رأي ومقالات

هشام الشواني: فهم طبيعة معركة الكرامة الوطنية

لابد من فهم طبيعة معركة الكرامة الوطنية جيدا، من ناحية الميدان ومن ناحية الإعلام. في الميدان للمعركة طبيعة خاصة جدا، فإما أن يحسمها جيشكم في ساعات وبخسائر هائلة، أو تحسم بخطة مدروسة وبنفس طويل، وهذا ما يحدث الآن، وجميعنا قد فهم هذا الجانب وشكل عنه فكرة لا بأس بها. يمكن أن نضيف شيئا واحدا وهو أن تشتت التمرد ليس في العاصمة فقط بل أيضا في رقعة جغرافية حول مدن ولائية خرج منها التمرد هاربا، فيدخل هنا ويخرج من هناك وهكذا بلا خطة مركزية ولا منظومة قيادة.

من ناحية الإعلام لابد من التركيز على طبيعة الصراع الإعلامي للتمرد وللجهات الداعمة له، وسنكتب ما يشبه جدول تكتيكات التمرد الإعلامية والتكتيكات المقابلة التي يجب أن نتخذها ضد التمرد، ونصر على تأكيدها ونشرها حتى النصر الشامل، وهي كالآتي:
١- هل التمرد جاء من أجل التحول الديمقراطي؟
الإجابة: لا. ولا تحتاج لتوضيح أصلا، التمرد كان سرطان يتمدد.

٢- هل التمرد جاء ضد جيش الكيزان؟
الإجابة لا. الجيش جيش السودان كله، التمرد جاء ليفكك ويحاصر السودان. ويحول منطق الدولة لمنطق المليشيات.

٣- هل التمرد جاء من أجل الهامش والمهمشين؟
الإجابة لا. التمرد يقوم على سرقة الموارد والارتزاق بالحرب، الاقتصاد السياسي للتمرد يقوم على النقيض من تنمية البلد.

٤- هل التمرد جاء ليحمل قضية إقليم دارفور؟
الإجابة لا. فالتمرد لا يمثل سوى طموح قائد مليشيا وأهل الإقليم جميعهم منه براء، جميعهم بمختلف قبائلهم.

٥- هل التمرد جاء حاملا قضية قبائل عربية من الغرب؟
الإجابة لا. التمرد يستغل جوانب اقتصادية وسياسية هناك ويخدعهم ليعطي لنفسه مكانة، قائد التمرد لا يكترث لهم وهو يقود جنوده للمحرقة.

٦- هل الجوانب الإنسانية مهمة في الحرب؟
نعم ولذلك فإن جيشكم الباسل يختار هذه الطريقة حتى النصر، واجبنا العمل والصبر وكشف من يصرخون باسمها وهم يدعمون التمرد.

٧- هل من يبثون الخوف والجزع والرعب يدعمون التمرد؟
نعم. مؤكد أنهم يقومون بذلك. الذعر لا يفيد المهم العمل والتفكير العقلاني.

٨- هل الحديث عن طرفي النزاع بدون الإشارة للتمرد حديث يدعم التمرد؟
نعم هو موقف داعم للتمرد ومشبوه، التمرد ليس طرفا، التمرد مليشيا مجرمة تخرق القانون.
٩- هل الحديث عن (لا للحرب) بدون الإشارة للتمرد وانتهاكاته وكأن الحرب لعبة وكأنها ليست معركة للكرامة الوطنية هو حديث داعم للتمرد؟ نعم تماما، لا للحرب ولكن يجب خوضها حتى نحسم الحرب من الأساس.

١٠- هل لو بحثنا عن المراكز الإعلامية التي تدعم خطاب التمرد سنجد خلفها قوى سياسية ومصالح ذات علاقة مباشرة بقائد التمرد؟ نعم مؤكد تماما، مثلل فارس النور نموذج لهذه العلاقة المباشرة ذات المصلحة المادية، لا فكرة ولا مبدأ ولا وطنية.

١١- هل الهدنة المعلنة في صالح الجيش أم لا؟
عليك التنبه إلى أن اتخاذ قرار في الحرب يستدعي منك أن تكون قائدا ملما بالتفاصيل كاملة، وهذا لا يتحقق لك هنا، عليه وطالما أن الجيش متقدم بنسبة كبيرة، ويفهم طبيعة التمرد العشوائية غير القابلة للهدنة فإن إعلان قبوله يعني شيئا محددا تجاه العالم والموقف الدولي وفي ذات الوقت يتم الحصار والتقدم مع خرق التمرد للهدنة. هذه الأمور جزء من الحرب.

١٢- أخيرا: مالذي يجب عمله؟
الصبر والثقة بجيشكم الباسل حتى النصر وفهم طبيعة الصراع، والتنبه للخطوط الإعلامية الخطيرة، والتضامن الاجتماعي والدعوات الصادقة.
والله أكبر والعزة للسودان.
#جيش_واحد_شعب_واحد

هشام الشواني