة لايوجد بها غذاء او مياه ، لكن توفر العمل والغذاء والخدمات الضرورية هو الحل لفك الاختناقات من الخرطوم. وفك الاختناقات المرورية والخدمية في الخرطوم مرهون بتنمية وتطوير المناطق السودانية المختلفة ، وخاصة اهلنا في الجزيرة الذين فقدوا مصدر رزقهم في المشروع واتوا للخرطوم للعمل في اعمال هامشية ولاتسمن ولاتغني من جوع.

ويعلم الجميع إن مشكلة السودان هي في الاساس تدمير مشروع الجزيرة الذي كان بمثابة القلب والرئة للاقتصاد والامن السودان ، لأنه كان يوفر وظائف لنصف الشعب السوداني .وكان البقية في المنطقة الصناعية بحري. التي كانت تستوعب جزء كبير من ابناء شعبنا. لذلك يا حميدتي و حمدوك والبرهان والكباشي والعطا وعبدالمسيح الخ.. عليكم تبني نفرة اعادة مشروع الجزيرة لسيرته الاولى حتى نستطيع أن نبني اكثر من عاصمة ادارية جديدة من عائدات الصادر من المنتجات الزراعية. واقامة العاصمة الادارية الجديدة في مصر لم يكم بالنجاح المطلوب على الرغم الدعاية والترويج له بصورة مكثفة ، وهذا ما نسمعاه من المصريين.

ومشروع الجزيرة تم تدمير بنيته الاساسية على يد الاوغاد ، وعلى الرغم من ذلك يمكن اعادته إلى سيرته الأولى بمثل هذا المبلغ بدلا من اقامة مباني لاتغني ولاتسمن من جوع. واذا نهض هذا المشروع وعادت إليه الحياة ، لا أظن اننا نشعر بالجوع مرة أخرى ، واذا كانت الحكومة الحالية تريد خيرا بنا أن تبدأ لأن ذلك ليس صعبا أو مستحيلا ، وهناك الكثير من الاصدقاء في الدول العربية والغربية تريد مساعدتنا وانجاح الثورة ، يجب الاستعانة بها ماليا وفنيا من أجل النهوض بالمشروع وادخال احدق التقنيات من أجل زيادة الانتاج وتنويع المحاصيل والاستفادة لأقصى حد من هذه المساحة الكبيرة الخصبة في انتاج الحبوب الغذائية والزيتية والمحاصيل النقدية التي تدر دخلا بالعملة الصعبة مثل الخضروات العضوية والثروة الحيوانية والتصنيع الزراعي والتعليب ، لأن بعض المنتجات مثل الطماطم والبصل وغيرها موسمية ، يجب أن يتم تصنيعها حتى يمكن الاستفادة منها على مدار العام وتصدير الفائض واقامة صوامع عملاقة ومخازن مبردة للاستفادة من هذه الخيرات.

وضخ 3 مليار دولار بلاشك سيدعم في توفير آليات حديثة لفتح الترع والقنوات ودعم آليات ميكنة الزراعة وتوفير بذور محسنة لزيادة الانتاج وصيانة المرافق التي طالها التدمير من قبل العهد البائد وتوفير مدخلات الانتاج حتى يتمكن المشروع من الانطلاق إلى آفاق ارحب ويحاول العودة لسيرته الأولى ، التي تحتاج إلى 100 مليار دولار تم نهبها من قبل عصابات الكيزان الجائعة.

كما نرجو ان يتم رفع دعاوى قضائية على كل من قام بتدمير أو سرقة والاستيلاء على اصول المشروع واعادتها إلى أهلها في اسرع وقت ممكن ، واذا اردتم استمرار الثورة وانجاح الفترة الانتقالية عليكم بالعمل بشتى السبل لاعادة الهيبة للمشروع الرائد للاقتصاد الحديث في السودان وافريقيا والشرق الاوسط.

كنان محمد الحسين

الراكوبة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *