رأي ومقالات

هذا زلزال سياسي وعسكري عنيف ومدمر بالنسبة للمليشيا

البرهان عقد اليوم لقاءات مع تنسيقيات قبائل المحاميد والرزيقات والمسيرية ودينكا نقوك والداجو، وسبقها لقاء قبل أيام مع قيادات من البني هبلة.

على العكس من المساعي ذات الطابع الوساطي، أي التي تسعى إلى الوساطة بين الجيش والمليشيا لوقف الحرب، والتي قامت بها مجموعات تقف موقف حيادي قد يكون أقرب إلى المليشيا، تنطلق مواقف قبائل الرزيقات والمسيرية هذه المرة من الانحياز الكامل للدولة ولمؤسسة القوات المسلحة، والإدانة الصريحة والعداء للمليشيا المتمردة ولجرائمها، بل والاستعداد لمحاربتها وقتالها. موقف حازم وقاطع كحد السيف.

إستعمت إلى كلمة البرهان في اللقاء مع وفد المسيرية ودينكا نقوك وتأكيده على دعم القوات المسلحة للمقاومة الشعبية في مناطق غرب كردفان بكل ما يحتاجونه من سلاح ومعينات للدفاع عن مناطقهم وحمايتها قبل الانطلاق والدفاع عن بقية المناطق.

هذا زلزال سياسي وعسكري عنيف ومدمر بالنسبة للمليشيا. ربما أعنف من أي معركة خاضتها المليشيا في هذه الحرب منذ بدايتها. نحن هنا لا نتكلم عن سحب الشرعية السياسية والسند المادي والمعنوي وحسب وإنما عن محاربة المليشيا بواسطة المجتمعات التي يفترض أنها حاضنة الدعم السريع السياسية والاجتماعية. أخيرا سيتم عزل عائلة دقلو وتحميلها مسئولية الدفع بالقبائل العربية في حرب ضد الدولة والشعب السوداني وإدانة هذا الموقف والتبرؤ منه بل والعمل ضده سياسيا وعسكريا من داخل ذات القبائل، وهو ما أكده المتحدثون من قبيلة الرزيقات بالذات.

حليم عباس