مقالات متنوعة

موجهات (تالفة) وخالية من المضمون لموازنة ٢٠٢١م


بعد الاطلاع على ما يسمى بمنشور إعداد مقترحات موازنة ٢٠٢١م الصادر عن وزارة المالية نشير إلى أننا نشعر بالأسف الشديد لهذا الاسفاف وعدم الاحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والشعب بإصدار منشور لإعداد موازنة ٢٠٢١ بموجهات تالفة. وبلا لون ولا طعم ولا رائحة. وبلا مضمون.. حيث جاء مجرد انشاء خالية من أي محتوى.. وذلك بغرض التمويه والتغطية على ما يريدون تنفيذه بالفعل من مضي في ذات السياسات التي انتهجوها في العام ٢٠٢٠ المستندة على اتفاقهم البائس مع صندوق النقد الدولي والاملاءات الخارجية التي أودت باقتصاد البلاد إلى الهاوية مما يعني أن الشعب موعود بالضغط عليه في الموازنة الجديدة حد الاختناق..
فالمنشور المذكور لم يذكر ولم يشر فيما تستند عليه الموازنة إلى مقررات المؤتمر الاقتصادي القومي برغم عمقها وشمولها لكل المجالات والإجماع الذي وجدته والتأييد الشعبي الذي نالته ولم يشر إلى أي شئ يتعلق بالبرنامج الإسعافي والسياسات البديلة الذي قدمته قوي الحرية والتغيير لمجلس الوزراء ناهيك عن البرامج التي قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير؛ ولم يتعرض ذلك المنشور لأي هدف من أهداف الشعب المتمثلة في معالجة الوضع المعيشي الصعب للمواطنين وارتفاع وفوضى الأسعار ومشكلة المواصلات ودعم الموسم الزراعي ومعالجة قضايا الصناعة ولا التعاونيات ولا تشغيل الشباب ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة كموجهات أساسية واجبة لموازنة ٢٠٢١.. وعليه فإن قوي الحرية والتغيير بكل مكوناتها وتجمع المهنيين ولجان المقاومة واسر الشهداء وكل فئات الثورة الأخرى مطالبين بالاطلاع على ذلك المنشور ورفضه وإعداد موجهات لموازنة ٢٠٢١ تستند على مقررات المؤتمر الاقتصادي القومي وتستجيب لمطالب وطموحات الشعب والثورة التي أشرنا إلينا مع المطالبة بازاحة وكلاء صندوق النقد الدولي عن الملف الاقتصادي الذي يديرونه خارج مؤسسات وزارة المالية؛ وإدارة ذلك الملف عبر الخبراء الاقتصاديين لقوى الحرية والتغيير بعد استيعابهم في الوزارات الاقتصادية؛وبغير ذلك فإن البلاد موعودة بموجة ثانية من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي لا تبقى ولا تزر.. وموعودة بالانفجار الجماهيري الكبير في مواجهة السياسات الاقتصادية الفاشلة والمدمرة للاقتصاد الوطني.
– عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير

التجاني حسين – صحيفة الانتباهة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *