سياسية

شاعرة الثورة “مروة بابكر” تتساءل: هل هناك فرق ما بين مخ الشخص الشيوعي ومخ الكوز؟ وتجيب.. نعم هناك فرق!


كتبت الدكتورة مروة بابكر الشهيرة بشاعرة الثورة السودانية وصاحبة قصيدة (جاتك كفاءات يا وطن) مقالاً عن “علم الأعصاب السياسي”، والذي يقوم بدراسة العلاقة ما بين المخ والسياسة والبحث عن الاختلافات التي قد تفسر اعتناق أيدلوجيات يمينية أو يسارية محددة،

وبحسب ما نقلت عنها كوش نيوز كتبت (“هل هناك فرق ما بين مخ الشخص الشيوعي ومخ الكوز”؟ هذا مثال لأحد الأسئلة التي قد يتناولها علم الأعصاب السياسي
هذا مثال لأحد الأسئلة التي قد يتناولها علم الأعصاب السياسي، وإذا طرحنا هذا السؤال بصورة أوسع:
“هل هناك فرق بين من يعتنق الأيدلوجيات اليسارية عموما (بأحزابها المختلفة) وبين من يعتنق الأيدلوجيات اليمينية المحافظة (كأفراد المؤتمر الوطني، المؤتمر الشعبي، والإخوان المسلمون…الخ).
الإجابة نعم.. هناك فرق!).

نص المقال الكامل للدكتورة مروة المنشور على صحيفة الديمقراطي كما يلي:-

السياسة وعلم الأعصاب
(الإنسان بطبعه كائن اجتماعي، فمنذ العصور القديمة دأب الإنسان على تكوين التحالفات والتكتلات التي تمنحه فرصة أكبر في البقاء وتساعده في توفير الغذاء والمأوى والحماية لأبناء جنسه، ومع مرور الزمن وتطور الأنظمة الاجتماعية زادت تعقيدات الحياة لتشمل جوانب فكرية وسياسية لم تكن موجودة من قبل، لكن أكثر ما يميز عقل الإنسان هو قدرته العالية على التأقلم والتطور بشكل يتيح له استيعاب المتغيرات المختلفة في البيئة المحيطة به، يتم هذا أولا على مستوى الخلايا والتركيب العضوي، ثم ينعكس ذلك على مستوى التفكير والسلوك، فيجد الإنسان نفسه منحازا لأحد المدارس الفكرية أو المجموعات العقائدية التي تعبر عنه وتتوافق مع طريقة تفكيره، خلال الأعوام السابقة، تطور العلم بصورة كبيرة بدأنا معها باستيعاب طريقة عمل الدماغ، ومع أن هناك الكثير مما لا نعرفه بعد، لكن الدراسات والأبحاث العلمية الجارية قدمت لنا العديد من الحقائق التي قد تساعدنا في فك شفرة العقل البشري شيئا فشيئا، أحد هذه الجوانب البحثية الجديدة نسبيا هو “علم الأعصاب السياسي”، والذي يقوم بدراسة العلاقة ما بين المخ والسياسة والبحث عن الاختلافات التي قد تفسر اعتناقنا لأيدلوجيات يمينية أو يسارية محددة،
“هل هناك فرق ما بين مخ الشخص الشيوعي ومخ الكوز”؟
هذا مثال لأحد الأسئلة التي قد يتناولها علم الأعصاب السياسي، وإذا طرحنا هذا السؤال بصورة أوسع:
“هل هناك فرق بين من يعتنق الأيدلوجيات اليسارية عموما (بأحزابها المختلفة) وبين من يعتنق الأيدلوجيات اليمينية المحافظة (كأفراد المؤتمر الوطني، المؤتمر الشعبي، والإخوان المسلمون…الخ).
الإجابة نعم.. هناك فرق!
قام العلماء بفحص أدمغة العديد من الأشخاص ذوي الانتماءات السياسية اليمينية أو اليسارية بحثا للفوارق التركيبية، ومن المثير للدهشة أنهم وجدوا فرقا واضحا في منطقتين:
المنطقة الأولى هي المنطقة اليمينية من “الأميقديلا” أو “اللوزة الدماغية”، وهي جزء من جسم صغير يتواجد عميقا داخل الدماغ، ووظيفته الأساسية تعنى بإدراك وتنظيم العواطف (خصوصا المرتبطة بالخوف)، كما تقوم باستشعار المهددات ومكامن الخطر في البيئة المحيطة بالكائن الحي وتنشيط استجابة “الكر أو الفر”، وهي استجابة عصبية ينشطها الدماغ في حالة إحساسه بالخطر، حيث يقوم بالاستعداد إما “للقتال أو الهروب”.
وجد العلماء أن حجم هذه المنطقة من اللوزة الدماغية أكبر لدى الأشخاص ذوي الانتماءات اليمينية، وربطوا هذا مع نتائج الأبحاث الاجتماعية التي تقول بأن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بصفات أكبر من الولاء، الثبات، عدم حب التغيير، استصحاب الدين في اتخاذ القرار، والتعامل بمبدأ الكر والفر بصورة أكبر عند تحليل المعطيات اليومية، ولاحظ العلماء أيضا أن هؤلاء الأشخاص يميلون إلى تفسير المعطيات “الغير واضحة” بأنها تمثل خطرا عليهم وتهدد من استقرارهم.
المنطقة الثانية التي لاحظ العلماء فيها فرقا هي منطقة الـ “التلفيف الحزامي”، وتعنى هذه المنطقة بتنسيق المعلومات والمدخلات والعواطف (خصوصا المرتبطة بالألم) وتحليلها لاتخاذ القرار وتنظيم السلوك، ووجد العلماء أن حجم المنطقة الأمامية من التلفيف الحزامي أكبر لدى الأشخاص ذوي الميول السياسية اليسارية، مما قد يفسر نتائج الأبحاث الاجتماعية التي تقول إن هؤلاء الأشخاص لديهم قدرة أكبر على اكتشاف الأخطاء، تقبل التغيير، والخوض في تجارب جديدة حتى عندما تكون المعطيات “غير واضحة” بالنسبة لهم، بالإضافة إلى ذلك، تقول التقارير إن اليساريين لديهم نسبة أكبر من عدم الرضا عن علاقاتهم الإنسانية ويخوضون صعوبات تجريبية أكبر، ربما قد تكون مرتبطة بميولهم نحو التغيير وخوض التجارب الجديدة.
إن النظر إلى كيفية عمل الدماغ وفهم هذه الاختلافات البيولوجية قد يمنحنا تفسيرا لسلوك بعض الأشخاص فيما يخص القضايا السياسية الراهنة ذات الطابع الإيدولوجي، فعلى الرغم من أن هذه القضايا قد تبدو معروفة وواضحة، إلا أن النقاش حولها قد يثير رد فعل مختلف تماما من شخص إلى آخر، وذلك بسبب أن هذه الأفكار تمر بمختلف مناطق الدماغ والتي بدورها تعمل كـ”مصفاة” للأفكار، مثلًا استخدام نفس الكلمة – ولنأخذ كلمة “الحرية” كمثال – قد تولد عند الشخص اليميني رد فعل دماغي مختلف تماما عن الشخص اليساري، فقد يربط اليميني هذه الكلمة بأشياء على شاكلة “عري، فوضى، انحلال الأخلاقي”، ويقوم بتصور أن الحرية سوف تقوم بتغيير المجتمع الذي يعرفه وتهدد استقراره، فيستجيب الدماغ لهذه الكلمة (الحرية) بتنشيط استجابة “الكر أو الفر” والتعامل مع الحرية كأنها خطر محدق يجب محاربته، مما أيضًا قد يفسر استماتة بعض اليمينيين “المتطرفين” في الدفاع عن معتقداتهم بصورة شرسة قد تصل إلى العنف وإيذاء الآخرين، نفس الكلمة قد تولد عند الشخص اليساري رد فعل مختلف، حيث من الممكن أن ترتبط الكلمة بأشياء أخرى لها علاقة بأيدلوجيته المسبقة مثل حرية التعبير وحرية الإعلام وغيرها، فيقوم بتحليل هذه المعلومات ويميل إلى تقبلها إذا كانت ستمنح واقعه بعدا جديدا وتقوم بتغييره للأفضل.
لتأكيد نتائج بحوثهم، قام العلماء بفحص أدمغة العديد من الأشخاص دون معرفة أي معلومات عنهم، ثم قاموا بتحليل الفروقات في مناطق اللوزة الدماغية والتلفيف الحزامي، ووجدوا أن النظر إلى هذه الفروقات تمكنهم من تحديد ما إذا كان الشخص يمني الميول أم يساري الميول بصورة صحيحة في أغلب المرات، قد يعني هذا أنه من الممكن أن تكون بداخل كل منا “برمجة مسبقة” لأن يكون يمينيا أو يساريا، لكن من الجدير بالذكر أن للنشأة والبيئة أيضا دور مهم في تشكيل الدماغ في مختلف مراحل النمو، وهذا بدوره قد يؤثر على طريقة تفكير الشخص. كما أن هنالك جزءا كبيرا من الأشخاص المستقلين الذين لاينتمون إلى اليمين أو اليسار، وقد تحتوي أنماط تفكيرهم على خليط من كلتا كفتي الميزان، لكن علم الأعصاب السياسي لم يتوصل إلى شيء حاسم بخصوص هذه المجموعة.
الدماغ البشري في غاية التعقيد، ويبدو أننا نحتاج مزيدا من الوقت والأبحاث لفهم ماهية ما يحدث بداخله بصورة أفضل).

الخرطوم (كوش نيوز)



‫10 تعليقات

  1. نورتينا الله ينور عليك. بس محتاجين نفهم انتي بالذات مخك الملخبط ده من اي نوع لانو كل شوية شايت على اتجاه.

  2. سئل الإمام مالك: من السِّفْلة؟ قال: الذي يأكل بدينه.
    قيل: فمن سِفْلة السِّفْلة؟ قال: الذي يبيع دينه بدنيا غيره.

  3. حتى العلم عايزين تستخدموه في حربكم الإعلامية المعتكدة على الكذب والكذب المتواصل؟ وهل أصبحت الحرية جنس وتقبيل واغتصاب في الشارع وسكر وعهر وعري حتى على أعلى مستوى عندكم حتى تم إلغاء الشريعة وقانون النظام العام وشرطة النظام العام غير في عهد الشيوعيين عصابتك المفضلة والدليل صورتك ال هذه؟!
    هذه مقالات لصرفنا عن المجاعة الكبرى والغضب الإلهي النازل علينا بسبب أعمالكم الشريرة وكذبكم.

  4. كلام فطير ولا اساس له من الصحة ولاحظ ان الكاتبة لم تشر الى اين واي معاهد او جامعات قامت بهذه الدراسة ولا اي سنة .. ومن ثم وظفت النتائج حسب ميولها ونست ان الواقع يؤكد ان اليساري اكثر عدوانية ويميل لاراقة الدماء والامثلة الصين وروسيا وكل الدول الشيوعية تحكم بالقمع والقتل وكاني بها تقول ما احلاك يا رئيس كوريا الشمالية الذي يقتل بالمدفع ..ولابرر ضعف الدراسة فهي لم تفرق بين اليمين الاسلامي واليمين اليهودي او الصليبي بل اعتمدت على رسوخ ارتباط المسي يميني بالاسلام وهذا هو مقصدها ..ولكن نحن ندرك ونشاهد متطرفون يهود كيف يميلون للعداونية والانانية المجتمعية وكذلك الصليبي المتطرف ..
    ولاحظ ان الدكتورة اهملت التعمق في الدراسة ونتائجها في الجانب الذي يتحدث عن الاستقرار الاسري والاجتماعي وسلامة المجتمعات التي يكثر فيها اليمين ان كان من الاسلام او غيره ..فياليت تحدثت عن انحلال الاسر وتفككها في المحتمعات هل اليمين الاسلام او اليمين الغير الاسلامي ، ولم تتحدث عن المكون الاسري لدى اليسار لاننا نعلم ان هناك بلدانا كاملة تكون نسبة الشرعية في تكوين الاسر تصل الى نسبة عالية وان ابناء الزنا اكثر من الابناء الشرعيين ..
    فعن اي يمين او يسار ارادت ان تتحدث الدكتور ..موسكو نسبة اللواقط ولسفاح كبيرة جدا كذلك في الصين كوبا وفنزويلا ..
    فيا دكتور ما تكوني مركلة شيويعة وتجي تتحدث عن العلم من هذا المنطلق

    1. قولوا ليها تفسر لينا السبب وراء نسبة الانتحار العالية وسط الملحدين في العالم مقارنة بالمسلمين والديانات الأخرى ولماذا هي أدنى عند المسلمين؟

  5. اين كان معرفتك بالفرق عندما تسلطوا هولاء القحاتة الاوباش الي السلطة بدعم مباشر من صاحبة النظرية الدماغية..

    الان بعد الاكتشاف العظيم حق الوهمانة مروة طقطاقة قحت.. من هو في دماغه طوبة.

  6. نسأل الله العلي العظيم رب العرش العظيم ان يخرس لسانها ويعطل أركانها وان يبتليها الله بمرض تتمنى الموت ولا تجده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *