رأي ومقالات

زيارة أبي احمد: من ناحية أخرى

زيارة أبي احمد: من ناحية أخرى..
ما بين نظرات ابى احمد رئيس الوزراء الاثيوبي القلقة حين وصوله بورتسودان امس الثلاثاء ، وهو يتلفت إلى مستقبليه بعد سلام سريع على الفريق اول عبدالفتاح البرهان ، وما بين وداعه بعد ساعات وهو جزل الوجه ، وقد قبض يده على سلم الطائرة ولم يكن بحاجة لنظارة سوداء تخفي قلق الاستقبال.. هنا يكمن سر مخبوء وهو إزالة حالة التوجس..

فى يوليو 2023م ، كان ابي أحمد يخاطب القمة الافريقية أن السودان يعاني (فراغا دستوريا) ، كانت إشارة غير لائقة إلى عدم الاعتراف بالبرهان رئيسا ، ولو لا احتجاج الترويكا الاوربية لجلس حميدتى فى اجتماع الايقاد المنعقد فى يوغندا ممثلا للسودان..هذا شوط بعيد..

الإنتقال أبي من مرحلة (السودان فى فراغ دستوري) إلى القيام بزيارة وحده نقطة مهمة..
برنامج الزيارة بكلياته كان مصمما لطى هذه الصفحة ، منذ أن قاد البرهان السيارة واجلس ضيفه بجواره للقول (نحن اصدقاء).. و قس على ذلك ، الزهور والزراعة والود فى المحيا.. كان ذلك ضروريا لتجاوز حرج التفسيرات والتبرير والدخول فى برنامج عملى..

دعك من أمر الأمن ، فالإقتصاد الاثيوبي يعتمد على وارد ميناء بورتسودان.. ومع توترات منطقة خليج عدن ، فإن توفر إمداد متواصل مهم إلى اديس ابابا ، وخاصة مع تقلص فرص التهريب..
عبارات المجاملة بين الرجلين فى ختام الزيارة وردود الأفعال عليها تشير إلى انها بداية مرحلة جديدة حاول فيها أبي احمد الخروج من الأجندة قصيرة المدى إلى منظور كلي للأمن الاستراتيجي لأثيوبيا.. وهذا مسار طويل ، يبدا بالتخفيف من توظيف الاتحاد الافريقي كمظلة لبعض التداخلات الخارجية واعادة توجيه ذلك لمصلحة المنطقة..
إنها صفحة..
حفظ الله البلاد والعباد

ابراهيم الصديق على
10 يوليو 2024م