تتناول طعامًا صحيًا ولا تفقد الوزن؟.. لديك أخطاء بسيطة فى الدايت

فقدان الوزن في الأسابيع الأولى من اتباع نظام غذائي يعتبر أمرًا مشجعًا، لكن مع مرور الوقت قد يتوقف مؤشر الميزان عن الانخفاض، رغم الاستمرار في تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.
وتُعرف هذه المرحلة باسم ثبات الوزن، وهي مرحلة شائعة خلال رحلة فقدان الوزن، ولا تعني بالضرورة أن الجسم لم يعد يستجيب للنظام الغذائي أو النشاط البدني.
ووفقًا لخبراء التغذية فأن احتياجات الجسم من الطاقة تتراجع مع انخفاض الوزن، كما يمكن أن تتغير الشهية والنشاط اليومي، ما يؤدي إلى انخفاض العجز في السعرات الحرارية الذي كان موجودًا في بداية رحلة إنقاص الوزن.
لماذا يتوقف الوزن عن الانخفاض رغم اتباع نظام صحي؟
مع انخفاض وزن الجسم، يحتاج إلى كمية أقل من الطاقة للقيام بوظائفه اليومية، وبالتالي، فإن النظام الغذائي الذي كان يؤدي إلى عجز في السعرات الحرارية في بداية الرحلة قد يصبح مع مرور الوقت أقرب إلى تلبية احتياجات الجسم الجديدة، كما قد تحدث تغيرات في الشهية ومستوى النشاط والتكيف الأيضي، وتختلف هذه العوامل من شخص إلى آخر، لذلك فإن ثبات الوزن لا يعني بالضرورة وجود خطأ في النظام الغذائي، وإنما قد يكون مؤشرًا إلى الحاجة لمراجعة بعض التفاصيل الصغيرة.
الطعام الصحي لا يعني بالضرورة أنه منخفض السعرات
من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن الطعام المنزلي أو الصحي يمكن تناوله بكميات غير محدودة، فالأرز والخبز والعدس والمكسرات والجبن والسمن والزيوت يمكن أن تكون جميعها جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكن حجم الحصة يظل عاملًا مهمًا.
وقد تبدو الإضافات الصغيرة غير مؤثرة، مثل تناول قطعة إضافية من الخبز، أو إضافة ملعقة أخرى من الزيت إلى الطعام، أو تناول حصة ثانية من الأرز، لكن تكرار هذه العادات يوميًا قد يؤدي إلى زيادة كمية السعرات المتناولة، وبالتالي تقليل العجز المطلوب لفقدان الوزن.
وتوصي الإرشادات الغذائية الحديثة بالاعتماد على الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والأطعمة قليلة المعالجة، مع الحد من السكريات والأطعمة فائقة المعالجة وعصائر الفاكهة.
هل الأرز والخبز هما السبب الحقيقي؟
غالبًا ما تتحول محاولات فقدان الوزن إلى التركيز على التخلص من الأرز أو الخبز والكربوهيدرات بشكل عام، لكن المشكلة قد لا تكون في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في توازن الوجبة بالكامل، فقد تحتوي بعض الوجبات على كمية كبيرة من الأرز، مقابل كمية محدودة من البروتين والخضراوات.
ويمكن أن يساعد إدخال مصادر البروتين، مثل:
– العدس والحمص والفاصوليا.
– الزبادي والجبن.
– البيض.
– الأسماك.
– اللحوم الخالية من الدهون.
في جعل الوجبات أكثر توازنًا وإشباعًا، مع المساهمة في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن، والهدف ليس اعتبار الكربوهيدرات عدوًا، وإنما بناء نظام غذائي متوازن يمكن الاستمرار عليه لفترة طويلة، بدلًا من اتباع حمية شديدة يصعب الالتزام بها.
السعرات الحرارية قد تختبئ بين الوجبات
أحيانًا لا يكون سبب ثبات الوزن موجودًا في الوجبات الرئيسية، وإنما في الأطعمة والمشروبات الصغيرة التي يتم تناولها على مدار اليوم دون الانتباه إلى كمياتها، ومن الأمثلة الشائعة:
– البسكويت مع الشاي أو القهوة.
– الوجبات الخفيفة المالحة.
– الحلويات بعد العشاء.
– تذوق الطعام بشكل متكرر أثناء الطهي.
– تناول المشروبات المحلاة.
وقد تبدو كل عادة منها بسيطة بمفردها، لكن مجموعها على مدار اليوم يمكن أن يؤثر في إجمالي السعرات الحرارية.
لا تعالج ثبات الوزن بتجويع نفسك
قد يبدو تقليل الطعام بصورة حادة أو تخطي الوجبات حلًا سريعًا عند ثبات الوزن، لكنه قد يجعل الالتزام بالنظام الغذائي أكثر صعوبة، كما قد يؤدي إلى الشعور بالجوع والإرهاق، وبدلًا من ذلك من الأفضل مراجعة النظام الغذائي بالكامل، بما في ذلك حجم الحصص، وكمية الزيوت المستخدمة في الطهي، ومصادر البروتين والألياف، والمشروبات، والوجبات الخفيفة، وعادات تناول الطعام خلال عطلة نهاية الأسبوع.
هل ثبات الوزن لعدة أيام يعني فشل الدايت؟
يتغير وزن الجسم طبيعيًا من يوم إلى آخر نتيجة عوامل عديدة، منها احتباس السوائل، وتغير محتوى الجهاز الهضمي، والاختلاف في كمية الملح والكربوهيدرات والنشاط البدني، لذلك، فإن عدم انخفاض الوزن لعدة أيام لا يعني بالضرورة أن عملية فقدان الوزن والدهون قد توقفت، والأفضل النظر إلى الاتجاه العام للوزن على مدى أسابيع بدلًا من التركيز على قراءة الميزان في يوم واحد.
الوزن ليس المؤشر الوحيد للصحة
تكتسب إدارة الوزن أهمية أكبر عندما تترافق زيادة الوزن مع تراكم الدهون في منطقة البطن، حيث يرتبط ارتفاع الدهون الحشوية بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تشهد معدلات زيادة الوزن والسمنة ارتفاعًا في العديد من المجتمعات، ما يجعل اتباع نمط حياة صحي ومستدام أكثر أهمية من التركيز على فقدان الوزن السريع.
اليوم السابع






