إسحق أحمد فضل الله يكتب: (ديوان….)

وفي مستشفى حديث في الهند كانت المرأة… المحامي… التي جاء بها السرطان إلى هنا، جالسة على الأرض تبكي.
والبكاء سببه أن المستشفى يبلغها أن الجرعة الثانية للعلاج يحين وقتها… وأن تأخير الجرعة يجعل السرطان يندفع بحيث يستحيل علاجه.
والجرعة لا بد لها من مبلغ ضخم. والمرأة ليس في يدها درهم ولا دينار… ولا مرافق ولا حبيب ولا قريب…
واليأس كان كاملًا.
والمرأة منتصف هذا الشهر ترفع رأسها تنظر إلى ظل يغطي الباب…. رجال في جلابيب ومعاطف…
كانوا هم رجال ديوان الزكاة السوداني. فالديوان كان يقوم بزيارة إلى الهند.
وما يقود الديوان إلى هناك هو معلومات مخيفة عن عصابات تستغل مرض المساكين لتقودهم صعودًا وهبوطًا في الهند بدعوى العلاج. حتى إذا التهمت العصابة ما في أيدي المرضى المساكين اختفت.
وديوان الزكاة يجلس مع ثمانية عشر مستشفى حديثًا هناك. وعقود على خطوات تبدأ من الفحوصات في الخرطوم، وحتى أبواب المستشفيات هذه هناك دون تدخل من أي جهة أخرى.
والمستشفيات الحديثة هذه تخصص للسودانيين الذين يبعثهم الديوان درجة الـ VIP، العناية القصوى لهم وللمرافقين.
والديوان يكسر ظهر العصابات بأن يجعل الحصول على التكاليف يتم هنا بالعملة السودانية. ومستشفيات الهند تقبل التعامل هذا.
وبكاء جهات وجهات، بكاء تكفكفه بعثة الديوان.
……
المرأة كان المستشفى يبلغها أنه بقي لها الجراحة. وإلا….
والديوان يسدد للمرأة،
ولأربع حالات أخرى.
والديوان يدخل المرأة غرفة الجراحة… ثم يخرج.
وزوجها يبكي،
وبعض أعضاء الوفد يبكي.
……
وفي بناء السودان نجد قادة المهندسين اللواء ظافر… والعميد عماد… مرور، والحديث عن تأمين الخرطوم. مرور. وأمن عام، والطواف الليلي، والشرطة المجتمعية تنطلق بقوة لأربع وعشرين ساعة في اليوم.
الحملة تشارك في الأجسام الغريبة. كل الأجسام….
…….
والتنظيف يجمع أربعين دعامي في رفاعة الحصاحيصا الكاملين.
والأربعون هؤلاء يسكبون أسماء المئات.
والسودان تلتئم جروحه.
إسحق أحمد فضل الله





