معتصم الأقرع: مخاطر في الطريق

قرار أحزاب قحت المشاركة في الحكم الانتقالي يعقد الأمور. فهو أولا تراجع عن قرار ووعد يضعف من مصداقية إعلانات هذه الأحزاب التي تغير مواقفها في قضايا مفصلية بسهولة تحسد عليها.
ثم ان التنافس السياسي الناتج بين الأحزاب المشاركة والحنكلة المتوقعة سوف تضعف الأداء. أيضا فان وزراء قحت سوف يكونون اكثر ولاء واقرب لتنفيذ توجيهات احزابهم التي عينتهم علي حساب ما يتوافق عليه مجلس الوزراء وتوجيهات رئيسه في حالة اختلاف وجهات النظر.
ويضعف سلطة رئيس الوزراء أيضا ان موقفه النسبي تجاه وزير معين سيضعف لإدراكه انه لا يحاور ويفاوض وزير يعد مرؤوسه بـل يفاوض حزب كامل لا يستطيع ان يضعه في مكانه بنفس السهولة التي يفرض بها سطوته وخط مجلسه المتفق عليه في حالة التعامل مع وزير فرد. لذلك فربما قادت مشاركة أحزاب قحت في الحكومة الِي تعميق عدم اتساق توجهات وتكامل السياسة العامة الشيء الذي سيضعف المردود ويفاقم التكاليف.
من ناحية اخري فان مشاركة الحركات المسلحة في الحكم تشكل خطرا ماحقا علي التحول الديمقراطي لان هذه الحركات لا قواعد لها في المناطق التي تدعي زورا تمثيلها لذلك فسوف تسعي لمد وجرجرة الفترة الانتقالية الِي ما لا نهاية لان أي انتخابات تعني انحسار متسارع لوجودها المربح في قلب السلطة. ولا نننسي ان ضرر هذه الحركات قد بدأ فعليا , فقد دفعت محاصصتها علي مقاعد في السلطة أحزاب قحت للمطالبة بفتات مقارنة بما حصل عليه أهل السلاح المدعوم من الخارج بلا وجه حق.
د. معتصم الأقرع





