الجنجويد لاعبين مع الكل غلط؟!!

الجنجويد لاعبين مع الكل غلط؟!!
صورة متداولة للقوني الجنجويدي وهو يجلس مع الختمية في حلقة قران، وهو يلبس ملابس اهل الشرق، الصورة في الوهلة الاولى تبدوا طبيعية، لكن ما يستغرب له هو تناقض الجنجويد وال دقلوا مع كل من يتحالفون معهم، فقط من اجل سلطة، والغاية عندهم اصبحت تبرر اي وسيلة وان كانت قذرة، فقط همهم ان يحكموا دولة بحجم السودان، بلا مقومات او كفاءات، مستعدين يتحالفوا حتى مع الشيطان نفسه بصرف النظر عما يفعله الشيطان، فالاهم هو الوصول لغايتهم، لذلك نجد ان تناقاضاتهم مع من يتحالفون معهم ويفعلون عكس ثوابت ما يؤمن به الطرف الاخر اصبحت امور طبيعية لهم، يهاجمون في اعلامهم دولة (٥٦) وانه سبب بلاء السودان وانهم جاءوا لاجتثاثهم من السودان، ومع ذلك يتوددون الى الختمية والذين هم اساس دولة (٥٦) في السودان!!، كانوا في السابق أداة لموسى هلال الذي كبرهم وعلمهم السياسة، وفي اول فرصة لهم خانوه وزجوا بابن عمهم في غياهب السجون، وبعد ذلك تحولوا إلى أداة للكيزان ليثبتوا لهم حكمهم وكانوا اداة قمع للكيزان ليكسبوا ودهم، وعندما سنحت لهم الفرصة خانوا الكيزان وساعدوا في زج البشير رئيس حزب الكيزان في السجن، كما فعلوا بابن عمهم موسى هلال، وكفروا بمشروع الكيزان، واصبحوا هم عدوهم الاول، ثم تحولوا كأداة للقحاتة حتى يكون حميدتي في راس السلطة، وهم على اكتاف مدافعهم واسلحة وعتاد الجنجويد يطبقوا دستورهم الاطاري، ويستمروا في الحكم، وعندما رأوا ان القحاته هم اضعف بكثير ممن يعيدوهم للحكم، ذهبوا الان لعبدالعزيز الحلو ليكونوا أداتهم لتثبيت العلمانية في السودان، ومنحوا الحلو مزايا لم يكن يحلم بها يوما من من الايام، فمنحوه ولايات ومناطق لم يكن يستطيعوا الوصول اليها طيلة الثلاثين عاما الماضية، بل جعلوا الحلو نائبا لحميدتي، ووافقوا على تبني الفكر العلماني الكفري البغيض ليكون نظام حكم السودان دون مشاورة احد ودون ارادة الشعب، فقط لإرضاء الحلو فقط لينالوا غايتهم عبره، ولكنهم لا يعلمون ان التودد بحلقات تلاوة القرآن الكريم مع السادة الختمية في السياسة هو نقيض تماما لفكر وعقيدة العلمانيين، ولا يتوافق اطلاقا مع مشروع الحلو الذي يريد ابعاد الدين من الحياة العامة والسياسة والمجتمع، والتودد بالقرآن وحلقات التلاوة ولبس ملابسهم هو ايضا زواج غير شرعي مع ربائب دولة (٥٦) التي يحاربونها، وفي اقرب فرصة سيتم بيعهم جميعا ايضا في سوق النخاسة.

د. عنتر حسن

Exit mobile version