رأي ومقالات

المصالحة الوطنية ،أو سفك الدماء واستمرار القتل حتى تدخل القوات الأممية والأمريكية ويتم احتلال السودان


الراهن السوداني السياسي،،

بقلم الباحث د.ازهري بشير

المصالحة الوطنية ،أو سفك الدماء واستمرار القتل ،،
حتى تدخل القوات الأممية والأمريكية ..
وبذلك يتم احتلال السودان بإرادة الشعب السوداني الطيب …

الحقيقة مرة شديد
وساسرد كلام مهم نفس يحدث الان في السودان….
في العال القاتل والفاسد يجب أن يحاسب على جريمته ..
الا في حالة واحدة …
وهو في حالات المصالحة الوطنية ….

و هذا دايما بيحصل لمن تكون الدولة دخلت في أزمات سياسية طويلة ومعقدة لدرجة انه عدد الفاسدين والوالغين في الدماء أصبح كبير جدا ( بعشرات او مئات الالاف) بحيث يكونوا قادرين علي تعويق الوصول لأي تحول ديمقراطي وما عندهم حاجة يخسروها لإيقاف وصولهم لحبل المشقة حتى لو دا أدى أن يدخل السودان في حرب أهلية جديدة وبلون جديد ..
بعد ما استباحت امريكا وإسرائيل عبر وكلائها حلفائها في المنطقة ، بدخول وتحرك المخابرات الأجنبية والعربية في السودان ..
و دا يشبه حالة سوريا
وجنوب أفريقيا …

لكن كل بلد منهم سارت في مسار مختلف عن البلد الاخر …

١-سوريا:
في ٢٠١١ قامت الثورة السورية السلمية ضد أسرة الأسد و حلفائها ( عشرات الالف من المنتفعين و المتورطين في دماء الشعب السوري على مدى ٤٠ سنة)
للاسف الطغمة الفاسدة دي قررت تواجه المتظاهرين بالسلاح ( لانهم عارفين انه حيتم محاسبتهم لو الثورة نجحت) فبعد ٦ شهور من القمع دا عدد الشهداء فاق ٣٠٠٠ شهيد و الانشقاقات في الجيش بدأت تزيد و اضطر الكتير من السوريين لحمل السلاح و اتحولت الثورة لحرب مسلحة
يلا الحرب دي استمرت
لحدي ما في ٢٠١٣ ناس بشار الأسد أعلنوا انهم مستعدين للتفاوض ( عدد الضحايا لحد اللحظة ديك كان وصل ٦٠ الف قتيل من جميع الاطراف)

قام معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض وافق على أنه يتفاوض مع نظام بشار عشان:
١- يحقن الدماء
٢- لانه ما معروف
ماهي المفاجئات الممكن تحصل ،؟؟

فهنالك كان ممكن يكون الأفضل ان يتم التفاوض
والحل يكون بأقل حد من الخسائر الممكنة و الهدف في النهاية ان البلد تعبر حتى لو كان هنالك بعض التنازلات …

لكن للأسف تم تخوينه من المتعصبين و قالوا له:
عايز تتفاوض بعد ما فقدنا الاف الشهداء؟
عايز تبيع دماء الشهداء؟
انت خاين و عميل لي بشار الأسد وانت عايز تنقذ بشار من المحاسبة ..
وانت وانت وانت ….

بعد الضغوط دي كلها الخطيب فعلا تراجع
وخلاهم مع بشار

و دا هو الحصل:
١- بدل ٦٠ الف قتيل سوريا فقدت قرابة النصف مليون انسان وشهيد …
٢- الحرب استمرت أكثر من ٨ سنوات ومازالت مستمرة وما معروف حتنتهي متين والله يعلم …
٣- اتهجر ١٠ مليون سوري نازح ولاجئ ..
٤- سوريا نصها اتدمر
٥- بشار استعاد معظم المناطق المفقودة.استطاع السيطرة عليها بعد الدعم الروسي والإيراني .
٦- ظهرت داعش والجماعات المتطرفة وظهروا أمراء الحرب وظهرت المليشيات العرقية والطائفية والبلد جاطت ..

دي تجربة السوريين في رفض التفاوض والمصالحة الوطنية .

٢- جنوب افريقيا
نيلسون مانديلا كان محبوس في السجن ٢٧ سنة يعني ربع قرن ، بعد نضاله ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا
القتل ٢١ الف شخص وهجر ٣ مليون انسان خلال ٤٠ سنة .
لكن بعد ما طلع من السجن قرر انه ، لابد من حقن الدماء ، وتأسيس عمل كبير وجديد ، الأجيال القادمة..
وليس( الدم ما قصاد الدم)
والمشنقة لن تحل المشكلة؟
لانه طول ما الشعارات حقت المشانق دي مرفوعة عمرها جنوب أفريقيا ما حتتقدم و عمرها ما حتبقى دولة ديمقراطية ،
وحيستمر نزيف الدم للابد
لان المتورطين ديل عددهم كان بعشرات الالاف واكثر حيقاتلوا بي يدينهم ورجلينهم عشان ما يتحاسبوا ،،

فنيلسون مانديلا قرر انه لازم تحصل مصالحة شاملة
ويحصل عفو عن المجرمين عبر لجان اسمها :
(لجان الحقيقة والمصالحة)

نعم دا تنازل مر شدييبد ..
من مرشد وقائد وطني حكيم .صاحب مبدأ ورؤيا واضحة.

لكن المقابل والنتيجة كانت أن جنوب أفريقيا تحولت لدولة حرة ديمقراطية بعد ما تم تحييد المجرمين والفاسدين …

وفعلا ….
نجحت المصالحة في جعل جنوب أفريقيا دولة حرة ديمقراطية .

نيلسون مانديلا وحزبه قرروا انهم ما يورثوا مرارات جيلهم لباقي الاجيال القادمة في المستقبل ،،،

قرروا بأن الغبائن و الظلم الحصل والوقع على الشعب يجب أن يموت مع موت اخر واحد من جيلهم عشان خاطر مستقبل الاجيال القادمة ،
لاستشراف مستقبل واعد بنور الحرية والعدالة والسلام الشامل والتنمية المستدامة …

وفعلا الجيل القديم من جيل نيلسون مانديلا ورفاقة لقد مات ..
عندما ضحي مانديلا بربع قرن من عمره وهو في السجن ٢٧ عاما ،
ولكنه استطاع أن يستفيد من سجنه ، فكان يدرس ويقرأ ويراجع ويتأمل الأخطاء التي وقعت من السياسيون ، فخرج من السجن برؤية جديدة واضحة المعالم ، فكانت خططته تحقيق الأهداف النبيلة المنشودة لثورته ، وهو السلام الشامل والتنمية المستدامة والتسامح ، لبسط الأمن القومي ،ليعيس الأجيال القادمة في جو يسوده الأمن والسلام والتنمية المستدامة ، ووضع بذلك خارطة طريق جديدة للأجيال القادمة ..
وترك جيل جديد معافى من مصايب الماضي الأليم الذي عاشوه لأكثر من ربع قرن من الزمان ،،

و بذلك أن دماء الناس الماتوا (شهداء الثورة والوطن )في جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري فعلا ما ضاعت هدر ،،

بل بالعكس …
دماؤهم تسببت في وصول جنوب أفريقيا للحرية والسلام والعدالة والديمقراطية …

فكرة لجان:
(الحقيقة و المصالحة)
اتجربت أيضا في الثمانينات في الارجنتين في بداية التسعينات في تشيلي و كل الدول دي اصبحت حاليا دول ديمقراطية مستقرة بعد ما عانت لسنوات طويلة من الحكم الدكتاتوري)

* الان الراهن السياسي السوداني ..
والحاصل في السودان اليوم هو نفس الحصل في الدول السابقة الذكر، على سبيل المثال كنمازج حقيقية ، وتجارب مورست على أرض الواقع…

تجربة الحكم في السودان …

لقد كان فشل تجربة الحكم المدني بعد الاستقلال ، ثم جاء العسكر بحكومة عبود بسبب اختلاف المدنيين والأحزاب ،ثم ثورة ٢١أكتوبر ، ثم جاءت حكومة العسكر الثانية ، والتي كانت بقيادة جعفر النميري ، والحكم 16 عاما ، ثم جاء المشير سوار الذهب بحكومة عسكرية انتقالية ، لمدة عام واحد ، فاقم انتخابات ، وجاءت حكومة مدنية بانتخابات ، ولم تستمر وفشلت في إدارة حكم البلاد ، حتى جاءت ثورة الإنقاذ بقيادة عمر البشير ، وكان ذلك في 1989حتى جاءت ثورة ديسمبر المجيدة فاسقطت نظام حكم 30 عاما .
خلال ال ٣٠ سنة الماضية عمر البشير تسبب في تراكم قدر مريع من الفساد و الظلم وسفك الدماء لدرجة انه الفاسدين والظلمة عددهم بقى بي عشرات الالاف وهم موجودين وموزعين داخل كل مفاصل البلد .

الحكومة الانتقالية :-

المشكلة من الأحزاب السياسية بقيادة الامام الصادق المهدي والاتحادي والبعث العربي والشيوعية والناصريين والجمهوريين والحزب القومي ، وتم ابعاد الأحزاب الإسلامية على رأسها حزب المؤتمر الوطني الذي تم حله ، وسجن قياداته لأكثر من عامين وحتى اللحظة ..
وكان قد تأسست شراكة جديدة بين قوي الحرية والتغيير بقيادة دكتور حمدوك الامام الصادق المهدي ، مع العسكر بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ..
واستولوا على السلطة ، بتوقيع اتفاقية عرفت بالوثيقة الدستورية ،
وتتداولوا الشراكة بعد مجزرة الاعتصام ،،
وكان ذلك بمثابة انقلاب مدنى عسكر ، على ثوار ثورة ديسمبر فكونوا حكومة انتقالية ، عاشت عامين فقط ،بسبب وخلافاتهما والصراعات من أجل تقاسم الثروة والسلطة ، حتى انقلب عليهم العسكر في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١، بحل الحكومة الانتقالية ، واستفرد قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان ، رئيس مجلس السيادة ، وانقلب على شركاه ، وقام بإحتجازهم لمدة شهر ، ثم أطلق سراح رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك ، ثم عينه بل أعاده لرئاسة مجلس الوزراء ، باحثا عن الحلول .لتشكيل حكومة كفاءات وطنية وفق ما جاء في الوثيقة الدستورية ..

ووصلنا اليوم والسودان حاليا يشهد تجازبات وتقاطعات وخلافات بين الشريكين السابقين .
وحاليا شغالين بكل قوتهم و متحدين ضد المسار الديمقراطي لانقاذ أنفسهم و ما عندهم حاجة يخسروها .

هل تتوقعوا انهم حيققوا للشعب الديمقراطية ؟

اكيد هنالك سيناريوهات وسوف تظهر في الأيام القادمة .

كلو ما الشباب يرفعوا شعار ( المشنقة بس)
كلما يخافوا ويتشددوا اكتر ويستمروا في القتل وسفك الدماء ويضيفوا ناس متورطين جدد معاهم و بالتالي عددهم بيزيد اكتر واكتر ،والشباب تاني يرفعوا شعار ( المشنقة بس)
وتاني تسفك الدماء و ناس جداد يتورطوا و عدد المجرمين و الفاسدين في السودان تاني يزيد مثل ما حدث في سوريه …

و تستمر الدوامة
و تستمر و تستمر
ولكن حتى متى ..
دي دوامة جهنمية دخل فيها السودان من الاستقلال
و ما حنطلع منها الا بي اننا نكون شجعان و نسال نفسنا:

(هل الشهداء ماتوا عشان نجيب حقهم؟)

ولا ماتوا عشان السودان يبقى دولة حرة ديمقراطية بدون مرارات جديدة ؟

ألم يحن الوقت لانه نقرر وندفن ماضينا الكريه مع دفن آخر واحد من شهداء جيلنا عشان باقي الاجيال تعيش في وطن معافى وسليم؟

زي ماعمل نيلسون مانديلا

هل حنختار طريق العفو
والمصالحة الوطنية ودفن الماضي الكريه ؟؟
وبالتالي العبور بالبلد؟ كما هو طريق جنوب أفريقيا
والارجنتين وتشيلي …

ولا حنختار طريق “الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية… المشنقة بس”؟
وهو طريق سوريا ….

* لجنة الحقيقة والمصالحة:

نعم لجهود حمدوك وجهود بعض الخيرين من اجل المصالحة الوطنية …

نعم لتطبيق فكرة لجان “الحقيقة و المصالحة” في السودان كما حدث في جنوب أفريقيا و الارجنتين و تشيلي …

نحن الآن في أشد الحاجة لتغيير جذري و شامل في طريقتنا في التفكير عشان البلد تطلع من الحفرة دى ليس مليونيه خلف مليونيه
ربنا يسهل الامور …

ولا تنسي بأن هنالك أيادي خفية تعمل لاستمرار الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،
حتى لاينعم الأجيال القادمة بخيرات السودان ..
مع العلم بأن هنالك تسابق من الدول العظمي للاستيلاء على الموارد الطبيعية والمياه العزبة والأرض الخصبة للزراعة، لان العالم استفذ المياه العزبة والأرض الخصبة ، مما ينذر بوقوع كارثة ومجاعة بسبب قلة وشح المياه العزبة والأرض الخصبة للزراعة،
والسودان هي البلد الوحيد الذي تتوافر فيه كل مقومات الحياة لإنقاذ العالم من المجاعة المتوقعة خلال السنوات القليلة القادمة. .
وبالتالي بدء بعض الدول للاستيلاء على الأراضي والموارد ،
علما بان الحرب العالميه القادمة هي حرب المياه والتكنولوجيا الحديثة،،

اذا كان الشعب يريد تحقيق الأهداف النبيلة المنشودة للثورة المجيدة ،

فلابد أن يستجيب الشعب لصوت العقل والحكمة لتحقيق ما خرج من أجله حتى سقط شهداء ثوار احرار ، ليعيش الشعب السوداني حرا عزيزا بكرامته وعزته ، حتى يتحقق السلام الشامل والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والحرية والديمقراطية ..

اذا الشعب يوما اراد الحياه فلا بد أن يستجيب القدر ولابد للقيد أن ينكسر
ولابد لليل أن ينجلي

ربنا يحفظ السودان وشعبه ..

د. أزهري بشير احمد
باحث ومحلل استراتيجي..



‫3 تعليقات

  1. عاقل وناصح امين … يجب ان يقف الساسة مع أنفسهم ويجب علي الشعب ان يضغط في اتجاه المصالحة ويجب عزل الصحفيين الموغلين في التطرف والكراهية الفاتح جبرا ومحمد عبد الماجد وزهير السراج وزمرة اليسار .
    يجب عزل ومحاسبتهم .
    يجب محاسبة الرافضين لخيار المصالحة احزاب او جماعات والسودان فوق الجميع

  2. كلام زول قاتل وخايف وعايز يخوف الناس بالسيناريو السوري
    خلي البلد التتدمر وتتفرتك وتتقسم
    دا كلام فارغ وجبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *