القحاطة وسقوط الأقنعة .. خالد (سلك) نموذجاً

يقول الإمام الشافعي عليه الرضوان:
جزى اللهُ الشدائد كل خيرٍ
وإن كانت تُغَصِّصُني بريقي
وما شكري لها حمداً ولكن
عرفتُ بها عدوي من صديقي
الحرب التي شنتها مليشيا آل دقلو الإرهابية يوم 13 أبريل 2023 ، وهو تاريخ الطلقة الأولى وليس 15 أبريل كما يزعم حلفاء المليشيا زوراً وبهتاناً أنه تاريخ إطلاق الطلقة الأولى من قبل الجيش ،كبرت كلمةً تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً كالعهد بهم ، فعندما تتحرك قوة عسكرية منضوية تحت لواء الجيش بلا تعليمات وتقطع كل هذه المسافات بل وتحاصر مطار مروي وتحتله فماذا يسمى هذا غير أنه إعلان حرب بل وإشعال فتيلها والتمرد على الدولة، ومن المعلوم لدى علماء وخبراء العلوم العسكرية أن أركان الحرب أربعة:
الهجوم
الإنفتاح
الإنسحاب
الدفاع
وهذا ما فعلته المليشيا الإرهابية عندما أنفتحت قواتها شمالاً وهاجمت مطار مروي نهاراً جهاراً وقامت بإحتلاله وتدمير الطائرات الرابضة هناك وإختطاف عدد من العسكريين والضباط وهذا إعلان حرب متكامل الأركان بيْدَ أن مستشاري الجنجويد وأذيالهم من آل قحط ظلوا يتعامون عن هذه الحقيقة ويصرون على الكذب ومحاولة إقناعنا بأن الحرب بدأها الجيش يوم 15 أبريل وكأننا بلا ذاكرة ولا عقول.
هذه الكذبة البلقاء ظل يرددها أنصار المليشيا وعلى رأسهم المدعو خالد عمر (سلك) الذي جعلناه نموذجاً لسقوط الأقنعة عن القحاطة وإنكشاف عوراتهم السياسية وإفتضاح أمرهم لدى الشعب السوداني.
إن هذا الرجل المدعو (سلك) والذي ظل يكذب ويتحرى الكذب حتى كتب عند الشعب كذاباً، وحتى لا نسوق القول على عواهنه فلنستعرض معا نماذج لأكاذيبه التي لا تنقضي:
دعونا نعود بالذاكرة إلى الوراء قليلاً لنشاهد هذا (السلك) وهو يقف مشدودا ممدودا بقميص كميش ووجه بئيس وجسم نحيل – هذا قبل أن يستوزر فتزدهر منه الجضوم وتنتفخ الجيوب والكضوم- تذكرون يوم أن وقف على مسرح الإعتصام مخاطباً جموع الشباب المخدوع بالشعارات البراقة ليقول مؤكداً:
-نحن ما دايرين حكم ولا سلطة ولو شفتوا فينا زول بقى وزير أعملوا الدايرنو…. نحن هدفنا سلطة مدنية مافيها أحزاب في الفترة الإنتقالية!!!!
-وماهي إلا أشهر حتى أصبح ذات الرجل وزيراً ومن معه من أحزاب قحط الأولى….ليسقط في أول إختبار للصدق والمصداقية…
-ووقف هذا السلك مرة أخرى يرغي ويزبد ويؤكد أنهم لن يجلسوا مع العسكر حتى تتم محاسبة وإخراج الجنجويد من العاصمة ،ليعود مرة أخرى ويوقع مع الجنجويد المواثيق والعهود …
-ويأتي (السلك) أيضاً لينفي سعيهم لإقامة دولة علمانية:
-(سمعتونا يوم طرحنا العلمانية …) وما أن تسلموا السلطة حتى علمنوا كل شيء في ممارسة لكذبهم المعهود وإدمانهم لنقض العهود….
-هذه مجرد نماذج تبين عدم مصداقية هذا الرجل ومجافاته للمبادئ وحياده عن القيم وأنى لمثله أن يتحلى بهذه الصفات وهو موغل في التواطؤ مع الخارج ويتلقى، ورفاقه يتلقون، مرتابتهم من الإتحاد الأوروبي في أبشع صور الإنحطاط السياسي والإرتزاق والعمالة.
-هذا التطواف قصدنا به تبيان طبيعة الرجل وأن الكذب عنده طبع غالب، والكذب من صفات المنافقين فالمنافق مواقفه دوماً متناقضة وغير متسقة وهذا ما ظهر جلياً في مقطع الفيديو الذي أنتشر مؤخراً وظهر فيه خالد سلك وهو منفعلا ومنتفشا ويفرد إصبعه في وجه أحد السودانيين الذي ظهر في الفيديو المتداول وهو يحقب يديه خلف ظهره وهي دلالة على سلميته وعدم عدوانيته، بينما بدأ سلك (يورور) بإصبعه في وجه الرجل ويكاد يفقأ عينه، وقطعا هذا سلوك ينم عن سقوط أخلاقي كبير وضعف في شخصية الرجل وعدم تمتعه بأي قدر من الثبات الإنفعالي الذي ينبغي أن يتحلى به الساسة والقادة ولا ندري كيف صار هذا السلك وزيراً بل ولرئاسة مجلس الوزراء لكنه زمن القحط وقحط الزمن الذي جاء بأمثاله وزراء !!!
-وشكل هذا المقطع المصور حالة من السقوط المريع لأقنعة الزيف التي ظل يمارسها ويتلبسها هذا السلك الذي شرخ أسماعنا بدعوته للسلمية والمدنية متخذا من (لا للحرب) شعاراً ليسقط في أول وأبسط إختبار أمام مواطن سوداني يمارس حقه المشروع في إنتقاد السياسيين والقادة وكان في إمكان سلك أن يتجاوز حتى وإن سبه الرجل، كان يمكنه أن يرد عليه: (لا للسباب)!!! ،لكنه لم يستطع ولم يتمالك نفسه فسقط سقوطا مريعا، وسقطت معه دعاويه الباطلة بالسلمية، فالرجل الذي يهاجم السودانيين الذين تصدوا للمليشيا التي قتلت أهلهم وأغتصبت حرائرهم، ونهبت أموالهم وممتلكاتهم وأخرجتهم من ديارهم، يهاجم سلك موقفهم البطولي هذا ويدعوهم للخنوع تحت شعار لا للحرب رغم ما اقترفته المليشيا من موبقات، يسقط أمام كلمة نقد لمواقفه بل ويسب حتى عقيدة الرجل ويعتدي عليه أمام الناس ليفضح الله كذبه ونفاقه المبين.
-ولعل الله أراد أن يكشف هذا السلك على حقيقته ويفضحه فسلط عليه جند من جنوده الأوفياء ودله لهذا السلوك المشين الذي ذكرني بقصة شيخ العرب مع أحد (الفالتين) أمثال سلك، وتقول القصة أن الإستعدادات تجري في رفاعة أب سن لاستقبال المفتش الإنجليزي الزائر لينبري أحد الناشطين:
-يا شيخ العرب، داحين بكرة لمن (الكافر) دا يجي لو أتوكلت على الله وقشطته كف، بتحصل لي حاجة غير الـربنا كاتبها ؟!!
-فأجابه شيخ العرب بفطنته المعهودة: الحبة ما بتجيك غير الكاتبها ليك ربنا، لكن هو ربنا لمن يكتب ليك البشتنة ما تراه بدلك على متل عمايلك دي….. ويبدو أن الله كتب على هذا السلك البشتنة فسلط عليه هذا السوداني الأصيل فكشف ستره، وفضح أمره، وجعله يخلع كل أقنعة الزيف ومساحيق المدنية وشعاراتها الكذوب (لا للحرب) فبانت ثقوبها وإنتشرت عيوبها بل وخلع الرجل عنه كل ثياب الوقار السياسي والحياء الإجتماعي ليقف عارياً أمام مرآة التاريخ وما أصدق شيخ العرب فيما إليه ذهب….
-الجنة والخلود للشهداء الأبرار
-عاجل الشفاء للجرحى
-عاجل الفرج للمخطتفين
-والمجد للسودان
المهيدي الشكري






