مقالات متنوعة

أحمد يوسف التاي يكتب: إن غداً لناظره قريب يا وزير الطاقة


(1)
بعد ساعات من تصريحات سابقة تشير إلى تقليل القطوعات في شهر رمضان الكريم، تعهد وزير الطاقة بحل أزمة الوقود والكهرباء خلال «72» ساعة، بينما الناس كلهم أجمعين أكثرُ يقيناً أن هذا لن يحدث ليس من باب التشاؤم ودوافع الإحباط بل لكثرة التجارب مع مثل هذه التصريحات المتعجلة التي يُراد بها التخدير واستسهال الكلام وإطلاق البشريات بأي ثمن … تجارب عديدة مع وعود من شاكلة تلك التصريحات لم تقتصر على مسؤولي هذه الحكومة، ولعل الناس يذكرون حديث البشير : (وضعنا خطة وإن شاء الله بنهاية العام 2013 سينخفض سعر الدولار إلى 3 جنيهات)، فقفز الدولار بنهاية 2013 من 6 جنيهات إلى 14 جنيهاً، ورغم ذلك يكرر للناس :»حصل مرة أنا كضبت عليكم».. وفي حديث حاتم السر: (تاني الصفوف إلا في الصلاة)… وجاء من هم على شاكلتهم فكانت وعود مدني عباس : (بعد أسبوعين ستختفي كل الصفوف)…. ومن بعده جاء وزير الطاقة السابق بحديث الغاز الشهير: (بعد خمسين ساعة ستُحل مُشكلة الغاز نهائياً)، وأغربها تصريحات إبراهيم الشيخ قبل أسبوعين تقريباً : (على حسب علمي مفروض تكون مشكلة الخبز انتهت…!!!)… هذا على صعيد القول وسباق التصريحات…
(2)
أما على صعيد الفعل، كانت هناك محاولات لإنهاء هذه الأزمات برفع الدعم عن السلع الاستراتيجية حتى تتمكن الدولة من توفيرها، فكان الوقود التجاري الذي تمت زيادة اسعاره ثلاث مرات ومع ذلك لم تختف الصفوف التي كشفت عجز الدولة وشللها التام، وكانت زيادة اسعار الخبز، وكان أيضاً الخبز التجاري الذي بلغ سعر الرغيفة الواحدة (أصغر وحدة) 25 جنيهاً ومع ذلك ظلت الأزمة تراوح مكانها ولم تنته الصفوف…. أما الكهرباء والماء فزادت فاتورة الاستهلاك إلى حد لا يمكن أن يتصوره أحد، حد عجزت معه كثير من الأسر عن سداد فاتورة المياه والكهرباء والتي بلغت زيادتها مابين 600 % إلى 1000% … مع كل هذا الناس قالت خير وبركة، لكن للأسف الصفوف لم تنته و»الطين في طينو» وبرنامج القطوعات بلغ سدرة المنتهى… نعمل ليكم شنو تاني ؟!! خبرونا بالله عليكم ماذا تبقى من الدلال وماذا تبقى من المعاذير والمبررات لنستر به عوراتكم وعواركم وفشلكم…
(3)
حِلّوا المشكلة أولاً ثم تعالوا قولوا الآن استطعنا أن نصل إلى حلول نهائية للأزمة ، لكنّ الوعود بكل تأكيد لن يصدقها أحد فقد كذبت الموية الغطاس عشرات المرات …. نحنُ لا نقول إن المسؤولين يتعمدون الكذب والغش ولكننا نجزم بأنهم في الغالب يقعون في حبائل التقارير الكذوب التي يدبجها مديرو المكاتب وأهل البطانات وحاشيات السوء ليطيب لهم المقام، والمسؤولون يتلهفون في الغالب لسماع ما يضحكهم لا ما يبكيهم فيطيروا بالتقارير المضروبة والبشريات الكذوب لتطييب الخواطر وتحقيق الإنجازات الوهم، وفي النهاية هم من يتحملون الكذب والغش أمام الشعب… على أية حال سننتظر غداً موعد انتهاء أزمة الوقود والكهرباء وإن غداً لناظره قريب
….اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك الله فيك وثق أنه يراك في كل حين.

صحيفة الانتباهة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *