مقالات متنوعة

هاجر سليمان تكتب.. الهواء قلب

السيناريو يتلخص في طبخة أعدها العسكر بقيادة إسماعيل كبيدة وتهيئة للانقضاض على الحكومة الوطنية والاستيلاء وذلك بعد عام واحد من نيل السودان استقلاله ثم يحبط الزعيم الازهري بالمحاولة ، فيعاود الفريق عبود الكرة وينقلب على حكومة الائتلاف ثم تندلع ثورة شعبية تطيح بعبود وتبدأ حلقة جديدة من الصراعات بين الأحزاب ثم يقوم الضباط الاحرار بقيادة النميري بانقلاب عسكري وتمضي سلطتهم ولكن سرعان مايقوم عسكريون بقيادة هاشم العطا بانقلاب ينجح لمدة يومين قبل ان يستعيد نميري السلطة مجددا وهكذا السودان ظل ما بين شد الاحزاب وجذب الانقلابات العسكرية الى ان أعاد البشير الكرة وانقلب على الأحزاب مختطفا السلطة واستمر لاكثر من ثلاثين عاما قبل ان تقوم الثورة التي أطاحت به وحتى الاطاحة لم تأت جزافا ولكنها أتت عبرة طبخة على نار هادئة بأيدي عسكرية خالصة كانت سببا رئيسا في الاطاحة بالبشير وأعوانه .
ولما كان العسكر هم من خانوا رفيقهم البشير وهم في كل مرة يدخلون مطبخ الانقلابات ويصرون على اعداد طبخة للإطاحة بالنظام مستغلين حالة الضعف والبؤس التي تعتري الأحزاب وتكالبها على تقاسم السلطة ومحاولاتها المستمرة في تحقيق المكاسب الشخصية، واذا نظرنا بوضوح فان السودان بتركيبته العجيبة (لحم راس)، لن يخرج الى بر الأمان لان كل الذين يتولون السلطة ليسوا على قلب رجل واحد ولاتهمهم مصلحة الدولة ويعملون لأجل تحقيق المنافع الذاتية لعلمهم التام بان تلك المناصب لن تدوم ابدا، كل من يتسلم همه عشيرته ونفسه ويتصارع الساسة صراع الأفيال هذا يريد هذا المنصب لشيعته وذلك يريده لابن قبيلته وكل مسئول وشعبه يذهب بما غل ولعل هذا بدا واضحا منذ العام ٢٠١٩ ولازالت آثاره السالبة تبدو واضحة للعيان حتى يومنا هذا .
الكثير من ملفات لم تحسم، هنالك من يبحث عن الحقيقة واسر تبحث عن حقوق ابنائها واحزاب تتكالب على السلطة والعسكر يتمنعون ويعلنون للملأ عدم رغبتهم في المشاركة في السلطة والسياسة وهم في الحقيقة وفي قرارة أنفسهم راغبون ويتنافسون على ذلك .
ده كللللللو كوم والعودة التدريجية لرموز سابقين كوم تاني، حتى بعض اولئك الساسة الذين يرفعون راية الثورة ويعلنون المعارضة يمارسون الخيانة في الخفاء، يهاتفون هذا ويطبعون علاقاتهم مع ذلك يرفعون اصواتهم الرافضة لعودة الكيزان وهم بالخفاء يتبركون بزياراتهم لهم او التحدث الى بعض قياداتهم ، اصبح كل شيء واضحا ولا داعي لممارسة سياسة الإنكار والتجمل والبيرقص مابيغطي دقنو ، والبتمارس الرذيلة مافي داعي تلبس (النقاب) ولا شنو ياجماعة الواضح ما فاضح .
ستعود المياه الى مجاريها ومافي زول يقول لي لكنها لا تعود صالحة للشرب، لاني ممكن اقول ليهو في كلور وفي اعادة تكرير وفي طرق مختلفة لإعادة انتاج الأزمات والسياسيين وكل شيء ليس هنالك ماهو الصعب ولكن الصعب حقا ان الشعب بدأ يفقد حقوقه الدستورية والقانونية وحتى حق المواطنة، الظلم استشرى وفاحت رائحته ولا اي اتجاه للإصلاح، حتى حكومة تصريف المهام لم تشكل لان يبدو لي ان الجماعة منتظرين الضوء الاخضر او انه اختلط عليهم الأمر والشغلة جاطت طالما انهم يخضعون لتعليمات عدة جهات عربية واوربية وامريكية وحتى بني صهيون فماذا سيحدث لو تضاربت الإشارات، واتجه حلفاء للمناورة بالضوء الاخضر بينما حلفاء آخرون اشعلوا الضوء الاحمر أما المتسكر الثالث فلا زالت اشارته صفراء والجماعة راسهم جاط وماعارفين يسوو شنو ويبدو لي ده الحاصل معاهم هسي .
انتظروا العقد الفريد يكتمل والجماعة يرجعوا من كل منافيهم وشوية شوية فكوا الحسابات وطبتوا المساجين وبعداك ارفعوا الراية البيضاء وده ياهو الفضل بس .

صحيفة الانتباهة