هل التذكر الدائم للذنوب علامة على غضب الله؟

هل من غضب الله علي الإنسان أن يظل دائما متذكر لذنوبه؟ سؤال أجاب عنه الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وقال: إن هناك نوعين من تذكر العبد لذنوبه:
أولها: تذكر تفاصيلها.
وثانيها: شعور دائم بالتقصير في حق الله تعالى.
ولفت إلى أن كليهما ليستا علامات على غضب الله عز وجل.
وبين إذا كان الشخص يتذكر ذنوبه بتفاصيلها، وكل ما تعلق بها، فهذا ليس علامة على غضب الله سبحانه وتعالى وإنما يدل على الوسوسة وجلد الذات، الذي يؤدي بالإنسان إلى الاكتئاب والضيق.
أما الشعور الدائم بالتقصير في حق الله عز وجل، فهذا من علامات انكسار قلبه لله تعالى، حيث إنه عز وجل مع المنكسرة قلوبهم ، فيُكثر من التوبة، فهذا من علامات القرب من الله.
ونوه أن تذكر الذنب يوجب التوبة والإقبال على الله جل وعلا، وليس الضيق.
شروط التوبة
يقول الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن التوبة بابها مفتوح دائمًا؛ وشروط التوبة :
– الندم .
– الإقلاع عن الذنب .
– النية والعزم ألا يعود للذنب مرة أخرى .
– الاستغفار .
متى يغلق باب التوبة؟
عند خروج الشمس من مغربها يغلق باب التوبة ويغلق أيضًا قبول الزيادة فى أعمال الخير.
علامات قبول التوبة
أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوي بدار الإفتاء أن من علامات قبول التوبة أن الله يوفق التائب إلى طاعات وإلى حال أحسن من التى كان عليه قبل التوبة.
ومن جانبه قال الدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر، إن هناك علامات لقبول توبة العبد من الله تعالى تختلف باختلاف درجات التائبين، مؤكدا أن للتوبة درجات.
وأوضح «مهنا» خلال أحد البرامج الفضائية، أن من علامات قبول توبة العبد هو الإقبال على الطاعات والبعد عن المعاصى، مضيفا أن من العلامات أيضا أن يكثر الإنسان الطاعات ويخاف ألا يتقبل الله منه.
واستشهد مستشار شيخ الأزهر، بقول السيدة عائشة –رضى الله عنها-: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن قوله عز وجل: «”والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة” قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق!! ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات».
صدى البلد






