رأي ومقالاتمدارات

البرهان وصاحبيه في الحكم.. الاسلاميون لايزالون قادرون علي الإرسال

◼️في النصف الأول من التسعينات كنت ألد خصوم الإسلاميين في أركان نقاش جامعة الخرطوم .. ومع هذا عندما كنا نكون في اجتماعاتنا كنت أذكر لجماعتى عن فارق التنظيم والترتيب الذى يتمتع به خصومنا .. فكان الرد يأتي مبررا ..
إنه فارق دعم الدولة..
ولم تكن الإجابة مقنعة ..
فأرد عليهم وأين كان فارق الدولة والاسلاميون في 85 — رغم التكتل ضدهم — صعدوا الي المركز الثالث في القوى المنتخبه ..
أين كانت ميزة الدولة , وصحف حزب الامة والاتحادى .. وصحف بقية أحزاب التكتل الديمقراطى *تبور وتباع بالكيلو ..
وصحف الإسلاميين تخلص من المكتبات باكرا …
إنه فرق الكادر والتنظيم .. ايها السادة ..

◼️في الاسابيع الماضية , كانت تصلنى رسائل من أرقام بعض المعارف والاصدقاء , في تنظيمات الإسلاميين ..
تدعونى للمشاركة في تظاهرات بلافتات وتواريخ مختلفه .. كنت أقول لمرسلي الرسائل أنا لست مع اسقاط قحط ..
وذلك لسببين :
اما الأول ..
فان قناعاتي الحالية هي العمل علي إصلاحها..
فاسقاط الحكومات المتتالي في السودان , سيصبح مثل عمليات زراعة الصمام المتعددة , في جسد منهك .. سيقود حتما إلي توقف القلب كلية ٫ وموت صاحبه ..
هذه واحدة ..
فأما الثانية فهى أنني أتطلع أن يري الناس تجربة قحط في الحكم ..ويجسون شعاراتها عندما كانت ترفعها , وهم خارج الحكومة .. فيكتبون علي الجدران تحت شعاراتهم بيت الشعر الفاضح :-

صلي وصام لأمر كان يقصده
فلما انقضي الأمر لاصلي ولاصاما

◼️ المهم
ـ خرج الاسلاميون الاسبوع الماضي في مظاهرة غير معلنة فأكدوا أنهم لايزالون قادرون علي الإرسال ..
رغم أم نصف زعمائهم في المعتقل ..
والنصف الثانى خارج البلاد ..
وأموالهم محجوزة ..
وشبابهم محاصر بلجان المقاومة في الاحياء ..
وعضويتهم في الوزارات ( مختوته في الكورنر) ..
وبعضهم شرف كشوفات الفصل الاجباري .
مع كل هذا أثبتوا أنهم قادرين علي جر الشوك في جلد خصومهم
وتعكير مياه الجدول
وتشتيت الكرة.. وتخريب ( الدافورى) ..

ّ◼️ إذا انتبه البرهان وصاحبيه ..
فان حكومتهم الانتقالية هي الاولي بين الحكومات الانتقالية الثلاث , التى تخرج ضدها المظاهرات بانتظام.. وتزايد .. وازدحام..
إذ لم يخرج الناس ضد حكومة اكتوبر وأبريل ..
ومرد ذلك يعود لجملة أسباب ..:

أهمها هى الإجندة التصفوية الثقيلة , التى وضعتها قحط في ظهر رجال الحكومة الثلاث البرهان وصاحبيه ..
وهى اجندة تمتد من قضية تصفية آثار حكومة سابقة ..
إلي تصفية تيار بالكامل..
وهذا لن ينجح بطبيعة الاشياء..
فلو أن تصفية التيارات السياسية متاحا .. لما سمع الناس بسياسي ثمانيني اسمه صديق يوسف .. يحدث الناس عن النظرية الماركسية ..
ولأندثر الحزب الشيوعي في مذبحة الشجرة الشهيرة ..

ثم من ينبه رجال الحكم الثلاث أن التيار الإسلامى , لم يكن بكامله مجرورا بقاطرة الحكومة.
بل ظل بعضهم يعتبر ان حكومة حزب المؤتمر وحلفائه , خصما وعبئا عليه ..
هذا هو الواقع الذى يجب أن تقرأه الحكومة الحالية جيدا ..
حتى لاتتفاجأ بخصم قادر علي إنهاكها وإرهاقها ..
ولتؤوب الي طريق التسوية اليوم قبل ضحى الغد ..
ثم إن الناس في الحكومات الانتقالية السابقة ..
كانت الصورة واضحة بالنسبة لهم..
وهى إن الجميع ذاهبون لانتخابات حرة بعد عام واحد..
لايستثنى فيها أحد ..
أما الآن .. فالتربص ببعض التيارات السياسية يجعلهم يتخذون من هذه الحكومة خصما وهدفا مشروعا ..
وسيدون كل هذا في حساب الثلاثي الذى يقود هذه الحكومات , في سجلات التاريخ ..
ـ
◼️ عزيزى البرهان ،،
كم هى مهمة قراءة التاريخ ..
ولو قرأت التاريخ القريب ستجد ان الإنقاذ انتظرت عشر سنوات , لتعود لطريق الحوار والتسويات..
وذلك بعد انقسامها الرأسي والأفقي ..
ثم انتظرت عشرا أخرى , ليكون الحوار والتسوية عندها هدفا استراتيجيا الي حد ما ..
وليس تكتيكيا كما كان في حقبة الدكتور نافع ..
ففي عهد ابراهيم محمود .. بدا الميسم في الاعتدال إلي أن استقام في عهد غندور ..
ونضج مع قدوم فيصل حسن إبراهيم ..
كل هذا والانقاذ عتية فتية وليست مثل -قحط .. مهلهلة .. مبهدلة*
.. نطيحة .. كسيرة ظهر *( رازه ونطاحة)

◼️ خذوا الحكمة من التاريخ..
فالانقاذ بصلابة عودها .. وتوحد قاعدتها .. استطاعت أحزاب الهزيمة في حكومة الديمقراطية الثالثة .. أن تتجمع في ميثاق التجمع الوطنى وتفتل حبل التحريض والحصار الذى بقي أثره في عنق الانقاذ حتى ذهبت ..
فما بالكم بتيار قادر علي محاصرة القصر بمظاهرة حاشدة في دقائق .. وبلا ترويج..!
أخلوا نصف الميدان لخصوم قحط فربما يقود هذا لتوحيد موكب القرود ويعيد تماسكها..
ثم اذهبوا الي انتخابات حرة ونزيهة .. ثم ارتضوا حكم الصندوق أيا كان ..
أما أن تظل قحط في القيفة , تتحدي خصومها بالعوم ,
ثم تخاف الماء فهذا هو اللف والدوران ..
والاستهبال السياسي بعينه ..

◼️ والتاريخ رابض يراقب , صحن الصينى الذى آب اليكم .. متنقلا من بين أيدى الازهري إلي يدي البشير ..
وهو
◼️ عزيزى البرهان وصاحبيه ..

إما التسوية اليوم ..
وإما النويح غدا …

حسن اسماعيل

‫10 تعليقات

  1. لا هم زواحف ولا أنتم حشرات أو أنتم وهم كذلك، لا أحد يحب السودان أكثر مما يحب نفسه أو أكثر مما يحبه الآخر، كلكم تحبون وطنا يسعكم وليس إمرأة تسع زوجا واحدا، حق التظاهر وحرية التعبير حق ثابت للجميع، هذا أحد دروس سنة أولى ديمقراطية حيث تقفون.

  2. حسن طرحة اصلا معروف بالارتزاق مع مصلحتو بس قال تسوية قال

  3. طرحة ،، كلام اكتر من فارغ وراس اجوف ،، لانك احد المنتفعين من وجود الموتمر اللاوطني ،، وليس لديك مانع ان تعود الي ما كنت عليه قبل الثورة ولكن هيهات ،، لا تقارن قحت بالكيزان ،، فقحت هي مجموعة احزاب اشتركت لادارة الفترة الانتقاليه ،، والكيزان مجموعك لصوص استلمو الحكم بليل ونهبو قوت الشعب السوداني حتى افقروه ،،

  4. الإجندة التصفوية الثقيلة , التى وضعتها قحط في ظهر رجال الحكومة الثلاث البرهان وصاحبيه ..
    هى اجندة تمتد من قضية تصفية آثار حكومة سابقة .. إلي تصفية تيار بالكامل.. وهذا لن ينجح بطبيعة الاشياء..
    فلو أن تصفية التيارات السياسية متاحا .. لما سمع الناس بسياسي ثمانيني اسمه صديق يوسف .. يحدث الناس عن النظرية الماركسية .. ولأندثر الحزب الشيوعي في مذبحة الشجرة الشهيرة ..
    كم هى مهمة قراءة التاريخ .. العاقل من اتعظ بغيره والجاهل من اتعظ بنفسه.

  5. الشعب يعرفون تمام متي يغلي الزيت.

    الايام القادمة مفصلية جدا
    لازم كل واحد يشيل طوبوا من طوب السودان المفرتق علي حسب كلام بنو علمان الشيوعيين.في فلسفة فرتقة السودان طوبه طوبة.اذن المعركة غالب مقلوب لا وسط فيها.
    كل واحد يعمل الثورة التخارج معاه .وبعد وصول البعثة للحتلال السودان المعركة سوف تتحرك من وضع لوضع جديد هي اكنس المستعمر ومن جلبه.وبكل قوة

  6. هل تعلم يا حسن طرحه لماذا ان الحكومه الحاليه هي اول خكومه تخرج ضدها مظاهرات ؟
    لان الكيزان الذين قامو برشوتك قالو يا فيها يا نطفيها لكن هيهات الي مزبلة التاريخ ايها اللصوص ومن شايعكم

  7. “قطيع” قحت يتميز بالصفات التالية:
    – يرفع شعارات الثورة المجيدة وفي نفس الوقت يدافع عن حكومة شبة عسكرية و غير ديمقراطية
    – يهاجم بعقلية القطيع كل من انتقد حكومة قحت نقداً ديمقراطياً بنائاً و يتهمة بأنة “كوز” بغرض اسكات كل اعتراض. وتم نسيان شعار الثورة ” حرية – سلام – عدالة”.
    – يطبلون للشيء و ضدة حسبما يريد مالك القطيع دون فهم. فقد اتهموا حميدتي بكل نقيصة و بعد حين صنعوا منة بطلاً …!
    – يطالبون بالحرية و يرفضون الديمقراطية بحجج واهية.
    – يحاربون تمكين الكيزان و يدعمون تمكين قحت – كما يريد مالك القطيع.
    عزيزي القارئ لنعمل معاً علي نشر الوعي الحر الديمقراطي في وطننا و محاربة عقلية “القطيع” الذي يساق من حفنة قحت التي سرقت ثورة رائعة و حولتها الى عهد تمكين لا ديمقراطي جديد بالتحالف مع العسكر و نسيت الثوار الحقيقيين الذين اسقطوا الكيزان و لهذا وصل الى الوزارة اشخاص لاوزن لهم ديمقراطياً وهذة وسيلتهم الوحيدة للوصول الي السلطة و سوف يتلاشون في اول استحقاق ديمقراطي. اذاً لا للكيزان و لا ل “قطيع” قحت. انتخابات حرة ديمقراطية و حكومه لاعسكرية تخضع للمحاسبة من الشعب فوراً.

  8. ابوعاقله انت راجل عاقل..لكن مشكلة القطيع و البهم ما بفهم ما بهم ماعندو مخ همو كلو ياكل في البرسيم من صاحبه و يهنق ما عاطل ما عندو شغله ٢٤ ساعة يلوك في خشمه من مرعي الي مرعي عايزين الربط