رأي ومقالات

محمد أبوزيد كروم: الكباشي في الامارات.. والقحاتة في القاهرة .. ماذا هناك!!


قبل نحو شهرين أو أقل اجتمع قحاتة المجلس المركزي بأديس ابابا وكونوا جسم جديد بإسم تنسيقية القوى المدنية أسموه هم اختصاراً ( تقدم) واسماه السودانيون (جوع)!!

حاولت قحت التملص من جريمة دعمها ومساندتها لمليشيا التمرد في حربها وقتلها للسودانيين بإسم جديد لعلها تخرج من ورطتها الكبيرة، بالأمس عاد القحاتة للظهور من جديد في لقاء بالقاهرة بإسم قوى الحرية والتغيير، أصدرت قحت بيان ختامي لاجتماعها ولم تخرج فيه من أوهامها القديمة وتخبطاتها المستمرة، تحاول قحت التملص من المليشيا بعد أن رأت هزيمتها وجرائمها حيث لم يعد انتشالها أمراً ممكنا، وسعت ليكون اجتماعها بالقاهرة حتى تبعد عنها الشبهة المرتبطة بالمكوث بكينيا واثيوبيا برعاية المليشيا قبل تحول موقف الدولتين الأخير من دعم التمرد إلى التعامل مع الدولة السودانية نسبة لمتغيرات المعركة وحساباتها، وتحاول كذلك قحت المتحولة كسب مصر التي تدعم الدولة والجيش السوداني لأنها تعلم أهميتها في الملف السوداني، ولكن المؤكد أن مصر تفهم كل ما يدور داخل السودان وتعرف أدوار قحت وتحركاتها جيداً.

– المهم.. لا تزال قحت التي أشعلت الحرب والموت على السودانيين (تفرفر) للتموضع من جديد .. والأهم أن الشعب السوداني فهم هذه المجموعة بعد أن رأى كل شيء بأعينه في حرب 15أبريل.. من يصدق أن قحت لم تدن جرائم مليشيا الدعم السريع حتى الآن!! بل وتعمل على إعادة المليشيا للحياة السياسية من جديد!!

– هنالك سؤال مهم .. لماذا لم تبق قيادات قحت المجلس المركزي بالسودان طالما أنها تدعي بأنها ممثلة للشعب السوداني .. لماذا لم تبق في بورتسودان أو مدني أو كوستي أو غيرها من مدن البلاد!!؟؟ لماذا الهروب الجماعي لاثيوبيا وكينيا ومصر !! مدن السودان آمنة ومستقرة.. لماذا لم تبق قيادات قحت هنا وسط الشعب والجماهير لحل مشكلات السودان!! ممن تخاف قحت !! ومن تسميهم بالفلول موجودون في أرض السودان مع أهلهم وشعبهم!! لم يهرب منهم أحد!!

– تأكيداً لاجتهادات قحت الغريبة للبقاء في المشهد قال طه عثمان إسحق عضو المكتب التنفيذي لقحت في تصريح أمس أنهم توصلوا لخارطة طريق لإنهاء الحرب، وتمت مخاطبة القوات المسلحة والدعم السريع بصورة رسمية للقاء مباشر في الأيام المقبلة لمناقشة خارطة الطريق ومن ثم مناقشتها مع كل القوى المؤمنة بالسلام والتحول الديمقراطي .. انتهى تصريح طه عثمان !! ياله من تصريح مُفجع ومُوجع .. من أشعل الحرب وضع خارطة طريق لإنهائها!! .. قطعا يقصد طه مخرجات مباحثاتهم بالقاهرة.. وطه يؤكد أنه تمت مخاطبة الجيش والدعم السريع للقاء مباشر!! من الذي خاطب الجيش والدعم السريع هل القحاتة ام وساطة جدة!؟

وهل تتواصل وتستمع قيادة الجيش لقيادة القحاتة الجناح السياسي للمليشيا!؟ هذا يستحق رد سريع من قيادة الجيش أو هذه جريمة كبرى وخيانة لا تغتفر ..

– يحدث ذلك في الوقت الذي يمكث فيه نائب القائد العام الفريق الكباشي في الإمارات قاتلة شعب السودان منذ أسبوع!! في زيارة قيل أنها سرية وراعي الضأن في الخلاء يعرف أن الكباشي بأبوظبي!! لماذا ذهب الكباشي للإمارات؟؟ هذه الزيارة قد تكون مقبولة لوكانت علنية .. زار البرهان إثيوبيا وكينيا في العلن.. لماذا يذهب الكباشي إلى الإمارات ليلاً !! هل ذهب لتحييدها من دعم التمرد وشرح موقف الدولة مما تفعله الإمارات بشعب السودان.. هذا منطق مقبول لو كان في العلن!!

-أن يخرج القحاتة للعلن بمباحثات القاهرة وتصريحات طه عثمان ويذهب حمدوك إلى كينيا بعد زيارة البرهان لها مباشرة .. ويذهب الكباشي للإمارات سراً .. ولا توضح قيادة الجيش موقفها مما يجري ومما يقال هذا يعني هنالك أمراً ما يحاك!!

– بعد كل هذه الدماء والدموع التي سالت في أرض السودان لم يعد العمل تحت الطاولة مجدياً .. لقد انتهى عهد الاستهبال.. إن المعركة الحالية ليست مع الجنجويد فقط وإنما مع كل أعداء السودان الساعين لتفكيكه وتمزيقه.. وهذا المعركة تجري الآن في ظل وعي شعبي غير مسبوق .. لذلك لن تحسم المعركة بصفقة خاصة أو سرية وإنما تحت الشمس الحارة الكاشفة.. ولا عذر لمن أنذر!!

محمد أبوزيد كروم