محمد عبد الماجد

محمدعبدالماجد يكتب: عذر جديد لقطوعات الكهرباء وأزمة الغاز والخبز .. حرب (الفشقة)!!


(1)
] ونحن طلبة كانت تطاردنا ملاحقات الأسرة وتشدد علينا بالمذاكرة والاجتهاد والسهر.
] وكنا كلما نقع في (إخفاق) دراسي أو (فشل) أو نقصد التمهيد لذلك (مقدماً) ، نمد أعناقنا ونقول إذا تم قطع الكهرباء كيف ننجح في ظل هذه القطوعات؟
] وإن ارتفع صوت التلفاز وبدأت إعلاناته تزاحمنا وكانت الإعلانات في زماننا كلها (بسكويت) – كنا نقول وكيف ننجح مع هذا الضجيج؟ ونحن يغلبنا الحنين إلى (المسلسل العربي).
] ننتظر كنا مثل هذه الأشياء لنعلق عليها فشلنا أو لنبرر بها عدم حصولنا على الدرجة المثلى أو المنتظرة.
] في عهدنا كانت امتحانات الشهادة السودانية مثل (وقفة العيد) لها ذلك الأثر والأهمية التي تؤمن بها الأسر وتعرف قدرها.
] الحكومة الانتقالية الآن تفعل نفس الشيء وتعلق كل الإخفاقات على عوامل خارجية ليس لها فيها أيد.
] أو أنها ورثتها من النظام البائد.
] في البدء كانوا يعلقون (الإخفاق) على (الدولة العميقة) ، ثم بدأ أي مكون يعلقها على المكون الآخر.
] المكون العسكري يرجعها إلى المكون المدني والأخير يردها إلى المكون العسكري.
] لزمن طويل كنا نعلق فيه كل الأشياء على الولايات المتحدة الأمريكية – وكنا في العهد البائد نظن أننا في حرب مع أمريكا… لهذا كانوا يرددون (أمريكا روسيا قد دنا عذابها).
] الآن أمام الحكومة الانتقالية فرصة ذهبية لإرجاع الفشل وإسناد التدهور الاقتصادي إلى الحرب مع الجارة إثيوبيا.
(2)
] لا عليكم – أزمة الخبز هذه من حرب (الفشقة).
] أزمة الغاز التي أطلت من جديد بقرونها من حرب الفشقة.
] قطوعات الكهرباء – بدلاً من (تنظيرات) وزير الطاقة والتعدين ردوها لحرب (الفشقة).
] يمكن أن تستفيدوا من هذه (الحرب) أكثر من استفادتكم من (السلم).
] الحس الوطني سوف يكون قوياً – ماذا يعني لو أنك وقفت في صف الخبز (7) ساعات أو (8) ساعات؟ – هناك إخوة لكم في الحدود مع إثيوبيا يقفون الأسبوع كله.
] لا نريد أن نسمع أحداً يحدثنا عن قطوعات الكهرباء هذه الأيام – الهم الوطني هو المهم.
] نحمد الله أن الذين كانوا يحدثونا عن الغلاء والضيق والمعاناة – أضحوا هذه الأيام يحدثونا عن (القومة ليك يا وطن).
] لا ترهقوا هذا الشعب بالمزيد من الحروب – نحن ما زلنا في حرب مع النظام البائد.
] لن تقوى البلاد على حربين في آن واحد.
] إلّا إذا كنتم تريدون أن تحاربوا على طريقة (أمريكا روسيا قد دنا عذابها).
] النظام البائد كان يقاتل بالشعارات وكان يحارب بها ويجاهد… وكانوا يدخلون عدوهم (زمراً في النار) بالشعارات أيضاً.
] كل شيء كانت عندهم (شعارات) – عدا مناصبهم ومميزاتهم وأملاكهم وأموالهم.
] انتصروا أولاً على ازمة الخبز.
] حاربوا (الغلاء). تغلبوا على القطوعات.
] أحسموا أزمة الغاز.
] سوف يبقى (الوطن) وسوف ينتصر – إن تحقق للشعب ذلك – لن تكونوا في حاجة إلى (جيش).
] جيشكم سوف يكون شعبكم.
] وشعبكم هو جيشكم.
] صونوا أرض الوطن بالعدل والرخاء والنمو.
] أخشى أن تتغلب عليكم إثيوبيا بالغلاء الذي يعيش فيه الشعب السوداني.
(3)
] بغم /
] أحلم أن تنتج لنا القضية الفلسطينية (محمود درويش) آخر بدلاً من أن ينتجوا لنا (صاروخ) أرض جو أو قنبلة ذرية.

صحيفة الانتباهة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *