مقالات متنوعة

مرتضي الغالي يكتب إعادة المفصولين وفصل العائدين..!


(ليالي المحاق) في عهد الإنقاذ الأغبر..!

هذه قضية عامة يجب ألا نتعامل معها (بالقطاعي)..! ونحن لا نعلم تفاصيل ما يدور الآن في الخدمة المدنية من أحوال وأوضاع، وما يتم اتخاذه من آليات لتنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الوزراء.. ونريد هنا أن نجعل من مشكلة المفصولين من بنك المزارع (قضية عامة) حيث إنها لا تقف عليهم وحدهم.. فكثير من المفصولين تعسفياً وكيدياً أيام الإنقاذ الغبراء يشتكون من تعثر إعادتهم للعمل وهم أنفسهم يقولون إن السبب هو أن الفلول لا يزالون يحتلون مواقع مفصلية داخل مؤسسات الدولة..!! وهذا تحديداً هو ما ذكره المفصولون من بنك المزارع.. ونقول إن الأمر يحتاج إلى تفسير ورد مباشر وصريح من الجهات المعنية والمسؤولين على قمة جهاز الدولة.. ونحن نعيش الآن في عهد الثورة ونحتاج إلى وضوح كامل في مواجهة قضايانا بشفافية: هل وصلت (العرقلة) إلى قمة المؤسسات التي يجب أن تكون هي صاحبة القرار بشأن المفصولين؟! يعني: ألا يستطيع مدير البنك الآن إعادة المفصولين..؟! وإذا كان السبب يتعلق بعدم وجود أماكن شاغرة أو ميزانية فليكن خطاب المؤسسة المعنية واضحاً: يا جماعة هناك عقبات أمام إرجاعكم للعمل بسبب (كيت وكيت) وهذا الأمر سوف يستغرق (كيت وكيت) وان الدولة سوف تحيلكم إلى وظائف في أماكن أخرى..إلخ فهل يُعقل كما ابلغنا بعض المفصولين (والعهدة عليهم) أنهم ترددوا على مجلس الوزراء وإدارة البنك أكثر من ثلاثين مرة..!!

الحقيقة نحن نتفق مع المفصولين الذين صدر قرار بإعادتهم (وهم يتفقون معنا) بأن الفلول موجودون في مفاصل الدولة.. وان هناك ارتباكا كبيرا في الخدمة المدنية وضعفا كبيرا في الحالة الاقتصادية..ولكن نحن هنا لا نطالب بأي شيء غير الشفافية في بيان الموقف الحقيقي من التلكؤ في إعادة المفصولين في بنك المزارع وغيره وفي الشرطة والجيش والأمن أو المدارس والجامعات..الخ والناس يتفهمون إذا صارحتهم الدولة واحترمت واجب الرد عليهم.. فقد انتهى عهد الكذب واللف والدوران و(المطوَحة) بين الدولة والمواطن..! ويبقى السؤال هو: ألا يملك مدير البنك القرار في إرجاع المفصولين..؟ ألا تملك رئاسة مجلس الوزراء ووزارة شؤونه تنفيذ قرار الحكومة داخل البنك إذا كان قرار الإرجاع صدر فعلاً من الحكومة..؟ أو أن تشرح للمفصولين علانية العقبة التي تمنع إعادتهم للخدمة..!! لا يمكن القبول بحجة وجود فلول داخل جهاز الدولة يمنعون تنفيذ قرار مجلس الوزراء.. إلا أن يكون مدير البنك نفسه أو مدير الشرطة أو قائد الجيش هو الذي يمنع تنفيذ القرارات..وعندئذ تكون هذه (حكاية أخرى) لها موسيقى أخرى وإيقاع آخر.. وعلى الله التكلان…!!

صحيفة السوداني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *