رأي ومقالات

ما الذي يُلزِم الشق العسكري بالدفاع عن مشروع قحت في وجه الشعب السوداني؟


ما الذي يُلزِم الشق العسكري بالدفاع عن مشروع قحت في وجه الشعب السوداني؟
أنا كعسكري وقعت وثيقة كورنثيا مع أحزاب و قوى بلا شرعية و بلا وزن، و هي مع ذلك صاحبة أجندة تخصها و هي ليست أجندتي بطبيعة الحال، بل هي ضدي؛ فلماذا أشتغل ككلب حراسة لمصلحتها ؟
الإجابة واضحة؛ و حدهم القحاتة الذين راهنوا على العساكر منذ البداية من لا يريدون رؤيتها. في الحقيقة الشق العسكري غير معني بخوض معارك مع مكونات الشعب السوداني نيابة عن أحزاب قحت. لماذا لا يستطيعون فهم هذه الحقيقة البسيطة ؟ الأمر لا يتعلق بالتآمر و لا هم يحزنون، أي قيادة عسكرية أُخرى سيكون لها نفس الموقف؛و ليس هُناك أي مشروع للفترة الانتقالية لكي يتم الدفاع عنه.
قوى فاشلة سياسيا و أخلاقيا و لا تملك ما تقدمه، و أفلست تماماً؛ و فوق كل ذلك علاقتها مع الشريك الأساسي ليست على ما يرام، و لا حتى علاقات المكونات المدنية فيما بينها؛ فما كان يُسمى ب “بتحالف الحرية و التغيير” كان مجرد لافتة بلا أي مضمون و لذلك اهترأت و تمزقت. وضع بهذه المعطيات، بأي منطق تريد من المؤسسة الأمنية أن تقمع فيه الاحتجاجات الشعبية نيابة عنك، و تتحمل هي المسئولية السياسية و أي مسئولية جنائية تترتب على تدخلها، كما تتحمل هي أيضا لوحدها خطر الانزلاق إلى الاقتتال و الحرب ؟ بموجب أي التزام يفعل العسكر ذلك ؟ هل وثيقة كورنثيا تكفي ؟
مطالبة ناشطي قحت لشركاءهم العسكر بالتدخل، و لومهم و ابتزازاهم و تهديدهم و توعدهم أحيانا إن هم لم يتدخلوا، كل هذه الأمور تخبرك مدى الغربة و الانفصال عن الواقع الذي يعيشه هؤلاء. أنتم في موقف ضعف؛ فاشلون مفككون بلا حاضنة و بلا سند جماهيري؛ إن كان هُناك ما يجدر بكم فعله فهو الجلوس و التفكير في الخروج بأقل الأضرار لمصلحتكم أولا و لمصلحة البلد؛ و أخشى أن الآوان قد فات. ما يسمى بالحرية و التغيير قد فقد زمام المبادرة تماما، و لن تكونوا أساسيين في أي تسويات سياسية تحدث؛ و دونكم مفاوضات السلام و التفاوض الحالي مع مكونات الشرق.
إن كان هناك خطر انقلاب أو تآمر على الثورة و على مستقبل الديمقراطية في البلد، فإن الأجدر بكم التفكير في مخرج سياسي بعيدا عن البكائيات الطفولية هذه و التشبث بوثيقة كورنثيا التي لا يحترمها أحد في هذه البلد. هذه الوثيقة لو تم الانقلاب عليها الآن فسيجد الترحيب و التأييد من كتل كبيرة من الشعب لمجرد كونه أزاحكم؛ هذه حقيقة.

▪︎ حليم عباس ▪︎



‫4 تعليقات

  1. قحت وحصاد السراب
    قوى الحرية والتغيير منظومة جمعها هدف واحد وهو اسقاط نظام البشير ولكنها لما تكن ترى أبعد من ذلك.
    علي عثمان كان يرى ذلك وحذر الجميع من أن هذه القوى لا ترى أبعد من أرنبة أنفها. لكن الحماس كان طاغيا و أفقد الجميع سلامة البصيرة .
    الشق العسكري كان موحدا نوعا ما ورأي أن امتصاص غضب الجماهير مع ضرورة خلق نوع من التغيير، سيمنحه وقتا كافيا لإعادة ترتيب المشهد خاصة وأنهم كانوا يقرأون من كتاب الثورات في الدول المجاورة.
    قحت رغم كل الفرص التي أتيحت لها و مازالت متاحة، لم تستطع تجاوز أن فكرة شيطنة السودان بالأفكار العلمانية لاتجدي نفعا مع شعب ديدنه التصوف و ظاهره التمسك بالوسطية. فالشعب الذي يرفض ورفض مبدأ السلفية المتطرف مع يمينيته، لا يمكنه أن يقبل بأفكار الغرب التي يرى ما تفعله من تفكك ورذيلة في تلك المجتمعات.
    على قحت أن تعرف أن الوقت بات ليس في صالحها فلا الشق العسكري لان لها ولا الشعب بات في مقدوره مزيد من الصبر.
    وهي تعلم بأن العالم مشغول بواقعة الكوفيد وليس في مقدوره إلا الإنغلاق وصم الأذنين و التجود بالفتات الذي لن يجدي نفعا مع وطن بات ينام جائعا…
    أحمد المبارك ..الولايات المتحدة

  2. وليتك تكون أنت مقتنعا في قرارة نفسك بهذه الحقيقة فلا تأتينا غدا بحقيقة أخرى من وحي أفكارك التى ظلت في تحول وتقلب منذ زوال نظام الكيزان .

  3. كلام حقيقي اخ احمد من امريكا
    ليت هؤلاء القحط العلمانيه الفاشله الخاويه تفهم نصف فهمك للحاله السودانيه وانت تعيش ف قلب عالم الاباحيه ومتمسك بدينك لانك سوداني ولا ن اغلب اهل السودان صوفيه وسطيه …لن تسقوا شعب السودان ويسكي يا قحط ..لن تجعلوا السودان خماره و حانه وديسكو و مثليه و دعاره و لن تمنعوا الاذان ولا الصلاه و لا حب الله ورسول الله
    انتم ف الرمق الاخير
    وسندفن افكاركم
    السودان اكتر بلد بحب النبي
    رحم الله محمود عبد العزيز

  4. أصبحت اخشي من تحقق نبؤة الاستاذ محمود محمد طه بعد تحقق الجزء الأول منها ورغم اني اتمني حدوثها فعلا ولكن فقط اخشي عواقبها علي وطني وأهله الأبرياء.. ستقوم معركة عظيمة بين الشعب السوداني والكيزان ومواليهم من الفاسدين وسيتم اقتلاع الكيزان ونبتهم النجس من هذا الوطن العظيم نهائيا.. وقد حانت ساعتها… اسأل الله اللطف لبلادي وان ينصرنا علي القتلة المجرمين… لقد اقتربت ساعة النصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *