رأي ومقالات

كمال عمر لا يصلح أن يكون بديلاً لوجدي صالح في (السواقة بالخلاء)، لأن وجدي كان يتقن فن (الطلس)

.*لاتكذبوا..!!*
:: عمر كمال، مطرب شعبي مصري أوقفوه عن الغناء لإصراره على الغناء بدون إذن نقابة المهن الموسيقية، كما ينص القوانين اللوائح هناك، ويبدو أن بلادنا بحاجة لهذه القوانين واللوائح، لنطبقها على السياسي الشعبي كمال عمر، والذي يتحدث بلا معرفة.. فالغناء بدون إذن لا يضر، ولكن الحديث بدون معرفة يضر الشعوب و الأوطان ، وهذا يعني أن أمثال كمال عمر السياسي الشعبي أخطر على الناس و البلد من أمثال عمر كمال المطرب الشعبي..!!

:: وفي الذاكرة؛ بعد خروج حزب البعث من المجلس المركزي لقوى الحرية غضباً على تسوية لم – و لن – تُنفذ، كتبت ناصحاً المجلس المركزي بأن كمال عمر لا يصلح أن يكون بديلاً لوجدي صالح في (السواقة بالخلاء)، لأن وجدي كان يتقن فن (الطلس)، أي كان مبدعاً وبارعاً في تغليف تصريحاته بالكثير من المحسنات اللفظية و البديعية و المعنوية والسياسية، ثم قسم البعث العظيم، وهذا ما لا يعرفه كمال عمر؛ أي لايبدع حتى في الكذب ..!!

:: وعلى سبيل المثال، متحدثاً بالأمس – للانتباهة – عن الوضع السياسي الراهن، أعلن كمال عمر عن توقيع جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي و جعفر ميرغني على الإعلان السياسي الإطاري، ثم وصف توقيعهم بالمبدئي و غير نهائي..والمؤسف أن هذا الحديث غير صحيح إطلاقاً، ويعكس أن كمال عمر إما يتجمل طوعاً، أو خدعوه فتحدث مخدوعاً ؛ أو أمروه بالكذب؛ فكذب بالإكراه ..!!

:: جبريل لم يوقّع على أي إعلان أو اتفاق إطاري، وكذلك مناوي، ولا ميرغني.. لم يوقعّوا، لا مبدئياً ولا نهائياً، وليست هناك توقيعات مبدئية في الاتفاقيات، إذ هي ليست فواتير مغالق و أدوات كهربائية.. وعليه؛ إما يسعى كمال عمر إلى خداع الرأي العام، أو أمره طه عثمان أو بابكر فيصل : (قول كدا)، فقال: (كدا)، و لكمال خبرة طويلة وممتازة في تنفيذ (الأمر التنظيمي)، بدون نقاش..!!

:: والشاهد أن العملية السياسية لم تكتمل بحيث تصبح اتفاقاً قابل للتوقيع آت.. و توقفت المفاوضات بين الكتلة الديمقراطية والمجلس المركزي بعد خلاف حول معايير اختيار أطراف الإعلان السياسي.. فالكتلة تطرح (معايير سياسية)، بيد أن المركزي يطرح (معايير شخصية).. (ما عايزين أردول وجلاب، عايزين جعفر ميرغني)، هكذا معيار المركزي، ولا أحد يعرف فرق المواقف السياسية بين أردول و الميرغني وجلاب بحيث يقبلون هذا و يرفضون ذاك..!!
:: حزب الميرغني كان شريكاً في حكومة البشير حتى ضحى الثورة، مثل حزب كمال عمر، ثم أن حزب الميرغني كان داعماً لتصحيح المسار المسمى بالانقلاب، فلماذا يقبلون الميرغني ويرفضون حزب خميس جلاب؟، فالإجابة المنطقية عصية حتى على إسحق نيوتن..وعليه، ليس بطرف المجلس المركزي معايير سياسية، بل حزمة غبائن شخصية، ولهذا توقف الحوار والعملية السياسية، فاكذبوا على أنفسكم؛ وليس لا على الشعب..!!

*الطاهر ساتي*