مقالات متنوعة

نصر رضوان يكتب: لجنة التفكيك ما زالت تخلط القانون بالسياسة


المختصر المفيد .

——————————–
اعتقد انه لو كانت لجنة اختارت شخصيات قانونية رصينة غير ذات انتماءات حزبية صارخة لتقديم بيانتها من اول يوم ومن منصة قضاء جالس لكان الجميع قد استمع لها بعقل مفتوح وفكر فيما تصدر من قرارات.
عن نفسى ربما اول مرة احضر مؤتمرها كاملا امس ولاحظت انه التزم الى ( حد ما) بالشكل الذى يتيح للمشاهد ان يتابع ما يقال ويعمل عقله بعد ان كان منذ اوله يكاد يشبه حلقات (افلام كرتون) معروفة بحركات وكلمات ساخرة كما اسلفت فى مقال سابق جعلت نظراءنا فى دول الخليج يسألوننا باستغراب : ماذا حل بكم بعد الثورة ؟ ما هذا الذى نراه على شاشات تلفازكم ؟ .
من حيث المبدأ لا اعتقد ان هناك شخصا مسلما لا يريد ان يتم القصاص من شخص سرق اموال الشعب او استغل نفوذه الوظيفى للاثراء بالحرام ومن الغباء مخاولة افهام الشعب ان كل اعضاء المؤتمر الوطنى ضد محاكمة رموزهم ولكن رسولنا صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نتعامل مع من تقع عليه شبهة حيازه اموال بيت مال المسلمين بغير حق ولم يكن من ضمنها استعمال تلك الحركات البهلوانية والالفاظ السوقية وحركات العنف والتشفى اللفظى التى كنا نراها فتجعلنا نشك فى ان الامر كله مجرد كيد سياسى بالذات بعد صدور تصريحات محيرة من المتحدثين باسم اللجنه واتهامهم للسيدة وزيرة المالية السابقة ثم مثول احدهم امام النائب لاتهامه فى جرائم لمده دقائق وخرج يهتف وتصفق له جوقه وكانه فوق القانون وفوق مستوى الشبهات وكذلك خلافهم مع السيد البرهان ثم استقالة السيد العطا من رئاستهم ثم عقد مؤتمرات اما استباقا لتهديدات من شباب الثورة بالخروج الى الشارع او بعد ارتكابهم اخطاءا اصروا على ان يصدروا بعدها بيانات راكمت على اخطاءهم اخطاءا اكبر وافدح .
ما زالت اللجنة تخلط بين السياسى والقانونى فلقد قال مثلا رئيس اللجنة المناوب عما حدث فى افطار ساحة الحرية انه عمل سياسي موجه من ( حزب ) ثم فى سياق حديث قال انه موجه من تيار فكرى خارج عن القانون ؟ ثم قال اخر انه تم القبض على خلايا ممولة من الخارج وغير ذلك من احاديث تخلط حتى بين القانون والسياسة الدولية وطبعا قبل ذلك ادعى احدهم انهم قبضوا وسط المفطرين على ( خلايا ارهابية )وكذبت الشرطة ذلك وتلفيق كلام واضح وخطير يهدد الامن القومى ولا ادرى ما الغرض من ذلك اهو تخويف الناس من الخروج للتظاهر ؟ ام للتغطية على اخطاء وجب الاعتذار عنها ؟ الاغرب انه لم يذكر احدهم اى شئ عن ان هناك شابا يافعا قتل ( استشهد قياسا على قولهم عن شهداء الثورة ) فى العراك مع الشرطه قيل ان عمره لا يتجاوز العشرين عاما ، اى انه لم يحضر المؤتمر الوطنى ولم يكن عضوا فيه ، ولم يكن فى قلبه حقد على حزب البعث اوغيره ، مع ان معظمهم لا يفتتحون خطابهم ببسم الله الرحمن الرحمن بقدر حرصهم على الافتتاح بالترحم على شهداء ( الثورة ) فمن قال لهم ان ذلك الشاب الذي قنل بامر من لجنتهم لم يخرج مع من خرج فى الثورة ؟ وهل قام وكيل نيابتهم بفحص بطاقات عضوية كل المفطرين يومها فوجدهم كلهم اعضاء فى المؤتمر الوطنى قبل ان يامر بضربهم ؟ وهل حرام على شباب الاحزاب الاسلامية بما فيها المؤتمر الوطتى ان يفطروا فى اى منتزه بينما تتاح العربدة فى شارع النيل لاعضاء المؤتمر الوطنى و ثوار كولمبيا غيرهم ولجواسيس الموساد ؟
من الناحيةالقانونية انا لا امانع فى ان يسئل اى شخص بالذات من تولى منصبا دستوريا لكن بشرط ان يكون ذلك وفقا لقوانين الاجراءات المعمول بها ولقد اتضخ لى عن طريق اخوة محامون انهم اصبحوا الان لا يعملون نسبة للفوضى وللظلم الذى يرونه فى النيابات والمحاكم الناتج عن تعسف بعض وكلاء النيابة وضباط الشرطة فى التعامل مع متهمين بسطاء لا يجوز حجزهم بموجب القانون .
باذن الله ساقوم غدا بطرح بعض الاسئلة عن دستورية هذه اللجنة التى شكك فيها كل كبار القانونيين وعما قالته فاتو بن سودة فى حق المعتقلين تعسفيا وعن حقيقة قول احد كبارهم ( اننا لم نجد تهما تدين البشير ومن معه ،ولكننا سنظل نحبسهم الى ان يموتوا فى السجن او يصابوا بالخرف ).
ان بعض العقلانية التى شاهدتها اليوم يمكن ان تفتح بابا للتناصح لم يكن ممكنا ايام ( سبصرخون ويبكون ،وعارفين ده حق منو ؟ وما ادراك مامنو ولغة جسد تشبه حركات كرتونية شهيرة )

صحيفة الانتباهة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *