فئة الأطباء أثبتت اليوم أنها مارست الأبتزاز الواضح للسودانيين لتمرير قانون يعطيهم تمييز “لا قانوني” و”لا دستوري”

القانون في البلدان المحترمة بيحرص علي حماية “المريض” و تبصيره بحقوقه ..
المريض هو الحلقة الأضعف و اللي ممكن يتعرض للأهمال أو الأستفزاز أو العنصرية ..الخ
و لذلك جزء رئيسي من المنظومة الصحية مسألة “حقوق المرضى ” .. و جزء رئيسي من منظومات ضبط الجودة في الحقل الصحي القدرة علي قياس مدى التزام الكادر الطبي عمومآ بالحقوق دي .. و جزء من فاعلية المنظومات القانونية أنها تمتلك القدرة علي ضبط الخروقات و معاقبة مرتكبيها ..
القانون اللي طلع مرة أخرى بيقدم لينا أجابة علي سؤال خطير .. أنه الدولة لا تحترم و لا تستمع الا للفئات الأجتماعية الأقدر علي أوجاعها ..
القانون ده تجسد صريح للأرث “الأفندوي” القبيح .. الأرث الأفندوي اللي بيجعل الأفندي و لأنه حصل علي قدر أرفع من التعليم أو أنه “في يدو قلم ” مصالح الناس .. يبقى يعتقد أنه أفضل منهم ..
حتى الأفندية في عزهم لم يكن عندهم الجرأة أنهم يضعوا قانون معيب بحق فكرة العدالة نفسها ..
الشئ الأخر فئة الأطباء أثبتت لينا اليوم أنها مارست الأبتزاز الواضح للسودانيين لتمرير قانون يعطيهم تمييز “لا قانوني” و “لا دستوري” و “عنصري” .. يفرق بين الناس علي أساس الوظيفة ..
أثبتت لينا أنه هذه الفئة نجحت في أنها تحسن مخصصاتها و تزيد أمتيازاتها عبر التلويح بترك المستشفيات في ظل وباء .. في ظل كارثة صحية ..
و لذلك مافي أي شخص يقدم العظات الأخلاقية لصاحب حافلة المواصلات لو ضاعف التعريفة .. لأصحاب المخابز لو رفعوا سعر الرغيفة .. الخ
أنا شخصيآ لن أتعاطف مع أي شخص أستفاد من القانون لمنحه حصانة خاصة يستحقها كل العاملين في الخدمة المدنية و اللي بيكونوا في مواجهة مباشرة مع الجمهور يوميآ ..
و أوعدكم بأول شئ سنسعى لأسقاطه من أثار الحكم القحتي القبيح .. هذه القوانين المعيبة ..
#وهكذا
عبد الرحمن عمسيب

Exit mobile version