رأي ومقالات

نزار العقيلي: (افكار طفولية)


امبارح بالليل قعدت شاهدت لايف لأخونا الباشمهندس عبدالله جعفر .. عبدالله ده يا جماعة من اولاد بحري و تحديدا الشعبية .. كان اول الشهادة السودانية الدفعة القدامنا .. زول نابغة جدا و كان ولا زال زول مهذب و خلوق خالص .. بالرغم من اختلافي معاهو دايما” في الرؤية و الطرح لكن امبارح تحديدا” اكتشفت انو اخونا عبدالله قاعد سااااكت في السهلة .. عبدالله امبارح اتكلم في لايف طويل جدا و طرح فكرة غبية لابعد درجة والله .. فكرتو قايمة على انو الناس ترشح شخصية سودانية من الخارج و تسميهو طوالي كرئيس للدولة عشان تمنحه شرعية يتواصل بيها مع قادة العالم و بعض الاغبياء شرعوا فعليا في الفكرة و رشحوا شخصيات .. و ممكن كمان بكرة تسمع انو في مجموعة رشحت طارق جيب الله للسيادي .. المانع شنو ؟ .
اتذكرت وقتها الاطفال الشاركوا بافكارهم الجميلة في حل مشكلة السفينة الكانت عالقة في قناة السويس .. كانت كل افكارهم و مقترحاتهم مضحكة و جميلة و كانوا بيطرحوها بكل جدية .. و اخونا عبدالله جعفر اثبت لينا انو برئ براءة الاطفال و شايف المشكلة السودانية بعيون الاطفال .
ما عندي ذرة شك في وطنية عبدالله جعفر و حبه للبلد و سعيه لايجاد حلول لمشاكل البلد .. لكن امثال عبدالله من النوابغ المفترض يساهروا الليل و يشغلوا بالهم بايجاد حلول لمشاكل السودان حسب تخصصاتهم و مواقعهم في الخارج .. عبدالله مهندس شاطر جدا و مقيم خارج السودان مفترض يسعى و يهتم بمشاكلنا الهندسية في السودان .. لو كل سوداني مقيم خارج السودان ساهر الليالي مع اخوانه في الخارج عشان يوجدوا لينا حلول لمشاكلنا الاقتصادية و الاجتماعية و الهندسية و الطبية حسب تخصصاتهم كان السودان هسه يكون فووووووق شديد والله .
لكن للاسف اصبحوا النوابغ و الاخصائيين في الخارج يساهروا الليالي و يضيعوا في الزمن الغالي في البحث عن حلول سياسية بعيون الاطفال و براءتهم .
محزن جدا” انو نشوف شبابنا و كوادرنا ضيعوا تلاته سنوات من عمرهم و من عمر الوطن في اجتماعات و ندوات و متاريس و مواكب اهدرت طاقاتهم و شلت تفكيرهم تماما” .. حنبنيهو لامن نقعد نحن قدامى المحاربين نضع افكار و رؤية و حلول لمشاكلنا الامنية .. حنبنيهو لامن يجتمع اطبائنا في الداخل و الخارج عبر الوسائط و يضعوا خطط و برامج صحية .. حنبنيهو لامن المهندسين و الفنيين و الزراعيين و البيطريين يرسموا لينا خارطة طريق للبنية التحتية و الامن الغذائي و الثروة الحيوانية .
الاموال الدفعوها المغتربين لدعم المواكب و الاعتصامات تعتبر اموال خيااااالية لو كان وجهناها لشراء اجهزة غسيل الكلى و عربات العفش للمطار كان استفدنا منها و كسبنا اجر عظيم .
مشكلتنا الكبيرة في السودان اننا بنفكر بالعاطفة و بنحلل بعيون الاطفال و بننخدع و ننصدم صدمة البت في حبيبها .
نزار العقيلي



تعليق واحد

  1. هناك شئ معروف يصيب النوابغ وهى الغرور و جنون العظمة يجعلهم يتصورون ان نبوغهم الأكاديمى او المهنى يؤهلهم لكل شئ وانهم اصحاب الدراية ونسوا ان السياسة والمجتمع تختلف وان نبوغهم فقط فى مجالات محددة فى الحياة وليس كل شئ فقد تجد شخص عادى وذكاء اكاديمى عادى ولكن يتمتع بقيادية و حنكة و بلاغة تفوق يلاغتهم وقد تكون تجاربه اكثر بكثير من تجاربه وهذه مشكلة النخبة السودانية فهى تحسب انها الكل فى الكل و تقيم نفسها بصورة خاطئة و لهذا نجد اكثر الناس إثارة للفتنة والقلاقل فى البلد هذه الأيام الأطباء والنوابغ و تجد عندهم تعالى غريب و إنجرار للغرب و إنبهار به عجيب فتجدهم يستميتون فى نقل مجتمعاتهم إلى مجتمعنا و أفكارهم إلينا و نسوا انهم اصحاب عقول يستيطعوا ان يصمموا مثل وقيم و اطروحات سياسية وإجتماعية و إحداث نهضة بأفكارهم وعقولهم النيرة ولكن أبوا إلا أن ينكبوا على افكار الغرب كأنهم مستلبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *