مقالات متنوعة

أبو عبد الرحمن الرحيم مالك يوم الدين


أني أرى أن الوزير (في كل زمان وفي اي مكان) يتحمل كل شيء (تنبذو الى جده السابع ترميه بالطماطم والبيض الفاسد ومرات لو لقيت طريقة تضاربو) ولكنه لا يتحمل أربعة، الاولى إفشاء اسرار مكتبه، الثانية القدح في قدراته وإمكانياته، الثالثة شدة الحر، الرابعة تقديم استقالته ومفارقة المنصب ،ثم أني أرى أن الثورة هي تلك القامة السامقة التي لن تنحني برغم مطارق وشواكيش الكيزان والمكتوزنين، وجبروت وطغيان المكون العسكري، وايضا ضعاف النفوس من الذين قلوبهم مع ثورة ديسمبر، وسيوفهم مع اعداءها، وسندعم السيد دكتور حمدوك رئيس الوزراء (برغم مسكنته الظاهرة) حتى يعبر بالثورة برغم اننا وفي عهده اكلنا الرغيف وثمن الرغيفة ما بين السبعة والعشرين جنيها، واشترينا كيلو السكر ب 180جنيها، واشترينا جالون الوقود ب700 الى الف جنيه، واشترينا اسطوانة الغاز بألفين جنيه، واشترينا كيلو واط الكهرباء بعشرة جنيهات، ولكن برغم كل هذا وغيره من الكثير المثير الخطر فأنني أرى أن الصبر على كتمان الوجع والألم على ما يصدر من حكومة الفترة الانتقالية أسهل من الندم والأسف على خلع البشير وحكم الحركة الإسلامية.
(2)
أني أرى أنه يستدل على قلة وهوان عقول عتاولة وفطاحلة وكبار قيادات الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني البائد يستدل باشياء منها ميلهم الى سؤ الاخلاق وتفضيلهم الشر عل الخير وأمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف وفي ناديهم كانوا يأتون المنكر(دار شورى الحركة الإسلامية أو دار حزب المؤتمر الوطني،) الذي حللوا فيه اكل الربا والتعدي على مال الزكاة واكل أموال الناس بالباطل وكانوا يتجنبون فضائل الخصال وان شابت رؤوسهم في حب الدنيا وحب المخلوع فاذا قيل (أن المشايخ اشجار الوقار لا يطيش لهم سهم) إلا أن مشايخ شجرة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لم يكن لهم وقار (إلا من رحم ربي) وطاشت سهاهم فاقوالهم سقيمة وافعالهم ذميمة، ويروى أن الشيخ الاصعمي قال رأيتُ بالبصرة شيخا (يشبه إلى حد بعيد شيوخ الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني يلبس جلابية بيضا ومكوية، والعمة تلمع والشال على الكتف والمركوب من فاشر السلطان، والريحة من باريس) والناس يدخلون عليه ويخرجون فدخلتُ، واردت أن اختبر عقله فسألته ما كنية سيدنا! فابتسم وقال أبو عبدالرحمن الرحيم مالك يوم الدين فقال الاصعمي فضحكت منه ومن قلة عقله واللهم باعد بيننا وبين بقر سقر من الكيزان والمكتوزنين.

***********

طه مدثر – صحيفة الجريدة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *