مقالات متنوعة

والي الشمالية.. لعلك طيبة !!


يبدو أن بعض الولاة والوزراء في الحكومة الانتقالية لم يدركوا حتى الآن قيمة وحجم الثورة المجيدة وتضحياتها وما دفعه الشباب من دماء غالية، مهراً للحرية والسلام والعدالة)، وخلقت والي الشمالية حالة من الفوضى بالولاية لا داعي لها عندما أصدرت قراراً بتعيين مدراء تنفيذيين بمحليات الولاية، من قيادات النظام البائد في الولاية في خطوة مستفزة للغاية تكشف عن ان الوالي تعاني قصوراً في النظرة السياسية، او انها لا تدرك قيمة الثورة التي جاءت بها الى هذا المنصب، ثورة تنادي بتفكيك النظام المخلوع وازالة التمكين، وتأتي الوالي لتعيد (تدوير) الشخصيات بطريقة أخرى لا تفسير لها.
والغريب أن المواطن في هذا التوقيت ليس همه وكبير احلامه أن يعيش مثل هذه الدرامات الخاوية ، فالوالي بدلاً من أن تهتم بقرارات لتحسين معاش الناس ، وتخفيف معاناتهم اليومية ، وتحاول رفع الضرر وجبر الكسر لما لحق بهم من أضرار جراء السيول والفيضانات وتضع خططاً لحلول أزماتهم الاقتصادية، تأتي لتقرأ ورقة مطالب المواطنين بالمقلوب، فخرجت بقرارها الصادم لتغضب به جمهور الولاية ، وتعيد المواطنين الى الشارع للهتاف والغضب وهم الذين ينتظرون حلولاً أعمق لجملة مشاكل وقضايا يومية، لكنها قصدت ان تعيدهم الى المربع الأول مربع التنديد والهتاف ضد (الكيزان) وكأننا في بداية المشوار، فلماذا يصر الولاة وبعض المسؤولين في الحكومة لجر الثورة الى الوراء، وهي التي تعج دواخلها بمشاعر النصر والتقدم، وتتوق الى ان تحقق مكاسبها رغم كل المتاريس التي تضع على طريقها بفعل اعدائها ولكن ان يأتيها الأذى ممن تظنهم الأمان تكون هذه هي الكارثة، وعظيم أن تتصدى لجان المقاومة بالولاية الشمالية وثوارها البواسل بقوة لرفض مثل هذه التصرفات العرجاء من الوالي فالتحية لهم والتحية لتجمع المهنيين الذين أوضحوا عبر عضو سكرتارية تجمع المهنيين بالولاية الشمالية، حسام الدين الصول أن الوالي تجاوزت قوى الحرية والتغيير في الولاية وفرضت على نحو مفاجئ تعيين المدراء التنفيذيين دون إشراك قوى الثورة وإن المدراء الذين عينتهم الوالي نحن نعرفهم بالأسماء وأين كانوا يعملون وبعد قراراتها المفاجئة، فقدت الوالي مساندة ودعم قوى التغيير في الولاية الشمالية).
ويبقى تمسك الوالي بتعيين قيادات النظام البائد هو تمسك بقرارات ستقودها الى الهاوية ، فالولايات والوزارات والخدمة المدنية بأكملها ما دمرها وعطل مسيرة التصحيح فيها سوى الفلول التي مازالت تمسك ببواطنها، والجميع ينتظر إكمال عملية التفكيك في كل المؤسسات، ولكن خرجوا علينا الولاة الجدد بظاهرة جديدة، عملية (تركيب) الكيزان بصواميل جديدة وهذا مايدعو الى الاستفهام والتعجب.
لا تسمحوا لوالي الشمالية بذلك وان لم تذهب الفلول من الولاية وحليفاتها فلتذهب الوالي غير مبكياً عليها، ومازلت حتى كتابة هذه السطور، اندهش واستغرب لمثل هذه القرارات وأشك ان تصدر من ولاة ينتمون الى الثورة ، هل هم في وعيهم التام أم في غيبوبة سياسية، بروفيسور آمال عز الدين لعلك طيبة ؟!
طيف أخير:
جبر الله قلباً احتمل فوق المستحيل فخُذِل
الجريدة

صباح محمد الحسن

الجريدة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *