أسباب وراء ارتفاع مستويات السكر في الدم رغم تناول الدواء

تناول أدوية السكرى مع استمرار ارتفاع مستويات السكر فى الدم، لا يعني بالضرورة أن الأدوية لم تعد فعالة، حيث يمكن أن تتداخل عوامل عدة في التحكم بمستويات الجلوكوز، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
ويؤكد الأطباء أن علاج السكري لا يعتمد على الأدوية وحدها، بل يمثل جزءًا من خطة متكاملة تشمل التغذية المناسبة، والنشاط البدني، والمتابعة الدورية لمستويات السكر، والحفاظ على وزن صحي قدر الإمكان.
وبحسب الاتحاد الدولي للسكري، يُقدّر عدد المصابين بالسكري بنحو 589 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عامًا حول العالم، ويحتاج كثير من المرضى إلى أدوية للسيطرة على مستويات الجلوكوز، لكن تقييم مدى نجاح العلاج لا يعتمد على قراءة واحدة لسكر الدم، وإنما يشمل أيضًا متوسط مستويات الجلوكوز خلال الأشهر الثلاثة السابقة، المعروف باسم الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، إلى جانب الوزن وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى وغيرها.
ويوضح الأطباء أن تناول أدوية السكري بانتظام لا يعني بالضرورة استقرار مستوى السكر طوال ساعات اليوم، حيث تتأثر مستويات الجلوكوز بعوامل عديدة، من بينها نوع الطعام وتوقيت تناوله، وحجم الحصص، والنشاط البدني، وجودة النوم، والتوتر، بالإضافة إلى الإصابة بالعدوى أو المرض، حيث إن تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز، موضحًا أن بعض الأطعمة التي تُصنف على أنها صحية قد تسبب أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا إذا تم تناولها بكميات كبيرة أو كانت الوجبة غنية بالكربوهيدرات.
7 أسباب قد تفسر ارتفاع سكر الدم رغم تناول الدواء
الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة
تُعد الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز، وتشمل المصادر الشائعة الأرز الأبيض، والحلويات، والمشروبات المحلاة، والمخبوزات، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى زيادة سكر الدم، خاصة عندما تكون الوجبة منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات.
نسيان جرعات الدواء أو عدم الالتزام بتوقيتها
يُعد الالتزام بمواعيد الأدوية جزءًا أساسيًا من خطة علاج السكري، وقد يؤدي نسيان إحدى الجرعات أو تناولها في توقيت غير مناسب إلى اضطراب مستويات الجلوكوز، ينبغي تناول الدواء وفق الجرعات والمواعيد التي يحددها الطبيب.
زيادة مقاومة الأنسولين
قد تزداد مقاومة الجسم للأنسولين مع مرور الوقت، ما يجعل السيطرة على مستويات الجلوكوز أكثر صعوبة، وترتبط زيادة مقاومة الأنسولين في كثير من الحالات بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني، خصوصًا لدى المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.
التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يؤثر التوتر المستمر في مستوى السكر بالدم، إذ يؤدي الضغط النفسي إلى إفراز هرمونات، من بينها الكورتيزول، والتي قد ترفع مستويات الجلوكوز، وقد يصبح التحكم في السكر أكثر صعوبة عندما يترافق التوتر مع القلق المستمر أو قلة الحركة أو اضطرابات النوم.
قلة النوم أو سوء جودته
لا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالنشاط في اليوم التالي، بل قد يرتبط أيضًا بقدرة الجسم على تنظيم الجلوكوز وحساسيته للأنسولين، ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا، بينما قد يعاني بعض مرضى السكري من النوع الثاني من اضطرابات النوم، وهو ما يمكن أن يؤثر سلبًا في صحتهم العامة.
الإصابة بمرض أو عدوى
يمكن أن تؤدي الإصابة بالحمى أو العدوى أو بعض الأمراض إلى ارتفاع مؤقت في مستوى السكر في الدم، حتى إذا كان المريض ملتزمًا بالأدوية والنظام الغذائي، ويرتبط ذلك باستجابة الجسم للمرض والالتهاب، ولذلك من المهم لمرضى السكري متابعة مستويات الجلوكوز بصورة أكثر انتظامًا خلال فترات المرض، واستشارة الطبيب عند استمرار الارتفاع.
ظاهرة الفجر
إذا لاحظت ارتفاع مستويات السكر في الدم عند الاستيقاظ، فقد يكون السبب ما يُعرف بـ ظاهرة الفجر، وتحدث هذه الظاهرة خلال الساعات المبكرة من الصباح، غالبًا بين الثالثة والثامنة صباحًا، نتيجة التغيرات الهرمونية الطبيعية التي تسبق الاستيقاظ.
نصائح تساعد على الحد من ارتفاع سكر الدم
يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تدعم السيطرة على مستويات الجلوكوز، ومنها:
– تناول الكربوهيدرات إلى جانب مصادر البروتين والألياف والدهون الصحية.
– الانتباه إلى حجم الحصص الغذائية.
– الحفاظ على النشاط البدني المنتظم، بما يتناسب مع الحالة الصحية.
– تناول أدوية السكري في مواعيدها وبالجرعات المحددة من الطبيب.
– الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد قدر الإمكان.
– العمل على إدارة التوتر والضغوط النفسية.
– تسجيل قراءات السكر لمعرفة أوقات الارتفاع والانخفاض.
– استشارة الطبيب عند تكرار الارتفاعات أو تغير نمط قراءات السكر.
اليوم السابع






