شعار الجوع ولا الكيزان، , بكل تجلياته الضمنية أو الصريحة, يعبر عن هزيمة سياسية وأخلاقية شاملة للثورة.
باستثناء شباب صادق وشجاع, وحديث التجربة, يردد الشعار ودعاية سدنة السلطة بحسن نية غير مدروسة, لا يقول بمثل هذا الشعار المفلس الا متخم انعدمت حساسيته لمعاناة الجماهير أو ثورجي متهور, غلس, عين نفسه متحدث باسم الثورة وناطقا باسم جماهيرها قبل ان يستشيرهم.
كانت شعارات الثورة هي حرية، سلام وعدالة. ولا حرية مع جوع والعدالة تعني التوزيع العادل للدخل الذي يقضي علي الفقر والسلام يعني أيضا السلامة من المرض والعوز والجهل.
الذي يردد الشعار الأسوأ في تاريخ الثورات, هذا الكائن البائس, تهمه مغرزة الكيزان اكثر من حياة الشعب ولو مات ثلثه واِفَّقَرَّ جُلُّهُ, وبالتالي هو الوجه الاخر للمسخ البشيري.
السياسة لمثل هذا النوع الشؤم, التعيس, هي صراع كراسي بين معسكرات اخلاقها تتطابق ولا علاقة له بحرية الجماهير ولا كرامتها ولا سلامتها من الجوع والفقر والخوف رغم ان المتصارعين يسرقون قضية الجماهير ويرفعونها قميص عثمان للفوز في سباق الفئران.
لو كان هذا افق قيادات الثورة ونداء أصواتها, هل تحتاج الهزيمة الِي ثورة مضادة وومؤامرات دولة عميقة؟
معتصم أقرع
