رأي ومقالات

شركات الأمن والجيش ووهم (قحت)


ترك القحاتة هذه الأيام الحديث عن مليارات الدولارات المنهوبة وإعادتها للخزينة العامة لمعالجة مشاكل الأزمة الاقتصادية وأصبحت تلك الأرقام نفسها مصدر سخرية الناس وكلما أعلنت الحكومة عن عجزها وحاجتها لبعض المال تم نشر عشرات المنشورات التي تحوي المليارات وطلبوا من الحكومة أن تأخذ منها حاجتها هذا غير الإشارة لأموال القومة للسودان ومعونات كورونا! ��

ترك القحاتة ذلك وأصبحوا يتحدثون اليوم عن الشركات الأمنية وشركات الجيش ووجوب ولاية وزارة المالية عليها مع أحاديث مرسلة عن رؤوس أموال وأرباح هذه الشركات وسيطرتها على الاقتصاد الوطني. ��

أخشى أن الحديث عن الشركات الأمنية التي يقال إنها آلت للجيش مبالغ فيه أيضاً وهو للاستهلاك السياسي وليس الاقتصادي وسوف تظل المشاكل قائمة حتى إن منحت تلك الشركات لقوى الحرية والتغيير وليس وزارة المالية ��

إن كان الاقتصاد يقوم على الوارادت والصادرات فأغلب الناس يعلمون من يستورد السلع الاستراتيجية للسودان مثل القمح والوقود والدواء وكلها شركات خاصة لرجال مال وأعمال معروفين أما الصادرات فهي على قلتها ليست محتكرة لشركات أمنية أو تابعة للجيش وحتى الشركات التي نالت امتيازات في الاستيراد والتصدير في ظل الحكومة الحالية ووفق إجراءات مشبوهة هي أيضاً شركات خاصة وليس من بينها شركة أمنية واحدة أو تابعة للجيش. ��

أكثر شركة كان ولا يزال يدور حولها لغط هي شركة سين للغلال والتي دخلت سوق الدقيق في ظل النظام السابق وكادت أن تقلب المعادلة لصالح المواطن بتقديمها عطاءات أقل لم تكن تابعة لجهاز الأمن والمخابرات على الرغم من الإشاعة الكبيرة التي قامت من بعد الكشف عن تعامل مباشر بين مديرها طارق سر الختم والرئيس السابق عمر البشير لتوفير الدقيق. ��

لكل الجيوش في العالم شركاتها التي توفر بها احتياجاتها المهولة والمهمة وتستطيع من خلالها التدخل لصالح إنقاذ اقتصادات دولها حال تعرضت لشبح الانهيار وذلك من خلال الإسهام في توفير السلع الاستراتيجية وإسعاف الخدمات الأساسية والمشاركة في درء الكوارث وكلها مطلوبات تحتاج لروافع مالية. ��

ان سوق الإنتاج والاستثمار والاستيراد والتصدير في السودان يحتاج من وزارة المالية وبقية وزارات القطاع الاقتصادي لما يحرك هذا السوق على قواعد المنافسة الحرة فهو شبه مغلق على أفراد وشركات خاصة ليس من بينها شركات أمنية او تابعة للجيش. ��

اتباع سياسات حقيقية تدرك الاقتصاد الوطني بالحقائق المجردة أفضل من بيع الوهم للناس من خلال أرقام وإحصائيات وشركات إن وجدت فهي على الورق وليس على الأرض !.

بكري المدني



‫2 تعليقات

  1. الناس بالتقول ليس للجيوش شان في الاقتصاد و الإستثمارات كلام غير حقيقي كل جيوش العالم تعمل في مجالات عدة ومتعدة منها الصناعات الدفاعية والأدوية والبترول والتجارة واصبحت الجيوش عالم يدير اقتصاديات بلادان .الجيوش اصبحت لا تعتمد علي ميزلنيات الدول هي تدير نفسها بنفسها . ولها احتياطيات اغاثية وفي وقت الكوارث والحروب لا تعتمد علي منظمات المدنية قي شي.
    اتركوا الجيش وشانه.
    شوفوا الزراعة بيوين كفاية بيع وهم للناس حمدوك مش قادر يدير شي وفشل. يجب ان يرحل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *