بذور الشيا أم بذور الكتان.. أيهما الأفضل لصحة القلب والجهاز الهضمى؟

في ظل تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية والبحث عن الأطعمة الطبيعية التي تدعم وظائف الجسم، برزت بذور الشيا وبذور الكتان كخيارين شائعين ضمن ما يُعرف بـ”الأطعمة الخارقة”، نظرًا لغناهما بالعناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم، ورغم التشابه الكبير بينهما من حيث الفوائد العامة، فإن لكل نوع خصائص غذائية تجعله يتفوق في جانب معين، وهو ما يثير تساؤلًا مهمًا: أيهما أكثر فائدة، الشيا أم الكتان؟.. هذا ما نتعرف على إجابته في السطور التالية، وفقا لموقع تايمز ناو.
تعد كل من بذور الشيا وبذور الكتان مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية والبروتين النباتي، بالإضافة إلى احتوائهما على الدهون الصحية، خاصة أحماض أوميجا 3، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما تتميز بسهولة إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي، سواء من خلال رشها على الوجبات، أو خلطها مع العصائر، أو استخدامها في إعداد المخبوزات.
تفوق واضح للشيا في الألياف
تشير البيانات الغذائية إلى أن بذور الشيا تتفوق من حيث محتواها من الألياف، حيث تحتوي على نحو 34.4 جرامًا من الألياف لكل 100 جرام، مقارنة بحوالي 27.3 جرامًا في بذور الكتان. وتُعد الألياف عنصرًا أساسيًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي، إذ تساعد على تعزيز حركة الأمعاء، والوقاية من الإمساك، كما تسهم في زيادة الشعور بالشبع، وهو ما يجعل بذور الشيا خيارًا مناسبًا للراغبين في إنقاص الوزن أو التحكم في الشهية.
ولا يقتصر دور الألياف على الهضم فقط، بل يمتد ليشمل المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل امتصاص الدهون، ما ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة.
الكتان يتصدر في الدهون الصحية
في المقابل، تتميز بذور الكتان بكونها من أغنى المصادر النباتية بحمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميجا 3 الدهنية، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين مستويات الكوليسترول في الدم، وتلعب هذه الدهون دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات ودعم صحة الدماغ.
إلى جانب ذلك، تحتوي بذور الكتان على مركبات نباتية تُعرف بالليجنان، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في حماية الخلايا من التلف، وقد يكون لها دور وقائي ضد بعض الأمراض المزمنة.
اختلاف في طريقة الاستهلاك
من الفروق المهمة بين النوعين طريقة تناولهما فبذور الشيا يمكن استهلاكها بسهولة بعد نقعها في الماء أو الحليب، حيث تمتص السوائل وتتحول إلى قوام هلامي، ما يجعلها مثالية للاستخدام في العصائر والحلويات الصحية.
أما بذور الكتان، فيُفضل تناولها مطحونة، لأن الجسم قد لا يتمكن من هضم البذور الكاملة والاستفادة من مكوناتها الغذائية بشكل كامل.
فوائد مشتركة لصحة القلب
على الرغم من اختلاف بعض الخصائص، فإن كلا النوعين يقدمان فوائد كبيرة لصحة القلب، نظرًا لاحتوائهما على الدهون غير المشبعة والألياف، وهو ما يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتحسين كفاءة الدورة الدموية. كما أن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
أي الخيارين أفضل؟
يرى خبراء التغذية أن الاختيار بين بذور الشيا وبذور الكتان يعتمد بشكل أساسي على الهدف الصحي للفرد. فإذا كان الهدف هو تعزيز الشعور بالشبع وتحسين الهضم، فقد تكون بذور الشيا الخيار الأنسب. أما إذا كان التركيز على دعم صحة القلب وزيادة استهلاك أحماض أوميجا 3، فإن بذور الكتان تمثل خيارًا مثاليًا.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أنه لا ضرورة للاختيار بينهما، إذ يمكن الجمع بين النوعين في النظام الغذائي اليومي للاستفادة من مزاياهما المختلفة، والحصول على مزيج متكامل من الألياف والدهون الصحية والعناصر النباتية المفيدة.
اليوم السابع






