منوعات

🔴 يابرهان أنتَ رٸيس السودان ،فلا تكُن السَّجَّان !!

-شهدت سجون السودان أسوأ أيَّامها،وأحلك لياليها،فی عهد التعايشی،عندما كان يسجن معارضيه،بل ويحكم عليهم *بالموت صبراً* فيدخلهم فی سجن الساير مقيدين،ويُبنی عليهم بالطوب ويحرمهم من المأكل والمشرب حتَّیٰ يموتون، وهو يدَّعی إنه خليفة خليفة رسول الله صَلَّ الله عليه وسلم، الذی امر بإكرام الأسریٰ كما ثبت فی الصحيحين،، أمر رسول الله أصحابه يوم بدر أن يُكرموا الأسرى، فكانوا يُقَدِّمُونهم على أنفسهم عند الغداء، ينتقون لهم أجود ما لديهم من طعام، ويقدمون لهم الملابس .. وقد قُتل من المشركين صبراً، النضر بن الحارث، وعقبة بن أبی معيط، وطعيمة بن عدی٠

-وقد أُفرِغ سجن الساير من جميع ضحايا التعايشی، يوم أن دخل الجيش الغازی أم درمان !!
-وأُفرغت السجون فی كل السودان بقرارٍ من المشير نميری فی مستهل تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء،فكان تصفير عداد سجون البلاد، منعاً لأی إزدواج فی المحكوميات !!

-وعندما هبَّ السودانيون قاطبةً ضد إعلان المحكمة الجناٸية الرٸيس البشير مطلوباً لديها،لم يتخلف نزلاء السجون عن إعلان موقفهم الرافض لتخرصات المدَّعی أوكامبو ،فكان لقاٶهم فی قاعة الصداقة بالرٸيس البشير مناصرة للحق ورفضاً لقرار المحكمة،وعندما إعتلی الرٸيس منصة الخطابة، قاطعه النزلاء بالهتاف المُٶيد،ثم رددوا (تُبنا تُبنا يا البشير) فوعدهم الرٸيس بإعادة النظر بواسطة القضاء فی محكومياتهم وفق القانون،وأن يُطلق سراح من تُوصی بإطلاق سراحهم إدارة السجون طبقاً للواٸحها،أو القضاء وفقاً لأحكامه،لكنه شدَّد علی عدم تدخل الدولة فی الحق الخاص، أو التسامح مع مروجی المخدرات وتجارها لأنها جريمة تتعدی الجانی إلی آخرين يكونون ضحية نشاطه الإجرامی،وكانت قرارات رٸيس الجمهورية تصدر بإستمرار، بإطلاق سراح بعض نزلاء السجون فی الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية٠

-ثمَّ أطبق علينا حكم القحاطة( الله يكرم السامعين) فقامت عشَّة عضو المجلس السيادی الإنتقالی بإطلاق سراح آلاف المدانين فی قضايا خطيرة،وسجناء الحق الخاص !! بعدما قامت بزيارة المعتقلين السياسيين وأولهم المشير البشير (تشفِّياً) فی سلوك لايليق بالسيادة ولا بالإنسانية،وكل إناءٍ بالذی فيه ينضح٠

-ولعلَّ قيام الجنجويد المتمردين الإرهابيين بفتح السجون وإطلاق سراح مَن فيها مِن المدانيين يتطابق مع سلوكهم الإجرامی وتعاطفهم الفطری مع المجرمين،وإنقاذ زملاءهم المحكومين٠
وسجل المعتقلين السياسيين موقفاً مشرِّفاً بعدما أخلت إدارة السجون مسٶوليتها عنهم،فأصدروا بياناً واضحاً لا لبس فيه بأنهم سيسلمون أنفسهم للمحكمة متی ما استقر الأمر واستتب الأمن٠

وبقی من المعتقلين من كانوا نزلاء بمستشفی علياء العسكری بأم درمان تحت وابل الرصاص ورشقات الصواريخ وهجمات المسيرات،والحصار الذی منع المأكل والمشرب والدواء،حتی حدثت لهم مضاعفات الأمراض التی يعانون منها بالإضافة إلی تقدمهم فی السن إلی الحد الذی لا يسمح معه القانون بحبسهم !!

-السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، حفيد الشيخ الحفيان، لانقول لك تصرَّف مثل كتشنر ، ولا مثل نميری،ولا مثل البشير، ولا مثل عشة،

ولكن كُن مثل أی ضابطٍ شجاع،أو قاٸدٍ نبيل، أو زول ود بلد أصيل، كُن وفيَّاً لقادتك ولرفقة السلاح ،ولاتكن وفيَّاً لتخرصات محامی السوق الحِبِرَ الأسود، بأن يبقیٰ المعتقلون فی السجن حتَّیٰ الموت،ولم يهنأ بالمنصب غير الجدير به فذهب غير مأسوفٍ عليه وطواه النسيان٠

-صاحب الفخامة رٸيس مجلس السيادة الإنتقالی وانت تتجول وسط جندك وشعبك تجلس علی كرسی بلاستيك لتشرب قهوة، وتجلس ككوز علی مزيرة بين زيرين لتشرب الشای،وتقف علی قارعة الطريق لتتذوق القدوقدو، وانت تصدر قراراتك تِباعاً بالإعفاء والتعيين،وإجازة القوانين، هل يعجزك إصدار قرار بإطلاق سراح قادتك المعتقلين،بدلاً من قتلهم صبراً،ولا نقول لك ان تتكفل بعلاجهم بالخارج٠

السيد القاٸد،انت رٸيس كل السودانيين،،فكن كما يرجو منك شعبك ولا تكن مجرد سجَّان !!
*ولٸن يُخطٸ الإمام فی العفو، خير من أن يخطٸ فی العقوبة*

والسلام٠

محجوب فضل بدری
محجوب فضل بدري