تحالف دولي يدق ناقوس الخطر بشأن السودان

في ظل تصاعد القلق الدولي من تداعيات الحرب في السودان، أصدر “التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة” – الذي يضم كندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة – بياناً مشتركاً حذّر فيه من الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالنزاع، وعلى رأسها أعمال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات. التحالف شدد على أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفاءهما يتحملون مسؤولية قانونية دولية في منع هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
البيان أشار إلى أن هذه الممارسات تعكس أنماطاً متكررة شهدتها مناطق أخرى داخل السودان، داعياً إلى وضع حد لها فوراً. كما عبّر عن قلق بالغ إزاء التصعيد في إقليم كردفان، خصوصاً مدينة الدلنج، حيث سقط قتلى وجرحى من المدنيين نتيجة ضربات استهدفت مناطق مأهولة، وألحقت أضراراً بالأسواق والمرافق الطبية والمدارس.
وطالب التحالف جميع الأطراف المتحاربة بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي، واحترام مبادئ التمييز والتناسب أثناء العمليات العسكرية، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية. كما شدد على ضرورة تأمين حركة آمنة وطوعية للمدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود، مع ضمان المعاملة الإنسانية لأي محتجزين وإتاحة وصول الصليب الأحمر إليهم.
وفي ختام البيان، دعا التحالف إلى وقف فوري للعنف والامتثال الكامل للقانون الدولي، محذراً من أن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى مزيد من الفظائع في أنحاء السودان. الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع خلّفت وفق تقديرات مختلفة ما يصل إلى 400 ألف قتيل، وأكثر من 13 مليون نازح ولاجئ، لتصبح – بحسب الأمم المتحدة – أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم اليوم.
الانتباهة






