محمد عبد الماجد

محمد عبد الماجد يكتب: الحزب الشيوعي والإسلاميون العيش والملح والأهداف المشتركة!

(1)
• بعد مرور قرابة العام ونصف العام من انقلاب 25 اكتوبر (سخر عضو الهيئة المركزية للحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف من الدعوات التي اطلقها رئيس مجلس السيادة للرافضين للانضمام للعملية السياسية، وقال (نحن في الحزب الشيوعي السوداني رأينا واضح، وان ما حصل في 25 اكتوبر انقلاب عسكري، ولن نحاور أو نجلس مع أي نظام انقلابي، بل سنسعى لإسقاط الحكومة المقبلة مثلما اسقطنا حكومة البشير بعد فترة حكم استمرت لثلاثين عاماً) وزاد ( ما مستعجلين والشارع في) مشيراً الى أن الحزب الشيوعي سينتهج الوسائل السلمية (الإضرابات، العصيان المدني، الاحتجاجات السلمية ) كخطة في اسقاط حكومة الاطاري المقبلة، واستبعد يوسف تحالف حزبه مع الاسلاميين لاسقاط حكومة الإطاري، وقال : مافي حاجة بتجمعنا مع الإسلاميين ” واضاف : “نحن والإسلاميين اهدافنا مختلفة، نحن ضد الانقلابات العسكرية، وهم اقتلعت منهم حكومتهم وعايزين يستردوها).
• اشكاليتنا مع الحزب الشيوعي تتمثل في قول صديق يوسف القيادي البارز في الحزب الشيوعي ( ما مستعجلين والشارع في). لن نصبر (30) سنة اخرى للبرهان ليحدث له ما حدث للبشير.
• يكفي صبرنا عليه عاماً ونصف عام.
• ليس في العمر متسع لذلك .. والوطن نفسه لم يعد يستطيع.
• تحميل الشارع ما لا طاقة له به والاعتماد عليه في كل الخطوات مع الاثمان الكبيرة التى يدفعها الشعب والتضحيات التى يقوم بها الشباب امر يطعن في احزاب المعارضة.
• الشارع السوداني قام بثلاث ثورات شعبية عظيمة ضد الحكم العسكري وكان دور الاحزاب في هذه الثورات (تشريفياً) ويظهر دائماً بعد سقوط النظام ودور الاحزاب في تلك الثورات اما (ائتلافي) كما حدث في ثورة ديسمبر المجيدة وأما كان محدوداً للغاية كما حدث في ثورة اكتوبر التى تفجرت من (جامعة الخرطوم) وثورة ابريل التى تفجرت في (الشارع) قبل ان يكون لمواقع التواصل الاجتماعي دور او وجود.
(2)
• صديق يوسف اشار الى أن الحزب الشيوعي سينتهج الوسائل السلمية (الإضرابات، العصيان المدني، الاحتجاجات السلمية ) كخطة في اسقاط حكومة الاطاري المقبلة. السؤال الذي نطرحه على هذه الخطة هو لماذا لم يسقط الحزب الشيوعي حكومة الانقلاب وهي حكومة مرفوضة من الشعب ومرفوضة من المجتمع الدولي؟.. ولماذا لم يجتهد الشيوعي في اسقاط حكومة الانقلاب كما يجتهد الآن في اسقاط حكومة الاتفاق الاطاري؟
• لماذا لم ينتهج الحزب الشيوعي الوسائل السلمية المتمثلة في (الإضرابات، العصيان المدني) ، حيث اكتفى الشارع بالاحتجاجات السلمية والتى كانت سبباً في ارتقاء اكثر من (125) شهيداً. مع التأكيد ان الاحتجاجات السلمية وليدة (الشارع) وليس لحزب فضل فيها.
• اذا كان هنالك دور للأحزاب السياسية فانه يظهر في الاضرابات وفي العصيان وفي الحوار والحزب الشيوعي يغيب في كل هذه الاشكال.
(3)
• جزئية اخيرة تحدث فيها صديق يوسف وقال : (ما في حاجة بتجمعنا مع الإسلاميين ” واضاف : “نحن والإسلاميين اهدافنا مختلفة، نحن ضد الانقلابات العسكرية، وهم اقتلعت منهم حكومتهم وعايزين يستردوها).. الاهداف الآن تجمع بين الشيوعي والاسلاميين.. ليس بالضرورة ان يكون هناك اتفاق او اتئلاف او عمل مشترك .. بما ان هدفكم اصبح واحداً وهو اسقاط حكومة الاطاري او العمل لافشالها فذلك توافق اكبر من التوافق الذي يكون مكتوباً ويعلن عنه في مؤتمر صحفي.
• التقاء الحزب الشيوعي مع الاسلاميين في هذا الهدف .. امر لوحده يجب ان يجعل الحزب الشيوعي يراجع حساباته .. هذا الامر سوف يفقده الكثير.. وقوة الحزب الشيوعي وشخصيته جاءت من انه كان يمثل (الضد) للإسلاميين في كل شيء.
• الآن اصبحوا يجمع بينهم هدف واحد.
• الشيوعيون والإسلاميون اصبح بينهم عيش وملح وأهداف مشتركة!!
• اما قول صديق يوسف ان الحزب الشيوعي ضد الانقلابات العسكرية فهذا شيء يقدح فيه تاريخ الحزب!!
• الامر الغريب ان صديق يوسف كان جزءاً من وفد التفاوض والحوار مع المجلس العسكري الذي ارتكب مجزرة فض الاعتصام .. وهو يرفض الآن ان يكون حزبه جزءاً من التفاوض والحوار مع حكومة الانقلاب.
• من جلس مع حكومة مجزرة فض الاعتصام.. عليه ان لا يزايد بعدم الجلوس مع حكومة انقلاب 25 اكتوبر.
(4)
• بغم
• الخاسران الاكبر من الاتفاق الاطاري هما: الحركة الاسلامية والحزب الشيوعي السوداني.
• من له رأي غير ذلك فليقله او ليسكت.
• وكل الطرق تؤدي الى (المدنية).

صحيفة الانتباهة