قال وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الاستاذ خالد الإعيسر إن العاصمة الخرطوم ستعود إلى سابق عهدها رغم ما لحق بها من دمار خلال الحرب، مؤكداً أن صمود سكانها جسّد إرادة الشعب السوداني في مواجهة التمرد.
وأوضح الإعيسر، في منشور صحفي بعنوان «الخرطوم تعود بعنفوانها .. انتصار يحكي المجد»، أنه «إذا أردت أن تعرف عظمة الشعب السوداني على حقيقتها، فما عليك إلا أن تجوب شوارع العاصمة الخرطوم»، مشيراً إلى أن آثار الدمار التي خلّفتها المعارك لا تحجب قصة صمود مدينة واجهت ظروفاً قاسية وخرجت منها أكثر قوة.
واضاف الاعيسر ان الخرطوم ستعود إلى سيرتها الأولى أكثر إشراقاً وأرسخ مكانة، وستغدو هذه البطولات صفحات مضيئة في ذاكرة المكان والتاريخ معاً. أما الأيدي التي صنعت النصر وقهرت التمرد، فهي ذاتها التي ستعيد للمدينة وجهها الوضاء الذي يعرفه العالم.
وتابع قائلا “السودانيون شعب عظيم، وقد شهدت بذلك صفحات كتب التاريخ ومعالم المباني الأثرية في مواقع كثيرة، وها نحن اليوم نرى ذلك في عنفوان هؤلاء السكان الصابرين الذين صمدوا في الخرطوم، وفي صلابة إرادتهم، ووحدة عزيمتهم. إنها إرادة توارثوها أباً عن جد، وشقوا بها دروب الصبر والمقاومة عبر العصور.
مبينا انهم استطاعوا أن يهزموا واحداً من أعقد وأخطر أشكال التمرد في التاريخ المعاصر؛ تمرداً لقوات قوامها العشرات من الآلاف، ومدعومة بمرتزقة عابرين للحدود من سبع عشرة دولة أو يزيد، ومجهزة بأحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية من أسلحة وعتاد، ومستفيدة من تقنيات متطورة وخدمات الأقمار الاصطناعية. ولم يعرف التاريخ الحديث ميليشيا استخدمت هذا القدر من الوسائل والتقنيات المتقدمة في مواجهة مؤسسات شرعية كما حدث في هذه الحرب.
وزاد قائلا “مع ذلك كله، انتصرت إرادة الشعب السوداني في عاصمته القومية، وفي مدنه وأقاليمه، وثبتت الدولة رغم العواصف، وكتب السودانيون بدمائهم وصبرهم صفحة جديدة من صفحات الصمود والعزة. صفحة تؤكد أن الأوطان التي تسكن قلوب أبنائها لا يمكن أن تهزم، وأن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحياة والبقاء قادرة دائماً على صنع النصر، مهما تعاظمت التحديات وتكاثفت المحن.
واضاف سيظل هذا النصر ماضياً في طريقه، وسيبقى التضامن الوطني متقداً حتى يطهر تراب هذا الوطن من آخر مرتزق وعميل، وتعود أرض السودان كما كانت دائماً، أرض الكرامة والسيادة والعزة.
سونا
