رأي ومقالات

مشكلة القراي ليست مع مجمع قديم او مجمع جديد، بل مع عامّة وشائع اعتقاد أهل السودان


تفاجأت وزارة القرّاي و عدد من اتجاهات الحرية و التغيير من إدانة مجمع الفقه الإسلامي – الجديد العيّنوه بي نفسهم بعد تنظيفه من علماء السُلطان على حد وصفهم- اتفاجأوا من إدانة المجمع ” الجديد” لمُقرر أولى ابتدائي و قولهم إنو منهج لا يصلُح.
– سارعت وزارة القرّاي بي إصدار بيان هُتافي- زي بيانهم الاول داك – بيان يُناسب أركان النقاش و ليس جهة دولة = البيان فيو إدانة للمجمع؛ و تلميح بي إنو كنتو وين وقت النظام البائد بمرر إيديولوجيته الشريرة عبر المناهج القديمة .. الخ و انو دي محاولات النظام البائد و لن تثنينا ..الخ الخ = و طبعاً دا نفس مضمون البيان الاول القال انو الحملة لي إقالة القراي هي محاولة من فلول النظام البائد .. الخ و هي نفس مضمون فكرة القرّاي لمن سُئل عن تقليل الدين في المناهج، و قال دا دين ” تجار الدين/النظام البائد .. الخ.
– ما عايز أشير لي شمّاعة ” النظام البائد” لأنها بقت واضحة لي أي زول لي درجة مملة، و هي تمرير العبث عبر الاستثمار الرخيص في بغض الناس للنظام البائد، لكن عايز أشير لي نقطة تانية، بتتلخص في سؤال مهم؛ ما سبب اللهجة المذعورة، المبهوتة و الغاضبة لبيان الوزارة ؟
– برجوع سريع إلى الوراء نتذكّر إعادة هيكلة مجمع الفقه و تصفيته من علماء السلطان حسب وصف مفرح في البيان المهزلة المنشور على صفحته و غيرهم، و تهليل الشلليات و جماعة الحل في البل لهذه الخطوة ، أها نفس المجمع الجديد دا و اللي بشهادتهم ذاتهم انهم ليسوا علماء سلطان = أدان منهج القرّاي الذي أثلج صدره تصفية علماء السلطان و.تجار الدين و احضار علماء الما سلطان و.الما تجار دين.
– اللهجة المذعورة تكمن في انكشاف الغطاء عن المدسدس و المغتغت تحت ستارة النظام البائد ..و بالتالي فإنّ مشكلة القرّاي ليست مع المجمع القديم و لا المجمع الجديد بل هي مع الإعتقاد الشائع و المتعارف عليه لإسلام أهل السودان كما أوضحنا سابقاً، و بما أنّ مشكلة القراي هي بالأساس مع اعتقاد عامّة المسلمين عبر – دينه الذي يعرفه هو و الذي هو ليس دين تجار الدين على حد قوله – فطبيعي جداً أن يكون منهجه محل إدانة من علماء المجمع السابق و علماء المجمع الحالي.
– و كما أوضحنا سابقاً ليس هناك شيء يُسمّى دين.تجار الدين، بل هو عامّة دين أهل السودان – و ان وظّفته الانقاذ براغماتياً و شعاراتياً – إلّا أنّ الدين هو هو؛ اعتقاد عامّة المسلمين من قبل الانقاذ و.بعدها و.إلى قيام الساعة ..فبالتالي سيعترض على منهج القراي مجمع عهد الانقاذ، و مجمع عهد الحرية و التغيير، و لو عُيّن مَجمع جديد اخر سيعترض أيضاً.
ختاماً: ماذا يعني أن يعترض على منهجك مجمع الفقه الإسلامي ؟ دا معناو إنو معترضة عليك أبرز التيارات الدينية في البلد .. فالمَجمع خليط من اتجاهات عديدة و متنوعة فدا معناه معترضين على منهجك: السلفيين، الصوفيين، الإخوان المسلمين، الأشاعرة .. الخ و على مستوى الفقه معترضين على منهجك كل مذاهب الفقه، لاحظ كل التيارات دي معترضة على المنهج دا.
هذا يعني باختصار أن منهج القرّاي يضاد السواد الأعظم المُشترك بين اتجاهات وتيارات الإسلام المعروف .. و هذا يقودنا لما كررناه كثيراً، مشكلة القراي ليست مع مجمع قديم او مجمع جديد، بل مع عامّة و شائع اعتقاد أهل السودان، واعتراض المجمع الجديد المعيّن في عهد الحريّة و التغيير عليه = يؤكّد ذلك … فما كان من بيانهم إلّا الهيستريا و الذُعر الصراخ؛ بسبب اتضاح الرؤية شيئاً فشيئاً.
آسف على الإطالة

Ali Abuidress



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *