مقالات متنوعة

القاريء الجيد !!


منذ أن ولجت الي عالم الصحافة ، وعملت في اكثر من ثمانية صحف وتتلمذت على يد كبار رؤساء التحرير و(فطاحلة ) العمل الصحفي تعلمت في تخصصي وفي مجالي ان من أدب المهنة وأخلاقياتها ان لاتعتدي بحروفك على زميل إلا اذا اعتدى عليك ، فالذين تعلمنا منهم كانوا يرون انه من ( العيب ) مهما اختلفت في وجهات النظر مع الزملاء في المهنة ، أن تحاول ان تقدح في مايكتبونه او تستخدم (القلم الأحمر) في التعليق عليهم .
وان الصحافة هي ميادين وفضاءات واسعة تسع الجميع ، الاستاذ فيها والمصحح والمعلم هو القاريء الكريم ، ولكن لأن هذه الأبجديات لايعرفها ( الدخلاء ) على مهنة الصحافة الذين يعانون تناقضاً ذاتياً ملفتاً، فمن الغريب جداً ان ينتقد كاتب اسمح لنفسي ان اطلق عليه لقب ( القاريء الجيد ) هذه الزاوية ويصف متابعيها بالمهرجين ويفوت عليه انه منح نفسه لقب اكبر ( مهرج ) لطالما انه واحد من القراء ، وان لم لم تكن قاريء جيد لا تستطيع ان تكون ناقداً .. هذا اولاً .
ثانيا يقول (انه ليس من باب الوصاية ولكن من باب المحافظة على المهنية فهو يرى ان الذي نكتبه في هذه الزاوية لايمكن ان يكون حرية تعبير فهو يخاف ويخشى على المهنة ) وهذه العبارة جعلتني اسأل نفسي هل انا انتهك قوانين الصحافة والكتابة ، ام قوانين حماية ووقاية الحيوانات ، ام انني أستخدم برنامجاً خاطئاً لتحصين الخراف ضد واحد من الأمراض المنتشرة ، والرجل يخاف ويخشى على حماية الثروة الحيوانية ، ام انني امتلك شركة للأعلاف منتهية الصلاحية تضر بصحة الأبقار ، ليهاجمني خوفا منه على مهنته (مهنة البيطرة) من (المتطفلين) ، وماعلاقته بمهنة الصحافة حتى ينُصب نفسه أستاذاً ليعلمنا قوانينها وطريقة الكتابة .
عزيزي (القاريء الجيد ) ، من يحمي الآخر من التعدي على مهنته ، ومن الذي يجب ان يخاف ويخشى على المهنية ويحمل همها ،وكيف تكون مرشداً ومصلحاً ومعلماً وبروف في مجال ليس مجالك اليس هذا بالغريب ؟
ثالثاً لا ادري لماذا اختصر ممارستنا للمهنة في (لايكات) المتابعين فنحن نكتب في صحيفة ورقية يطالعها القارئ يومياً عبر المكتبات وان كانت الزاوية تجد حظها من النشر على منصات السوشيال ميديا فهذه رؤية لآخرين الطعن في الزاوية يعني الطعن في خياراتهم ، فنحن لاذنب لنا في مايعكسه ذلك التفاعل معها على وجدانياتكم من أثر سلبي ، وما كنا نظن انه يقع كعبء ثقيل عليكم ومع هذا لانحمل بضاعتنا لنعرضها على القراء ، لذلك يبقى التناقض يكمن في وصف متابعيها بالمهرجين وتكون انت اول من (تُصبح) عليهم بزاويتك في ذات المنبر ، لهذا لا ادري لماذا يزور طيفي خيالك دون غيره ؟
ولنقل اننا نبحث عن شعبية زائفة ونحن الواهمون إذا ما الذي يثير حفيظة (الكبار) اصحاب الشعبية الحقيقة لماذا يمنحونا كل هذا الاهتمام الا يعتبر هذا ايضا نوعاً من اللهث وراء ( المزيد من اللايكات ).
ويقول (القاريء الجيد) انه ليس حزب امه ولا يدافع عن الحزب وليته كان حزب امه حتى نحترم رأيه ونجد له مبرراً ، فالحروف ان خرجت بدافع الإنتماء نجد لكاتبها العذر ، ولكن عندما تأتي بدافع الدوافع الجوانية تكون مؤسفة.
وزميلك المجاور لك في صحيفة ان وصف كتابتك بالسمجة في زاويته لاتستحي في ان تصفه بوصف يليق به ، ولكن قد تترك هذا للمهرج الكريم اقصد القاري الكريم الذي لن يعجز عن تفسير هذه الحالة الشائعة في أوساط كثيرة وليست في الصحافة فقط ، فهذا الذي يدفعه ليته بسبب شيء يستحق ولكن (مضحك ) جدا ان يكون بلا بسبب ، والسؤال لماذا يبارح الكبار الذين نحترمهم أمكنتهم قصداً ، ليحجزوا لهم مقاعداً كنا نظن انها لاتليق بهم ؟؟
ستظل الأطياف تكتب بحبر قد لايروق للبعض من الذين يمارسون المشي الملتوي كرياضة يومية ، او الذين يعانون شيء آخر في نفوسهم ، او لأؤلئك المختبئون خلف أقنعتهم ، قلماً لن يكون يوماً للبيع او الأجرة او المقايضة فربما يكون هذا هو الذي يعجب المهرجون ، ولكن بربك ….ما الذي يؤلمك حد الكتابة ؟؟
طيف أخير :
حين يبتلع الوهم جزءاً من حياتك ..أبداً لن تكون منصفاً لأحد
الجريدة
صباح محمد الحسن



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *