رأي ومقالات

“العملية نجحت الحمد لله لكن المريض توفي”


هذا هو معنى رفع العقوبات الأمريكية عن السودان مقابل التطبيع مع اسرائيل و استتباع السودان وخضوعه كليا لأمريكا وحلفاءها.
من البداية العقوبات هدفها كان تركيع الشعب السوداني، ولقد نجحت أمريكا في ذلك.

التطببع مقابل رفع العقوبات ليس فيه اي انجاز للحكومة و لا أي انتصار للشعب السوداني أو للثورة. إنها مجرد اتفاقية استسلام أملى فيها المنتصر شروطه على المهزوم، لا أكثر.

واذا كانت كل القوى السياسية تطالب برفع العقوبات الأمريكية الظالمة عن الشعب السوداني، فإن معظم هذه القوى بما فيها أحزاب ضمن التحالف الحاكم ترفض التطبيع مع إسرائيل، ولكن القرار أُتخذ بشكل فوقي بواسطة العساكر و أسيادهم في الخارج.

و ستستمر السلطة الجديدة ممثلة في العسكر و الدمى المدنية الأخرى في تجاوز إرادة الشعب، و في التفكير و التصرف و كأن الشعب السوداني بمختلف مكوناته غير مؤهل للمشاركة في تقرير شئونه. فهؤلاء الذين تخطوا إرادة الشعب لم يفعلوا ذلك لكي يسلموا السلطة بعد عام أو عامين ليخضعوا للمساءلة و المحاسبة.
و لذلك علينا الاستعداد من الآن لمعركة جديدة طويلة مع استبداد مدعوم من الخارج و مستتبع كليا.

حليم عباس



تعليق واحد

  1. دمار السودان الحقيقي يبدأ بدخول اليهود البلد استعدوا لكل مصيبة تخل بيوتكم
    ولكن اااه غالب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *