طب وصحة

أميركا.. العثور على “أجزاء من فيروس أنفلونزا الطيور” في عينات من الحليب


أعلنت إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة يوم الخميس أنها وجدت “آثارًا لفيروس أنفلونزا الطيور في واحدة من كل خمس عينات من الحليب المبستر”، وذلك وسط تزايد المخاوف المتعلقة بانتقال هذا المرض إلى البشر، حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية سابقًا.

ووفقًا لشبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، أوضحت إدارة الغذاء والدواء أن العينة التمثيلية التي تم فحصها كانت منتشرة على مستوى الولايات المتحدة، مع اكتشاف نتائج إيجابية إضافية في الحليب من المناطق التي توجد فيها قطعان من الأبقار المصابة بفيروس الإنفلونزا.

متحدث باسم الإدارة رفض تقديم تفاصيل حول عدد العينات التي تم اختبارها.

حتى الخميس، تم اكتشاف فيروس الإنفلونزا في 33 قطيعًا في 8 ولايات مختلفة، بما في ذلك أيداهو وكانساس وميشيغان ونيو مكسيكو ونورث كارولينا وساوث داكوتا وأوهايو وتكساس.

وأشار الدكتور ريتشارد ويبي، عالم فيروسات الإنفلونزا في مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال، إلى أن عدد العينات الإيجابية يتوافق مع الأرقام التي جاءت من مجموعات العينات الأصغر.

خبراء الصحة أكدوا أن الحليب المبستر آمن للاستهلاك البشري، مؤكدين أن الفيروسات التي تم العثور عليها في الحليب ليست حية وبالتالي لا تشكل خطرًا للصحة العامة.

وأوضح الدكتور أندرو بومان، عالم الأوبئة البيطرية في جامعة ولاية أوهايو، أن “كل الدلائل حتى الآن تظهر أن عملية التبسترة فعّالة”.

وكان خبراء في منظمة الصحة العالمية قد حذروا في وقت سابق من هذا الشهر، من انتشار عدوى “أنفلونزا الطيور” بين البشر والحيوانات، بما يمثل مصدرا للقلق على الصحة العالمية.

وفي هذا الصدد، قال كبير العلماء لدى منظمة الصحة العالمية، الطبيب جيريمي فارار، إن “فيروس إنفلونزا الطيور، الذي يعرف بـ (H5N1)، لديه معدل وفيات مرتفع للغاية بين مئات الأشخاص المعروف أنهم أصيبوا به حتى الآن”.

وأشار إلى أنه لم يتم تسجيل حالات انتقال للفيروس من إنسان لآخر.

وأضاف فارار أن “عدوى أنفلونزا الطيور انتشرت خلال العامين الماضيين بين الدواجن والبط” فيما انتقلت لتنتشر بين الحيوانات.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن البشر يتعرضون أحيانا إلى الإصابة بأنفلونزا الطيور، وترتبط غالبية حالات الإصابة بالاتصال المباشر أو غير مباشر بالدواجن المصابة، حية كانت أو ميتة.

ومنذ أول ظهور له في هونغ كونغ عام 1997، أصبح المرض مسؤولا عن وقوع فاشيات ووفيات بين البشر في 16 بلدا في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وفي 2006 انتشر بسرعة كبيرة في إقليم شرق المتوسط.

وتتراوح مدة حضانة هذا الفيروس من يومين إلى 5 أيام، وقد تصل إلى 17 يوما، وتترافق بأعراض الحمى والإعياء والتهاب الحلق وآلام في العضلات، وقد تفضي إلى مضاعفات الالتهاب الرئوي، التي قد تؤدي إلى الوفاة.

ومطلع أبريل الحالي، أفادت مراكز مكافحة الأمراض “سي دي سي” أن شخصا في الولايات المتحدة يتعافى من أنفلونزا الطيور بعدما أصيب بالفيروس إثر احتكاكه بقطيع ماشية.

وهذه الحالة الثانية لشخص تثبت إصابته بإنفلونزا الطيور في البلاد، وتأتي بعدما أصاب الفيروس قطعانا في تكساس وكانساس وعدة ولايات أخرى على مدار الأسبوع الماضي.

الحرة