م.نصر رضوان يكتب.. علينا ان نتحول لقدوة لشبابنا ليصبحوا منتجين و رجال اعمال

لاحظت ان هناك قلة من الشباب مازالت تروج للفوضى فى وسائل التواصل مستجيبة لتأثيرات مخابرات دول معروف انها سبق وان وظفت عشرات الالاف من الحسابات الوهمية التى ضللت بها بعضا من شعبنا الثائر قبل واثناء وحتى بعد ان آل الحكم لشخصيات ( مدنية لا تفهم ماهو الفرق بين الفوضى والمدنية الديمقراطية فضللت قطاع من الشعب تحت شعار مدنياوو ).
ويؤسفنى ايضا ان أقول ان بعضا من كتاب الصفحة الأخيرة فى
اكثر صحفنا انتشارا وكل كتاب صحيفة يسارية هى الاقل توزيعا هم ايضا يشتركون بدون ان يشعروا فى احباط وصولنا الى اقامة انتخابات عامة حيث انها هى الوسيلة الوحيدة لانهاء الفوضى و تمكين شعبنا من تكوين مؤسسات ديمقراطية راسخة تنهى دورات التيه السياسىى الذى دارت فيه بلادنا منذ الاستقلال بسبب اعتناق بعض الشخصيات الحزبية لافكار عالمانية والتى ربما تكون قد نجحت فى تمدين بعض المجتمعات المسيحية ولكتها لا يمكن ان تنجح فى بلدنا الذى يعيش شعبها على الفطرة الاسلامية الصحيحة التى تحقق الاستقرار النفسى والروحى بالاضافة الى رفاهية الجسد الحلال ، ولا تحقق فقط مدنية مادية ينتج عنها تعاسة النفس البشرية وهذا هو الفرق بين الحضارة الاسلامية والمدنية الغربية الالحادية ،فالمدنية لا تتحق بالفوضى والهتاف على طريقة تشجيع فرق الكرة .
لقد اخذ اولئك القلة منذ ايام مضت فى اشاعة الخوف بقولهم ان الخرطوم ستسيل فيها الدماء فى ذكرى ثورة اكتوبر ثم فى الذكرى الاولى لما اسموه ( بالانقلاب العسكرى ) ويبدو ان من اوحى لهم بذلك هو المبعوث الاممى الذي منذ ان حل ببلادنا عندما كانت قحت متحدة تحت قيادة د.حمدوك، وكانت هناك شراكة مثالية بين المدنيين والعسكريين كما كان يردد د.حمدوك ، قام ذلك المبعوث الدولى بالخروج عن مهامهه ولم يذكر شيئا عن الانتخابات التى هى مهمة تقوم بها الامم المتحدة فى الفترات الانتقالية و التى كان يجب ان تقام هذا العام وفقا للوثيقة الدستورية ان ولكنه كامثاله من السفراء الذين يتجاوزن حدود الاعراف الدبلوماسية لم يذكروا شيئا حتى اليوم عن الانتخابات التى تحقق الديمقراطية التى يدعون انهم موجودن فى السودان من اجل تحقيقها وادخالنا فى ( مجتمعهم الدولى الديمقراطى الحديث ) بل اخذوا ينتهكون مواثيق روما مما جعل احد خبراء الدبلوماسية العالمية يغرد قائلا : ( هل المبعوثين الدوليين والسفراء الاجانب فى السودان مستثنين من الالتزام بنواثيق روما ؟ ) .
انا اعتقد ان معظم الاسر فى الخرطوم قد اتعظت مما حدث من مآسى للاسر التى فقدت اعز فلزات اكبادها فى هرج ومرج التظاهرات بعد ان قادهم الى هناك تضليل اولئك المبعوثين والسفراء ومن تبعهم من السذج او المأجورين ممن اختطقوا الثورة وسرقوما من الشعب وبالذات الشباب . لقد نصحت شبابنا بالاتجاه الى الانتاج وترك اولئك الساسة الحزبيين لينزلوا بانفسهم للتظاهر الفوضوى ان ارادوا وان لا يرتكبوا الجرائم التى تعرضهم للمحاكمات من تخريب لاعمدة الانارة واللافتات والارصفة وقطع الشجر فتلك جرائم لم ويتورط فيها من يحرضون الشباب على ارتكابها لانهم يعرفون عقوبتها ولكنهم بانانيتهم لا يريدون ان يرتكبوها هم بانفسهم فيحاكموا بها ، ظنا منهم ان الثورية ستعفى المخربين من ان يطالهم القانون مثل الذين خربوا اقتصاد البلاد بالمصادرات والفصل التعسفى باسم الثورة وهم الان يحاولون ايهام الشباب بانهم مناضلون يجب الدفاع عنهم ، ولكن الوعى جعل شباب لجان المقاومة يرفض ان ينجر وراء دعاويهم مما جعلهم يهددون الشباب بانهم لن يدافعوا عنهم اذا خربوا وترسوا الشوارع وعطلوا الانتاج فتم القبض عليهم، وهذا منتهى الاستخفاف بالقانون وبشعارات الثورة واستغرب كيف يصدر عن محامين.
علينا ان نواصل فى نشر الوعى .
صحيفة الانتباهة






