محمد عبد الماجد

محمد عبد الماجد يكتب: إسرائيل ترحب بكم


(1)
• في السابق كانت (جوازات السفر) عندما كانت (خضراء) مكتوب فيها : (كل الدول عدا إسرائيل).. الآن يبدو انه قد تم عكس الصورة.. ويبدو اننا وصلنا للمرحلة التى يكتب فيها على (جوازات سفرنا) بعد ان اصبحت (زرقاء) : (اسرائيل ترحب بكم).
• اين شعارات الدين التى كانوا يحدثوننا عنها؟
• اين جهادهم وهي لله وهي لله وامريكا روسيا قد دنا عذابها؟
• نحن نتحدث عن النظام البائد الذي ما زال ممتداً.
(2)
• احياناً لا تعرف قيمة الاكل الذي اكلته او (طفحته) لأنه اقرب الى المعنى الذي نريده إلّا من خلال (الفاتورة) التى تصل اليك بعد ان تغسل يديك من اثار المأكولات التى تناولتها.
• أي تقارب مع اسرائيل سوف يكون ثمنه غالياً.. الاسرائيليون اكثر حرصاً على بلادهم من حرصنا على بلادنا.. وهم في ذلك اكثر منّا ذكاء وخبرة واحترافية ووطنية ايضاً.. لذلك أي توافق معهم سوف يأخذ منّا اكثر مما يعطينا.
• اتفاقياتنا الدولية نحن مبنية على مصالح خاصة وهي خاضعة لضغوط كبيرة – عندما تكون في موقع لا يناسبك وأنت لست جديراً به يمكن ان تتنازل عن كل شيء ويمكن ان تفعل ما يضر بالوطن في سبيل الحصول على الشرعية او القبول او المرور او حتى الوقت.
• لا تتخذ قراراً عندما تكون في موقف غير سليم.. لأن قرارك سوف يكون نتاجاً لموقفك غير السليم.
• البلاد الآن بدون حكومة وبدون مجلس تشريعي وبدون محكمة دستورية كيف لها ان تتخذ قرارات صحيحة في اتفاقياتها الخارجية ومصالحها الدولية؟
(3)
• نقلت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية عن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قوله إنه لن يترشح في الانتخابات المقبلة. وأضاف البرهان أن الجيش سيكون تابعاً للحكومة حال انتخابها، ولن يحتفظ بمكانة أعلى. ورداً على سؤال عما إذا كان سيزور إسرائيل، قال البرهان إن أساس العلاقات هو المصالحة، وإنه سيلبي الدعوة إذا ما تلقاها. وكان البرهان قد أكد أنه “لم يتم تحديد موعد للانتخابات لكن الجيش لن ينتظر إلى الأبد”. وأوضح البرهان لوكالة رويترز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك “نحن ننتظر. نحن لا نريد أن ندخل أنفسنا في هذه العملية السياسية”. وأضاف “طبعاً لن ننتظر إلى ما لا نهاية”، وكان قد أشار إلى أن الانتخابات ستُجرى في عام 2023. واستطرد البرهان: “لو ترك لنا المجال لوحدنا لكنا الآن أنجزنا المهام الانتقالية، لكن القوى المدنية والمجتمع الإقليمي والدولي طلب منا أن نتوقف”.
• سوف اتحدث عن جزئية واحدة في هذا التصريح وسوف اترك لكم بقية الجزئيات التى جاءت في هذا التصريح فهي لا تستحق مني التعليق.
• رداً على سؤال عما إذا كان سيزور إسرائيل، قال البرهان إن أساس العلاقات هو المصالحة، وإنه سيلبي الدعوة إذا ما تلقاها… لم يكن البرهان موفقاً في هذا الرد وافتقد للدبلوماسية إلّا اذا كان يريد من هذا التصريح شيئاً اخر!! . لا يمكن ان ترحب بزيارة اسرائيل في منبر اعلامي قبل ان توجه اليك الدعوة.. هذا امر يحدد بعد ان تقدم الدعوة الرسمية.. السياسة خاصة (الخارجية) لا تبنى على افتراضات واحتمالات.. فقد وضع القائد العام للقوات المسلحة نفسه بهذا الوضع (استباقاً) لما يمكن ان يحدث في المستقبل وهو امر يؤكد افتقاده للحنكة والخبرة.. وهذا قد يكون امراً طبيعياً لدولة تفتقد للمؤسسية فهي دولة الرجل الواحد.. علماً ان هذا الرجل احياناً يكون البرهان واحياناً يكون حميدتي.
• العلاقة مع اسرائيل لا يمكن ان تقوم على هذه الافتراضات – هذه العلاقة يجب ان يحددها اهل الاختصاص والخبرة والعلم– بعيداً طبعاً عن الخبراء الاستراتيجيين الذين يبنون كل استراتيجياتهم على ما يمكن ان يحصلوا عليه من مقابل عقب أي استضافة تلفزيونية.
(4)
• بغم
• النصف الفارغ من الكوب احياناً يكون افضل من النصف المليء.. اذا كان ذلك الكوب يحمل (سماً).
• وكل الطرق تؤدي الى (المدنية).

صحيفة الانتباهة