لا تجعل خيالك وأسعاً ، فالكيزان لو كانوا مسيطيرين على الجيش لما إنقلب عليهم الجيش ، الكيزان ملح أرض السودان فلولا استجابتهم لنداء البرهان والقوات المسلحة لاختلفت المعركة كثيراً على الأرض، قدموا الآف الشهداء وعشرات الآف الجرحى فداءً للوطن وليس من أجل شخص البرهان.
الكيزان أكثر وطنية وتضحيةً من أجل الوطن بفارق كبير من التنظيمات السياسية الأخرى، الأمر الأخر هم التنظيم السياسي الأكبر في السودان لأنهم حكموا السودان نصف فترات الحكم منذ الاستقلال ، لذا ما لهم من معرفة وخبرة ودراية بشأن الحكم في السودان والتقاطاعات هم قادرين على مجاراة الأزمات.
العلاقة مع الجيش هي علاقة معقدة من قبل الكيزان فهم يحترمون الجيش ولا يخشونه ، وقد تركزت لديهم قناعات رأسخة بأنهم لن يحكموا السودان مجدداً إلا عبر صناديق الانتخابات ليس بسبب شيء سوى أنهم يعرفوا أنهم الأقدر على الحكم مقارنة بغيرهم من التنظيمات الأخرى.
قادة الجيش على مر تاريخ الحياة السياسية في السودان ومنذ الاستقلال يتدخلوا في الشأن السياسي بشكل مستمر وهو جزء رئيسي من معادلة الحكم في السودان لا يستطيع أحداً تجاوزهم كما لا يستطيع قادة الجيش حكم السودان منفردين بدون تنظيم سياسي له القدرة على ذلك.
فالأفضل هو بتحويل نظام الحكم إلى نظام منظم ومنضبط وفق الدستور واللوائح المنظمة لشؤون الحكم يترأس فيها رأس الدولة أعلى منصب في الجيش بدون دور تنفيذي.
وأن تتنافس جميع الأحزاب بالفوز في مقاعد البرلمان والحزب او القوى السياسية صاحبة الغالبية في مقاعد البرلمان تسمي رئيس الوزراء ليشكل حكومته.
محمد السر مساعد
