رأي ومقالات

إبراهيم عثمان: أكبر خرافة قحتية


رغم أن أحزاب قحت -١ ظلت تكرر كثيراً أنها مشغولة بالإجابة على سؤال (كيف يُحكَم السودان لا سؤال من يحكمه)، إلا أن الحقيقة أنها، قبل الحكم وأثناءه وبعده، تفرغت تماماً للإجابة على سؤال آخر هو : “من يحكم السودان بكيفه الخاص ؟”، وكانت الإجابة محددة بشكل قاطع وتقول : نحن نحكمه، أما الكيف فهو ما نراه نحن وما يحقق مصالحنا الحزبية المباشرة حتى إن خالف قواعد الديمقراطية، وصادم وجدان الشعب السوداني، وسبب له ضنك العيش، ورهن سيادة البلد :
▪️ الإصرار على فترة انتقالية مختلفة عن سابقاتها، من حيث المدة والصلاحيات، لأسباب متعلقة بفوبيا الصناديق الانتخابية عند أحزاب الفكة، ورفض اقتراح المكون العسكري بأن يعود إلى ثكناته بعد سنتين من الحكم الانتقالي، والاصرار على مضاعفة المدة، كل هذا يؤكد انشغال قحت -١ بالإجابة الأنانية على سؤال “من يحكم السودان بكيفه الخاص”.
▪️ تجاوز صلاحيات الحكومات الانتقالية وملء هذه الفترة الطويلة بأيديولوجيا الأحزاب الصغيرة هو انحياز جوهري لقكرة من يحكم بكيفه الخاص بصورتها الأكثر فجاجةً وأنانيةً ..
▪️ طريقة اختيار الأشخاص للملفات المعينة، مثل القراي مسؤولاً عن المناهج، يمثل ذروة الإجابة الأنانية على سؤال “من يحكم بكيفه الخاص”، وكذلك وضع عبد البارئ مسؤولاً عن القوانين، ومفرح مسؤولاً عن الشؤون الدينية، وإحسان فقيري والسنبلة حنين مسؤولتان عن صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ..
▪️ حتى النص في الوثيقة الدستورية على حكومة كفاءات مستقلة، وهو ما بدا كدرجة من درجات الانحياز لفكرة كيف يُحكَم السودان، حتى هذا النص بدأت خيانته منذ البداية بتعيين وزراء حزبيين من غير المشاهير على أساس إنهم مستقلين .. واكتملت خيانته بالغائه عملياً وتشكيل حكومة حزبية صارخة . وتضاعفت خيانته بالزعم بأن العودة إلى تطبيق ذلك النص هو انقلاب وردة، وأنهم، في قحت -١، سيجعلونها مستحيلة بالتتريس والتظاهرات والعصيان المدني ..
▪️ “السواقة بالخلا” كأسلوب معتمد لتخدير الجميع تمثل انحيازاً صارخاً لسؤال “من يحكم السودان بكيفه الخاص”، فقد كانت قحت -١ تجرب الحكم الكسول الذي لا يكلفها شيئاً ويساعدها عليه الجميع بعد سواقة بالخلا تجعل الشعب يقبل بدوسه اقتصادياً، وبالدوس على قيمه ومبادئه وأعرافه . وسواقة أخرى تجعل الأجهزة النظامية تبتلع الإهانات وتتقبل نصيبها من الدوس، ثم توفر أعلى درجات الحراسة للنظام المدلل ..
▪️ كذلك حدثت خيانة كبيرة لسؤال “كيف يُحكَم السودان” بإعطاء الغرب حق المساهمة الرئيسية الحاسمة في الإجابة، وبمحاولات إقناعه بأن قحت -١ هي الأقدر على تطبيق إجابته، تحديداً فيما يلي العلمانية وتعديلات القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة على أن يحدث ذلك بلا تفويض انتخابي، في مقابل حراسة الغرب ..
▪️ وتضاعفت الخيانة بإعطاء الغرب حق معاقبة السودان في حال لم يحكمه وكلاؤه المحليون.. وهذا هو ما ظل يكرره، بإلحاح وببجاحة صادمة، جعفر سفارات الناطق باسم قحت -١، وهذا هو ما جعله يكرر بأنهم لم يعودوا يعبأون باتهامات الخيانة فقد مضوا بعيداً ( والقصة بقت على المفتوح والناس مشت خطوات كبيرة ) !!
إبراهيم عثمان



‫4 تعليقات

  1. الكيزان الرجرجة شايلين ليهم صندوق و عاملين فيها ظرفاء, ما هذا العبط و العوارة, و بألمناسبة الشعب السودانى ما قاعد يدفن موتاه فى صناديق كرتون يا هبل.

    1. انت يا كيلة المقال الواقعي دا كلو ما لقيت ليك كلمة تعلق او ترد عليها علقت على الصورة
      .. شكلك قحاتي سايقنك بالخلا .
      يجب إتباع نهج العقلانية كسلبيل أجل مشاكل البلد

    2. لأنو يا كيلة ناس الانتقالية ما سودانيين و عشان تفهمهم الا تفهمهم بعادات و تقاليد الغرب البعبدوهو من دون الله

    3. يا كيله انتو بتصرفوا من وين ؟ لجنة التمكين و جمدوا نشاطها الجداد البدفع ليه منو الايام دي ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *