رأي ومقالات

حسن اسماعيل: مسخرة كسرى .. ولسان مناع .. وصيحة عتبة


أراد كسري يزدجرد ملك الفرس ان يسخر من رسل سعد بن ابي وقاص بعد ان ضاق بمساجلتهم فسألهم من اشرفكم ؟ فقالوا له ولماذا تسأل ؟ فأجابهم لأن الرسل لايقتلون ولكنى ساحمل علي رأس اشرفكم كيسا من التراب مهانة بكم جزاء تطاولكم ، فتقدم احد الرسل وقال أنا اشرفهم فاحمل علي رأسي وقر التراب ففعل يزدجرد وهو ضاحك ساخر وعندما غادر القوم وعاصم بن عمر التميمي يحمل الكيس المملوء مسرعا إلي معسكر سعد بن ابي وقاص ، دخل رستم قائد جند الفرس علي ملكه وسأله عما دار بينه ورسل سعدفأخبره الخبر وكيف انه سخر منهم وحمل علي رأس اشرفهم التراب، فصعق رستم وكان منجما صاحب فراسة فقال له:- ما أراك إلا قد اعطيتهم أرض فارس يامولاى .. انزعج يزدجرد وأرسل جنده يعيدون كيس التراب ولكن هيهات ، فقد كان بين يدى سعد بن ابي وقاص يبشر جنوده بفتح فارس ، وهكذا كانت تحور الشتائم والاهانات إلي بشارات
ـ وهكذا خرج الأخ مناع من مكتب النائب العام مادا لسانه للطيب مصطفي والخواض وبقية غرمائه في الواتس وبقية الوسائط وهو لايعلم انه ملأ كيسا من التراب متبرعا وهاله علي راس المؤسسات العدليه وصبه كما تصب النائحات اقداح الرماد علي وجوههن ليجلس المثل البدوى يحك رأسه وهو يحض الناس علي اتخاذ الصديق العاقل
ـ ليس بعيدا من هذا وقريبا من ماء بدر كان عتبة بن ربيعه يخرج ابنه واخيه ويطلب النزال فيخرج له ثلاثة من الأنصار فيقلب نظره فيهم ويسالهم من أنتم فيجيبونه فيرد عليهم ومالنا وقتالكم .. اخرجوا لنا أكفاءنا
ولا ادرى لماذا لاتخرج قحط لمناصب المسؤلية في الدولة التى انتزعوها عقب بيان الاخ بن عوف اكفاءها ، اكفائها في الرزانه والرصانه وعدم الخفة ،
علي قحط ان تدرب كادرها ان في الوقت بقيه وتعظهم أن المؤسسات العدلية ليست احذية نخدش بها سيقان الخصوم وليست ستارة نختفي خلفها من الملاحقات والمساءلات القانونية ، هذا إن كانوا يريدون ان يحدثونا حقا أن تغييرا قد حدث اريقت من اجله الدماء وأزهقت الأرواح وصرخ الصراخون وهتف الهتافون وامتلأت أعين النائمين بالأحلام السعيدة ،اما وقد تمخض الجبل فقذف بكل هذه الجقور فلينتحب الكتيابي ويصيح : ( نارنا ولدت رمادا ، صحت ياريح أطفئينا )
ـ نعم لسان مناع الممدود لخصومه كتراب كسرى فوق ظهر عاصم بن عمر التميمي يصلح حجة على كل مايقال عن حشف المؤسسات العدليه وتطفيف كيلها وأنها تحتاج إلي معالجة عادلة وعاجلة ، لسان مناع الممدود في مجالس السجال يجب ألا يعود قبل أن تعود النواة تحت كرسي القاضي والمدعي العام فتعيد إتزانه .
فمن من الاحباب ياخذ بيد الاخ مناع ويهدى سره .. إن الرجال الذين يجلسون في مقاعد المسؤلية يمنعهم مقام تلك المقاعد من خوض المعارك الشخصية أيا كانت ، تلفت من حولك ستجد عن يمينك الإمام الصادق وهو فى مقام الامامة والسن يتغاضي عن خوض المعارك الثنائية والشخصية ثم عن يسارك ستجد صفا رجال الانقاذ من لدن علي عثمان إلي الفريق عبد الرحيم إلي المتعافي كلما طالت اجنحة الحجارة شتما واساءة كلما علوا سور التجاهل والانصراف وفي ذلك لذة ومتعه وتمام كبرياء لايعرفها إلا من فض غلافها وتذوق حلاوتها ، ثم لاتذهب بعيدا فقريبا من عيال الدقير ، جلال ومحمد وعمر تعالوا عن المعارك الشخصية والسجال العقيم فارتقوا فى نظر غرمائهم
انصحوا مناع واخرجوا من عيني النائب العام ماقذفه فيهما من رماد و
أجلسوا في هذه المقاعد أكفاءها فالقرشيون كانوا لايرتضون الذهاب الي مقاعد الموت إلا عبر أيدى الأكفاء ، فمابالك بمقاعد إحياء وادارة الدولة
حسن اسماعيل



تعليق واحد

  1. لا فُضَّ فوكَ .. و سلمت يداك ولسانك .. فقد خططت أجمل العبارات فى زمن افتقدنا فيه الخطابة المحترمة والكلمة الرصينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *