تحقيقات وتقارير

المرأة السعودية.. حضور متصاعد بمواقع العمل والقيادة وريادة الأعمال

في ظل التحوُّلات التنمويَّة التي تشهدها المملكة، برزت المرأةُ شريكًا فاعلًا في مسيرة البناء والتطوير، مدعومةً بما وفَّرته رُؤية 2030 من فرص للتَّمكين والمشاركة في مختلف القطاعات.

وأسهمت هذه المرحلة في تعزيز حضور المرأة في مواقع العمل، والقيادة، وريادة الأعمال؛ لتصبح عنصرًا مؤثِّرًا في التنمية الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة.

قيادة القطاع الصحيتؤكِّد البروفيسور سامية العمودي، أنَّ تمكين المرأة في القطاع الصحيِّ أصبح نموذجًا يُحتذَى به، مشيرةً إلى أنَّ البدايات لم تكن سهلةً عند تخرُّجها عام 1981، ضمن أوَّل دفعة طالبات طب في جامعة الملك عبدالعزيز، حيث كانت التحدِّيات كبيرةً، والوعي بدور المرأة محدودًا.

وتشير إلى أنَّ التحوُّلات التي شهدتها المملكة أسهمت في تعزيز حضور المرأة في مواقع القيادة، وصناعة القرار في القطاع الصحيِّ والأكاديميِّ والخاص؛ ممَّا انعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحيَّة وسلامة المرضى.

وتضيف: إنَّ المرأة تلعبُ دورًا محوريًّا في نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز الوعي الصحيِّ، مضيفة: إنَّ تمكين فتاة واحدة قادرٌ على إحداث تغيير حقيقيٍّ في المجتمع.

صناعة الوعي الثقافي

وتقول الكاتبة والروائيَّة مها عبود باعشن، أحدث تمكين المرأةِ تحوُّلًا ملحوظًا في المشهد الأدبيِّ والثقافيِّ، إذ أصبحت شريكًا فاعلًا في صناعة الوعيِ، وصياغة الخطاب الثقافيِّ، ما أتاح مساحةً أوسعَ للتَّعبير عن رُؤاها وتجاربها بعمقٍ وصدقٍ.

وتوضِّح أنَّ الكلمة الصَّادقة تمثِّل قوَّةً ناعمةً قادرةً على ملامسة الوعيِ وإثارة التساؤلات، فيما تُسهم الرِّواية في عكس تحوُّلات المجتمع، وطرح قضاياه الإنسانيَّة والثقافيَّة، وتعزيز الحوار والوعيِ المجتمعيِّ.إنتاج المعرفة

تؤكِّد الإعلاميَّة والكاتبة أمل حمدان الشَّريف، أنَّ تمكين المرأة السعوديَّة أسهم في إحداث نقلة نوعيَّة في حضورها الثقافيِّ والكتابيِّ، حيث أصبح حضورُها أكثرَ وضوحًا وتأثيرًا في المشهد الأدبيِّ والمعرفيِّ.

وتشير إلى أنَّ الكاتبة لم تعد مجرَّد ناقلة للأفكار، أو موثِّقة للواقع، بل أصبحت صانعةً للمعنى، ومساهمةً في تشكيل الوعي المجتمعيِّ، من خلال النصوص الأدبيَّة، والمقالات، والكتابات الفكريَّة.

وتوضَّح أنَّ تنوُّع المنصَّات الإعلاميَّة، ووسائل النشر الرقميِّ أتاح للمرأة فرصة الوصول إلى جمهورٍ أوسعَ، والمشاركة في صناعة محتوى ثقافيٍّ يثري الحوار العام.

وتضيف: إنَّ القيمة الحقيقيَّة لهذا الحضور لا تُقَاس بكثرة الإنتاج فحسب، بل بعمق الرسالة، وجودة الطرح القادر على توسيع مدارك القارئ، وتحفيز التفكير النقديِّ.

حضور قيادي في المنظومة القانونية

وتوضِّح المحامية رحاب الغامدي: أسهمت الأنظمة الحديثة مثل نظام الأحوال الشخصيَّة، ونظام الإثبات، ونظام المعاملات المدنيَّة في ترسيخ حقوق المرأة، وتعزيز استقلاليتها القانونيَّة.وتشير إلى أنَّ وجود المرأة في المناصب القانونيَّة والقياديَّة يسهم في رفع كفاءة العمل المؤسسيِّ.

كما تؤكِّد أنَّ دور المحامية لا يقتصر على التَّرافع، بل يمتدُّ إلى نشر الوعي القانونيِّ، وتبسيط المفاهيم العدليَّة للمجتمع، بما يعزِّز الثقافة القانونيَّة، ويدعم بناء مجتمع أكثر وعيًا بحقوقهِ وواجباتِهِ.

مساحة للإبداع والريادة

وترى الفنَّانة التشكيليَّة ريم إسماعيل عويضة، أنَّ الحِراك الثقافيَّ والفنيَّ الذي شهدته المملكة أسهم في تمكين المرأة، ومنحها مساحةً أوسعَ للإبداعِ والمشاركةِ في المعارضِ والفعاليَّات الفنيَّة.

وتشير إلى أنَّ حضور الفنَّانة السعوديَّة يعكسُ نضجَ التجربة الفنيَّة، حيث تقدِّم أعمالًا تجمع بين الأصالة، والطرح المعاصر.

2577685

أفنان الغامدي – جريدة المدينة