رأي ومقالات

لينا يعقوب: يريد البعض جرّنا إلى الخلف، بترك النقد، والتردد في السؤال، والسير وراء “الكورس والجداد”..!


إلى العقلاء..
إلى الناقدين والغاضبين..
إلى من أصابهم شيءٌ من النسيان
وأولئك الذين يختلفون معنا بحدة واحترام..
“الجداد” يمتنع.. ومعهم أصحاب الإساءات..
إفادات التحقيق موجودة منذ أسبوع، تنتظر التعليق، التوضيح، النفي، أو التأكيد ليس فقط من الوزير إنما حتى ممن ينوب عنه..
فلا يوجد تحقيق يُستقصى حوله في نفس اليوم.. ولا يُلغى تحقيق لأن إفادة لم تُضمّن فيه..
قصدتُ بنشر رسالتي وليست “المحادثات” مع الوزير أكرم، أن أشير إليه وإلى وزراء آخرين في حكومة الثورة، يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير..
لماذا يهتمون بفيس بوك وتويتر ويتجاهلون الإرشيف والتاريخ..؟
كيف لمقال رأي، كُتب في دقائق معدودة، يطرح أسئلة مشروعة ولا يحمل إساءةً واتهاماً مباشراً للوزير في شخصه، أن يكون أهم عنده من تحقيق أو تقرير أو عمل صحفي مخدوم..؟
الوزير اتهم مدراء إدارات أعفاهم لعدم الأمانة لكن التقارير من المدراء الحاليين فندت ذلك..
محاور عديدة تضمنها التحقيق كانت في انتظار إفاداته؛ لكنه قرر أن تترك الاتهامات هكذا مُعلقة..!
أعذر الذين اعتبروا إرسال رسالة للوزير تدخلاً في خصوصياته، فقد لا يكونوا على دراية كافية كيف تُدار الصحافة حول العالم، فما كل شيء يتم في الميدان وداخل المكاتب، وربما فات على بعضهم أن “واتس اب” تطبيق *للتواصل*، مثله مثل “تويتر” و”فيس بوك”..
أظنهم لم ينتبهوا إلى أن الصحفيين في العالم، ينتظرون المسؤولين أمام منازلهم أو قرب سياراتهم للحصول على تعليق أو موعد حوار أو حتى الظفر بتصريح خدمة للحقيقة..
الصحافة تُدرس منهج “كيف تقتحم” المسؤول وكيف تضايقه..!
مع ذلك تعاملنا بتلك الطريقة البدائية التقليدية الروتينية التي عفا عليها الدهر، بانتظار الموافقات والمماطلة، فبعض شعارات الثورة تُرفع ولا تُطبق..
الغريب، أني انتظرت يوماً رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أمام الباب، فذهبتُ إليه وتحدثتُ معه، ثم ذهبتُ إليه بعد ساعات لإجراء حوار، إن انتظرت الخطابات وكتابة الأسئلة والمحاور، لكنا معلقين إلى اليوم..
ليت الوزير تجاهل الرسالة، كما يفعل غيره، وفعّلَ الحظر من صمت وله الحق في ذلك، لكن أن يعاقب الصحافة بطريقة فجة هكذا بسبب نقدٍ بسيط كتبته..؟!
يتناسى “أصحاب الذاكرة “الإنتقائية”، ما عكسناه من روح إيجابية في قطاع الصحة بعد تسلمه الوزارة، أو حتى بعد ظهور جائحة كورونا في بداياتها، لكنهم يريدوننا هكذا دائماً، نصور “القبيح جميلاً”..
(2)
لم تأتِ الحكومة لتقديس الوزراء والمسؤولين، ولا أيضاً لاتهامهم وتشويه صورتهم..
في 2018، أورد الموقع خبراً عن رفض باخرة تفريغ حمولتها لعدم سداد الحكومة قيمة الشحنة، فأصدر معتز موسى رئيس الوزراء الأسبق، بياناً كذّب فيه ما أورده الموقع، فنشرنا نفيه وأصدرنا بياناً أكدنا فيه على المعلومة خاصةً أن مراسل بورتسودان كان ضمن من شهدوا الحادثة، فأعاد مكتب معتز موسى إصدار بيان ينفي فيه المعلومة ويستنكر تواجد مراسل في اجتماعٍ مغلق، فدخلنا في سجال، إن عدتم عدنا..
يريد البعض جرّنا إلى الخلف، بدلاً من الذهاب إلى الأمام باسم “دعم الحكومة الانتقالية”، بترك النقد، والتردد في السؤال، والسير وراء “الكورس والجداد”..!
..
*أنا* واحدة من آلاف الصحفيين، أرشيفهم موجود في دار الوثائق، وليس على صفحات “مارك زوكيربيرغ”..
(3)
إن قصصت لكم اليوم منشورات لأفراد يمجّدون ما فعلت، وألصقت لكم بقرب منشورهم ما كتبوه عني من سوء قبل 5 أو 6 سنوات، ووضعت لكم أيضاً شتائم المعارضين اليوم في صفحتي وصفحاتهم وقصصت لكم ما خطوه من “كسير تلج” قبل 5 أو 6 سنوات لعَرفنا جميعاً، أن “الزبدُ فيذهب جُفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.
إن كنا على خطأ، فنحن قادرون على التصويب، لا نتوانى عن الاعتذار، ونحب النقاش ونستمتع بالملاحظات.
الصفحة مفتوحة للعامة، أما أصحاب “البلّاعات” فلا مكان لهم بيننا.

لينا يعقوب



‫3 تعليقات

  1. امرك غريب وعجيب لا ندري هل انت صحفية بالمعني الاعلامي ام ناشطة سياسية فالمعروف في المجتمع الصحفي ان الصحافي يكون محايد وينقل الوافع كماهو لكن الدخول في مهاترات وتحدي وتخوين يجعلان الصحفي غير محايد وبالتالي يفقد المهنية

  2. يا استاذه لينا
    انتي راكبه غلط !!!
    اكرم شيوعي والشيوعيه ايدولوجيه دكتاتوريه وذات راي واحد
    طبعا معظم الشباب لايعرفون ما هي الشيوعيه
    ببساطه كده هل يمكن استفسار مسؤل ناهيك عن وزير في كوريا الشماليه
    وهي النظام الوحيد الشيوعي ١٠٠٪؜ الباقي في العالم

  3. من تكون “لينا يعقوب” هذه حتى تحاول ان تنال من مجهودات دكتور أكرم ؟؟ دكتور أكرم يعتبر خبير دولي في مجال الصحة العامة في المنظمات الدولية، و تعتبر تضحية منه انه يقبل منصب وزير صحة السودان، و هو الان يعتبر احسن وزير صحة عرفه السودان منذ الاستقلال. بالتاكيد لينا يعقوب هذه “مجرد كوزة” امتهنت الصحافة و تحاول الاصطياد في المياه العكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *