رأي ومقالات

قرنقيات آخر الليل

قرنقيات آخر الليل:
في تسعينات القرن الماضي كنت في قلة (وربما الوحيد) من خارج دوائر الإسلاميين قالت أن الحركة الشعبية أكذوبة كبيرة أو فجر كاذب أو نبي كاذب. وعانيت ما عانيت بسبب ذلك. الآن أصدر التاريخ حكمه: بعد أكثر من عشرين عاما من حكم الحركة الشعبية، مستوي دخل الفرد في جنوب السودان هو الأدني في العالم رغم البترول والثروات الطبيعية.

ولم تحدث أي تنمية أو ديمقراطية أو جندرية. ولا يمكن الحديث عن سيادة في ذلك البلد المستباح الذي يعاني من حروب مدمرة يقودها أمراء حرب جلهم من الحركة الشعبية. أما في الشمال الشقيق، فقط لاحظ أين المناضلين القرنقيين: مالك عقار قيادي في حكومة البرهان. عرمان قيادي في جماعة قحت التي ضربت الكبسة أم عقال حتي بشمت وقد تحول لحمامة سلام بعد أن بني مجده علي فوهة البندقية ثم صاح “عار عليكم أن تعضوا يا رفاق” كما فعل إنسان زوربا بعد أن فقد أسنانه. الحلو قيادي في حكومة تاسيس الجنجويدية التي تبيد أفارقة دافور بلا رحمة. سيبك من عسكوري وأردول. هل كان هؤلاء المثقفون القرنقيون علي أي مشترك اخلاقي أو أيديلوجي أو فلسفي أو تحرري؟ هل امتلكوا أي ورقة توت تبرر كل ذلك الإبتزاز والتعالي الأخلاقي؟

ملحوظة: نعلم أن بعض من أذكي وانبل أبناء السودان افتتن بالقرنقية بكامل الفضيلة وحسن النية ولهم نرفع القبعات.

معتصم اقرع
معتصم اقرع
معتصم اقرع