مقالات متنوعة

جنوب السودان تقشر البرتقال لكنها تقليه


منذ إنفصال دولة الجنوب َالتي الآن صارت دولة ذات سيادة… وبرغم عمق العلاقات القديمة… الدم الذي كان فصيلته واحدة و في مكان واحد ..و صار في مكانين.. الناظر لدولة الجنوب منذ أن قامت كانت تبطن العداء لحكومة البشير وتظهر الإبتسامة التي وراءها معاني مغايرة … دولة الجنوب في عهد البشير كانت معقلا للحركات المسلحة إدارة وقيادة ومعسكرات وتدريبا… وبالمثل كانت حكومة البشير تعاملها بنفس الشاكلة تدعم بعض الفصائل المعارضة لسلفاكير.. وهكذا إستمر الحال الي أن سقط البشير.. أضف إلى ذلك منطقة أبيي التي ظلت قنبلة موقوته في إتفاقية السلام وضعت.. كل فترة تنفجر وتخبو..

دولة جنوب السودان في عهد الحكومة الإنتقالية بادرت برعاية مفاوضات السلام بين الحكومة والحركات المسلحة..وانعقدت عدة جلسات وزيارات ماكوكية لقيادات الحكومة إلى جوبا والعودة.. لكن فشلت هذه المفاوضات علي الأرض علي حسب التحليل السياسي المنضبط بعد عام كامل من الجلسات والسلام لم يصل الي النهاية.. يتقدم ويتعثر… وهكذا ظل الوضع.. فدولة جنوب السودان غير جديرة بهذه الريادة.. هي دولة حديثة وتشكو من صراعات اثنية داخلية كل فترة تظهر وحكامها ليس لهم خبرات في إدارة الازمات الدولية ..
حتي الوسيط الذي يحرك ويدير هذه المفاوضات يعتريه الضعف..
دولة جنوب السودان. بعد أن حست ان عملية السلام متعثرة تريد أن تسير في نفس النهج الذي كانت تتعامل به مع حكومة البشير… تظهر أنها ترعي مفاوضات السلام وتحتضن جسم جديد انفصل عن مكون الحكومة الأساسي وهو الحرية والتغيير … تجمع المهنيين الذي( فرز عيشته) بالامس القريب من هياكل الحرية والتغيير و طار الي جوبا سريعا وعقد تحالف جديد وصنع صيغة سياسية جديدة.. لاترضي الحرية والتغيير لذا قللت من هذا الإتفاق .. لكن القراءة الحصيفة تقول: لماذا احتضنت دولة جنوب السودان هذا الإتفاق في عاصمتها جوبا؟ هل هو تجديد بطاقة جديدة للحركات المسلحة اننا لازلنا معكم.. أم شوكة غليظة تريد أن تطعن بها حكومة السودان.. فالعقل هنا يقول. ان الوسيط يجب ان يكون محايدا… لايميل الي جهة يتوخي الاتزان في التعامل مع الاطراف كلها…

إذن يجب علي حكومة جنوب السودان إن كانت تريد سلاما لجارتها.. الحياد ثم الحياد… فتقشير البرتقال وتقطيعه الي أجزاء ورميه في الزيت المغلي يصنع لهبا يطير الي الأعلى وربما يحرق طاهيه والذي بقربه ويفسد طعمه وحلاوته ان خرج من بطن المقلاة سالما…

ياسر الفادني
الانتباهة

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *