منوعات

سعر الشاي و(الجبنة) .. هل سيصوم السودانيون عن “الكيف”؟


تعتبر القهوة أو الشاي من أنواع (المكيفات) التي لها نكهة وطعم خاص لدى عدد كبير من السودانيين الذين يحرصون على تناولها في أوقات معينة خلال اليوم ويطلق عليهم (الكيفين) حيث لا يعتدل المزاج لديهم إلا بتناول ذلك (الكيف) الخاص بهم سواء كان قهوة أو شاي ويرون أنه يعمل على ضبط مزاجهم شعورهم بالارتياح وإزالة الصداع لدي بعضهم، فيما يتناوله البعض دون مزاج وآخرون لايتناوله أبدا.

أسعار مرتفعة
أغلب الذين يتناولون تلك المكيفات هم أصحاب مزاج مختلف يلجأون إلى بائعات (القهوة والشاي) في الشارع العام أو (الجمبات) في الأحياء لاحتسائها برفقة آخرين أو دونهم للمزيد من ضبط المزاج وخلق مساحة من الهدوء بعيداً عن الضوضاء عكس آخرين لا يتذوقون لها طعماً إلا برفقة الأصدقاء، لكن على ما يبدو أتت رياح الغلاء بما لاتشتهي سفينتهم وتسببت في فض سامر (الكيف) الذي كان يسندهم باعتدال المزاج وتخفيف ضغوطات الحياة ليصبح بعيد المنال لعدم امتلاك الكثيرين للمبلغ.

تراجع وتنازل
حيث قفز سعر كوب القهوة قفزة سريعة من خمسين إلى مائة وخمسين جنيها فيما بلغ سعر كوب الشاي (السادة) مائة جنيه بعد أن كان سعره خمسين جنيهاً. كانت الأسعار حتى وقت قريب متاحة للجميع إلا أن الزيادة السريعة والكبيرة جعلت كثير من الزبائن ينسحبون بسبب الغلاء وهو ما أكده كثير من الموظفين وعمال اليوميات الذين يتناولون القهوة والشاي في الشارع العام أو بالقرب من أماكن عملهم، مؤكدين بأن السعر أصبح غير مناسب معهم وأن الزيادة كبيرة خاصة أن أغلبهم يتناول خلال اليوم كوبين وتزداد الطلبات في حالة وجود زائر، مشيرين إلى صومهم عن(الكيف) نهائياً أو التقليل منه أو الالتزام بتناوله بعد العودة إلى المنزل.
صوم وضجر
فيما أوضح عدد من المواطنين لـ(كوكتيل) بأنهم سيصومون عن الكيف حتى تنفرج الأزمة وتعود الامور لنصابها الطبيعي، فيما أبدى بعضهم تضجره قائلا:( معقولة البيحصل ده..دي الحاجة الوحيدة البتطلعنا من الزهج والقرف الحاصل ، مافي حل غير تصبر على وجعنا وهمنا ونترك كيفنا)
اضطرار ومناشدة
من جانبهن أكد عدد من العاملات في مجال بيع القهوة والشاي أنهن أضطررن لتلك الزيادة وأن الأمر ليس بأبيديهن، مشيرات إلى ارتفاع أسعار السكر والشاي والبن مع ارتفاع أسعار الفحم بعد انعدام الغاز -حسب قولهن-
فيما أكدن أنهن لايتشددن في البيع بذات السعر خاصة مع زبائنهن حتى لايفقدنهم ولا يحرجن أحداً إذا كان لا يملك المبلغ كاملاً، مؤكدات تساهلهن معه باعتبار ان الامر مرتبط بـ(الكيف) ، فيما ناشدن الحكومة بضبط السوق والأسعار حتى لا يؤثر ذلك على مهنتهن بفقدان زبائنهن.

الخرطوم: محاسن أحمد عبدالله
صحيفة السوداني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *